رضيت بالحال التي بيننا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رضيت بالحال التي بينناألْتَذُّ بالجرحِ ليأتيني
صوتُكِ بالطيبِ فَيُشْفينيفَطَمْتِ عينيَّ فلا تفطمي
سَمْعي . . . فَهَمْسٌ منكِ يكفينيغَنيتُ للحبِ ولا جُنْحَةٌ
بعضُ الهوى من عَبَقِ الدينِفيا عَفافاً رَتَّلَتْ بوحَهُ
مئذنةُ الروحِ أجيبينيما للمسافاتِ التي بيننا
والمرءُ في حاليهِ ما طُبِعاوبهِ حَياءٌ من مروءَتِهِ
تُدنيكِ من قلبي وَتُقْصيني ؟والوردِ في روضِكِ ما سِرُّهُ
يأبى ظِلالاً من بَساتيني ؟لِمَ اصطفاكِ القلبُ أَيقونةً
قُدْسِيَّةً إنْ لم تُزينيني ؟أَخَذْتِني مني على غفلةٍ
خلفَ المدى . . . فلا تُعيدينيخُذي بأَمري فأنا ضائِعٌ
فيكِ . . فَضيعي بيْ لِتَهْدينيمن دونِكِ العشقُ يَتيمُ الشذا . .
وأنتِ ؟ كيفَ العشقُ من دوني ؟أتحضنُ الأجفانُ أطيافَها
وما يُساقيكِ يُساقيني ؟وهل عصافيرُكِ تصبو إلى
عشٍّ بأهدابِ أفانيني ؟لا تَحذري من نَزَقي . . إنني
ناسكةٌ حتى شياطينيدَعي المرايا . . إنَّ لي مقلةً
أَصفى . . . بعشبٍ ورياحينِولي فَمٌ يُتْقِنُ رَشْفَ الندى
أمّا يدي فغصنُ زيتونِأَخْطَأْتِ لو ظَنَنْتِني بالهوى
أجنحُ من هَوْنٍ إلى هُوْنِأَمُصُّ -لو عطشتُ- دَغلاً ولا
كأسَ نميرٍ من يدِ الدُّونِوأَسْتَحي مني إذا أَرْخَصَتْ
عبيرَها روضةُ نسرينيكابَرْتُ لا عشبي ارتضى مِنَّةً
من الينابيعِ ولا طينيما لي وللينبوعِ في ذلَّةٍ ؟
فَقَطْرَةٌ في العِزِّ تروينيولي مروءاتي التي دونَها
يَبْرَأُ قلبي من شرايينيجَرَّبني الصَّبْرُ فأَذْهَلْتُهُ
لانَ وما هِنْتُ على اللينِرَضيتُ بالحالِ التي بيننا
فكلُّ ما يرضيكِ يُرضينيإنَّ الذي خَضَّبَني باللظى
نفسُ الذي باتَ يُداوينيالبِرُّ قد يُفْسِدُهُ آجلٌ
فالغدُ يبقى غيرَ مضمونِمُدِّي يدَ الوصلِ عسى نخلتي
تزدانُ زهراءَ بعرجونِ
عن القصيدة
«رضيت بالحال التي بيننا» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٢٨ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.