تجنّب رذال الناس يا نسل الأجواد
الشاعر: عامر بن سليمان الشعيبي ( المطوع ) · البحر: الطويل
«تجنّب رذال الناس يا نسل الأجواد» من شعر عامر بن سليمان الشعيبي ( المطوع )، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تجنّب رذال الناس يا نسل الأجواد — وسلك طريق الهادي للرشادي
وسمع نصيحة عاقل إن كنت نشّاد — نصايح خزنةٍ في ضامر فوادي
وضحكٍ يجي في حضرة الوجه ما فاد — كم ضحكةٍ تحرق صميم الحيادي
أحسن جهنم عن مخاواة الأوغاد — وعن صحبة الجاهل ملاقى الأعادي
من رابع الأنذال يحسب نذل عاد — لو يكون جدّانه ثمودٍ وعادِ
ومن رابع العقال مالعقل يزتاد — لو يكون عبدٍ مكتسي بالسوادي
الفخر مبْ هوْ بالثناء والتمجّاد — ولا بالعمامه وطول الجدادي
الفخر لي يبسط الكف بالزاد — بالسيف والضيف ومد الأيادي
ويالآدمي عمرك ترى يعد بعداد — ما يجدّ قيضٍ قبل حلّ الجدادي
لا تخاف من هدّ العدو والتوعّاد — لي عمره بثاني ما يقصر بحادي
وترى سكون الذل فالقلب وقّاد — جرشٍ فقلب الحرّ نار العيادي
أنهج ودوّر من فضى الرّب مسعاد — الله يعيضك عن بلادك بلادي
نقل الحجارة من عرافيف الأطواد — أحسن وأستر عن ردود الرّوادي
ساير زمانط بالوهد والترفّاد — واحذر عن البطره وكثر العنادي
لو مالثمر ما احتنى الغصن وسّاد — ولا تشلّ ريش الطير كوس البرادي
لا تفرح يا بندوم لن جوْلك أولاد — دون الخرايف رثم غيم ونادي
كم من سيوفٍ أصلها ماس فولاد — ما جمّلت شلاّلها في البوادي
بديّ السلب عالقوت من كنت وستاد — وبلا سلب ما يحسبوك العوادي
يجلي همومك والنّغص والتنكّاد — ويزتاد حظك به وتلقى المرادي
لو تكون جوعان والسلب فوق الأوتاد — قالوا العرب شبعان حاله سدادي
ولو كنت تأكل مواكيل الأرغاد — لا بندق عنك ولا بو نيادي
حلّ السرى مبْ عنّك طاري ونشّاد — تحسب فجملة لابسلت العضادي
سلّي على نفسك بطرف التوهّاد — لي مغذّين خدها بمسك وزبادي
خذها طويله عاليه نايفه سناد — مخموصة الأقدام دعجا السّوادي
وتكون بنتْ أصلٍ وفصلٍ ومعتاد — عادات هاليها الكرم والرّفادي
ولحمٍ عليها بالمثل طرق حدّاد — شبه الّلديمي في خبوت البعادي
جاتك نتيّه تسير فالشعر نقّاد — شبه الزمرد في حروزٍ جدادي
تجلب لك الرزق من غير ميعاد — تجلي همومك والنّغص والسّهادي
لوٍ سمعها العمي في صوت قصّاد — برّق ولا عاد فحياته يقادي
ولوٍ سمعها ميّت من دهر شداد — قام وتنبه كنّه من رقادي
صلوا على المصطفى عدد صوت رعّاد — ما غرّد القمري وحنّ العفادي
والآل والأصحاب من غير تفناد — أبو بكر والفاروق شبل الأحادي
حمزه وعلي وعثمان ما نسيت مقداد — بن أسود الكندي سموم الأعادي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاهل: الجَاهِلُ : مَنْ لا عِلْمَ له؛ وجاهل يدَّعي في العِلْمِ فَلْسَفةً ** قَدْ راحَ يكفرُ بالرحْمَنِ تَقليداً
- الجدادي: الجُدَّادُ : كل ما تعقَّد من الخيوط ومن أغصان الشجر الصَّغيرة؛ هذه المشكلة أصبحت بمثابة الجُدَّادة يعسر حلها.
- الحيادي: الحِيَادُ : وضع شخص لا يحدِّدُ موقفاً تجاه أَيِّ طرف من الأطراف؛ التزم بالحياد تجاه النزاع القائم بين الجارين.-: موقف دولة تختار ألاَّ تتحيَّز لإحدى الدول المتخاصمة/ الحياد الإيجابيّ هو اتخاذ دولة موقف عدم التحيّز إلى أى …
- العقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …
- بالثناء: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- بالعمامه: العمَامَةُ : ما يُلَفّ على الرأس يلفُّ بعضُهم عمائِمَ بيضاءَ وآخرون يختارونها خضراء/ أرخى عمامته، أي أمن وترفّه ج عمَائم .
- تجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
- تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.