يوم صحو فاجعله لي يوم سكر

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«يوم صحو فاجعله لي يوم سكر» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يوم صحوٍ فاجْعله لي يوم سكرٍ — وأدر لي كأسيْ رضاب وخمر

واسْقني في منازل مثل خلقي — بيدَي هاجر يغني بشعري

حبَّذا روضةٌ وظلٌّ ونهرٌ — كعذارٍ على لمًى فوق ثغر

ومليحٌ يقولُ حسنُ حلاهُ — اعملوا ما أردتمُ أهل بدر

جفن عينيه فاترٌ مستحيٌّ — إنَّما خدّه المشعشع جمري

وغرامي العذريّ ذنبٌ لديه — وعجيبٌ يكونُ ذنبيَ عذري

هاتها في يديه عذراء تجلى — لندامايَ في قلائد درّ

ليت شعري وللسرور انْتهازٌ — أيّ شيءٍ يعوقنا ليت شعري

زمن الأنس قائمٌ بالتهاني — ونوالُ الملكِ المؤيد يسري

ملكٌ باهر المكارم يروي — وجهُ لقياهُ عن عطاءٍ وبشر

زرت أبوابه فقرَّب شخصي — ومحا عُسرتي ونوَّه ذِكري

ونحا لي من المكارمِ نحواً — صانني عن لقاءِ زيدٍ وعمرو

وتفنَّنت في مفاوضة الش — كر إلى أن أعيى التطوُّل شكري

أريحيّ من الملوك أريبٌ — فائض البحر ذو عجائب كثر

رُبَّ خلقٍ أرقّ من أدمع الخن — سا وقلب يوم الوغى مثل صخر

يقسم الدَّهر من سطاه بليل — ومن المنظر البهيّ بفجر

كلّ أيَّامنا مواسمُ فضلٍ — في ذرى بابه وأعياد فطر

فإذا لاح وجهه في ذوي القص — د بعيدٍ قاضت يداه بعشر

لذْ بيمناه في الحوائجِ تظفرْ — بيسار يمحى به كلّ عسر

سمه في الضمير إن ذُقت فقراً — وعليَّ الضمان أنك تثري

والقهُ للعلومِ أو للعطايا — تلقى ملكاً يقري الضيوف ويقري

طوت العسرَ ثنَّ فاضت لهاهُ — فنعمنا بذاتِ طيٍّ ونشر

يا مليكَ النوالِ والعلم لا زل — تَ سرِيّ الثناء في كلّ قطر

حمَّلتك العلى شؤوناً فألفت — آل أيوب دائماً آل صبر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • المشعشع: المُشَعْشَعُ : مفعـ. ـ من الشراب: الممزوج بقليل من الماء. ـ من الثريد ونحوه: الذي كثُر سَمْنُه.
  • انتهاز: الانْتِهَازُ : مصـ.-. قبول الشيء والإسراع إِلى تنفيذه؛ انتهاز الفرصة.-. في الضحك: الإفراط والتقبيح--: استغلال جميع الوسائل لتحقيق غايات شخصية ونفعيَّة؟ الانتهازُ شكل من أشكال الأنانية.
  • بشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.
  • جمري: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …
  • حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.
  • خلقي: الخُلُقِيُّ : المنسوب إلى الخُلُق والمطابق لنظريّات الأخلاق ولقواعد السلوك في عصر من العصور. -: نقيضُ المادّيّ والجسمانيّ. -: مرادف الأدبي والروحي والمعنويّ؛ النظام الخُلُقيّ والقيم الخلقيّة / العلوم الخُلُقية هي العلوم …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء