وللحديث شجون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طالَ الحديثُ وللحديثِ شُجونُضَجّوا وقد عَمّ المكانَ سُكون
هو صامتٌ لكنْ لنبرةِ صَمتهفي الخافقات تَصَدّعٌ وفتونُ
هو مُثخنٌ وتراه فوقَ جراحِهجلْدَاً يُغالبُه أسىً وحنينُ
فعلى حروف القول دَوّتْ صرخةٌفاضتْ لها مُهَجٌ دماً، وعيونُ
وعلى حدودِ العقل فرّتْ فكرةٌشكٌ يطارحُ واقعاً ، ويقينُ
وعلى بياض الفجر نامتْ صَحوَةٌأيَنامُ في وَضَحِ الضحى مَغبونُ؟
المسجدُ الأقصى تُداسُ رحابُهويجوسُه الطاغون كيفَ يكونُ؟
أيهونُ أولى القِبلتين وجُندُهفي الهَجْع؟ لا حَوَت العيونَ جفونُ
أين الذين استقبَلَتْه وجوهُهموالشوقُ في أعطافهم مكنونُ؟
أو َليسَ يهفو العاشقونَ لوَصْلِه؟وله تُشَدّ من الرّكاب مُتونُ
يَتقيّلُ التاريخُ في أفيائهِويُقيمُ ما مرّتْ عليهِ قرونُ
الله أكبرُ كم عَجبتُ لأمرهِوطنٌ يُقلدُهُ الحياةَ مَنونُ
فالشَعبُ فرّ إلى الخلودِ بموتِهِوعصى عيونَ الثاكلاتِ هَتونُ
يرنو اللِواءُ إلى السّماءِ بقبضةٍشُدّتْ وقلبُ عَقيدِها مَطعونُ
فلئن تعَمّقت الجذورُ بأرضِهاتخضَرّ أفياءٌ لها وغصونُ
كالأشهبِ الضَبّاح تلك حياتناكَرٌ وفرٌ مُقبِلٌ وحَرونُ
فهي الحياةُ مَسرّةٌ ومَضرّةٌوهي الجراحُ وديعةٌ ودُيونُ
لا بُدّ أن يُصغي الزمانُ لصَبْرناولِبَأسِنا تعنو الدّنا وتلينُ
وتُقادُ أعناقُ الظلام لِحتفِهاما أنّ في عَتم السّجون سَجينُ
حُرّيّةُ الأجيال رَهْنُ دِمائهاويَصونُها التاريخُ حينَ تَصونُ
يَتفصّدُ التاريخُ من أعراقِنامَجداً، وتشدو للبَهاءِ سِنونُ
فلِمَنْ رَوى ظمَأ الترابِ وريدُهُورَوَاهُ من فيضِ الفِداءِ مَعينُ
عَهْدٌ بأنّ له الجِنانَ مُخَلّداًفيها، فلا تُخشى عليه شُجونُ
حَقّ الأباةِ على الإباءِ شُموخُهُواللهُ إنْ حَقّ الوفاءُ مُعينُ
نصْرٌ من الله المُعِزّ لِجُندِهِإنْ كانَ نصْرُ الله فهوَ مُبينُ.
عن القصيدة
«وللحديث شجون» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.