المدجج بالعشب والأقحوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيها المدجّجُ بالعشبِ والإقحوانالمُعَمّمُ بالوطنِ والشعرِ والمطر
المتوضّئ بندى المحبة ِ:أنا لم أقطفِ التفاحةَ المحرّمةَ
ولم أصنعْ ربّاً من تمرٍيأكلني بملعقةِ الندم ...
حتى حين أمخرُ في سفينة النَزَقفإنني لا أطمع
بأكثرَ من عش ّغزالتي البريّةِ لعصفوريلماذا إذنْ
كلما ازددتُ اقتراباً من اللهازددْتُ ابتعاداً عن الوطن ؟
عشرون دورةِ شمسٍوأنا أجمعُ غبار معسكرات اللجوء والمنافي
فانْفضْ عليّ عباءتك ...عباءتك المخضّبة ببخور الصحن الحيدري
المطرّزة بغبار وادي السلامعساني أصنع وطناً يَسَعُ جثتي
***متى نشيد مدينتنا الفاضلةَ
إذا كان الأباطرةُيهدمون مدينةً كاملةً
كلما أقام الصعلوكُ كوخاً طينياً ؟يحرقون حديقةً على سعة الحلم
كلما استنبتَ العاشقُ زهرةً في سنديانة ؟المياه لم تعد ساعي البريد بين الجذور والغصون...
ولا الرياحُ بين المياسمِ والتويجات ...ولا ثمةَ عصافير في الفضاء غير الشظايا
***يقيناً انّ حريرَ الصّبرِ سيغدو حَسَكاً
والمقابر ستتناسل كالطحلبما لم نكن نهراً يهزأ بالمسافات
لا ناعوراً يدور حول نفسه ...أجزم أنّ الناعور عراقيّ الولادة والنسب
ليس لأننا الأمةُ الوحيدةُ التيما برحتْ تدور حول نفسها من قرونٍ
دون أنْ تجتازَ العتبةَأنما .. الوحيدة التي تكتفي بالصرير
وبصهيل حصانٍ معصوب العينينبينما الغرباء يلغون في نمير ناعورها...!
فاشهرْ منديل عشقك الموشى بالعشببوجه راياتهم الملطخة بوحل الفتنة ...
لمنتصرٌ أنت بأخضر عينيهاما دمتَ أقمتَ الألفةَ بين " زرياب " و" بلال الحبشي "...
بين " ابي ذر الغفاري " و " عروة بن الورد "..." الفراهيدي " و " محمد الماغوط "
وبين " الحوزةِ " و" الروضة "قد لا نستطيع إقامة الجنة الأرضية
لكننا قطعاًقادرون على إطفاء الجحيم الأرضيّ
حين نكون مثلكمدججين بالعشب والأقحوان...
معممين بالوطن والشعر والمطر .
عن القصيدة
«المدجج بالعشب والأقحوان» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.