في السجن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا تُريدُ من الزمانِومن الرغائب والأماني
أوَكلّما شارفتَ منآمالك الغرِ الحسان
ورعتك الطافُ العنايةبالرفاهِ وبالأمان
أُغْرِمْتَ بالآهات إغرامَالحنيفةِ بالأذان؟
إن كنتَ تَحسُدُ من يحوطُالبابَ منه حارسان
فلديكَ حراسٌ كأنَّكمنهُمُ في معمعان
ومؤكلون بما تُصرِّفُفي الدقائقِ والثواني
أُسكنتَ داراً مالهافي الصيت والعظموت ثاني
ما إن يباحُ دخولُهاإلا لذي خَطَرٍ وشان
دارٌ يُشيرُ لها صديقأو عدوٌ بالبنان
أهوى عليها ألفُ باكٍوادّعاها ألفُ باني
وُقّيتَ فيها رَغمَ أنفِكمن خبيئات الدِنان
وحُفظْتَ فيها من غرور المالأو سِحْرِ الحسان
حجبوك عن لحظِ العيونِتأنقاً لك في الصيّان
مثل المعيديّ السَّماعُبه أحب من العِيان
وعلامَ تَحْسُدُ من تلهّىبالمثالث والمثاني
أوَليس خشخشةُ الحديدألَذَّ من عزفِ القِيان
يشدو بها من أجللهوك ألفُ مكروبٍ وعاني
أوزانُ شعرِك بعضُأوزانٍ حوتها باتزان
ماذا تريد من الزمانأُعطيتَ ما لم يُعْطَ ثاني
أُعطيتَ من لطف الطبيعةأن يُشِعَ النيران
صبحاً وإمساءً ، وأنيوحي إليك الفرقدان
سبِّحْ بأنعُمِهِمْ فأنتبفضل ما أولَوْك جاني
صكّ الحديدِ على يديكَجزاءُ ما جَنَتِ اليدان
يا عابثاً بسلامة الوطنالعزيز ، وبالأمان
ومفرقاً زُمَرَ اليهودِطوائفاً كلاًّ لشان
ما أنت و " الكاشير " و " الطاريف "من بقرٍ وضان
إن الصحافةَ حرةٌلكن على شَرطِ الضمان
سبِّحْ بأنعُمِهمْ وإنْعانيت منهم ما تعاني
إن لم تُفدْكَ عقوبةٌفعسى تُفيدُ عقوبتان
أوْ لَمْ يُفِدْك مطهرفلقد يُفيدُ مطهران
عن القصيدة
«في السجن» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.