الأحاديث شجون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَدِّدي ريحَ الصبَا عهد الصِباوأعيدي فالأحاديثُ شُجونُ
إن أباحتْ لكِ أربابُ الهَوىسِرَّه فالحكمُ عندي أن يصونوا
جدِّدي عهدَ أمانيه التيقُرِنَ العيشُ بِها نِعمَ القرين
يومَ كنّا والهوى غضٌّ ومافُتِحَتْ إلاّ على الطُهْر العُيون
ما عَلِمنا كيفَ كُنّا ، وكذادينُ اهلِ الحبِّ والحبُّ جُنون
أشرقَ البدرُ على هذي الرُبىأفلا يُخسِفُه منكُمْ جَبين
جَلَّ هذا الجِرمْ قدراً فلقدكادَ يهتزُّ له الصخرُ الرزين
كل أوقاتيَ رهنٌ عندَهالدجُى . الفجرُ. الصبحُ المبين
سَألونا كيف كنتمْ ؟ إن مَنْدأبُه ذكرُكمُ كيفِ يكون !
هوَّن الحبَّ على اهل الهَوىأن تَركَ الحبِّ خطبٌ لا يهون
ما لهُمْ فيه مُعينونَ ومالذَّةُ الحب إذا كان مُعين
ميَّزَت ما بين أرباب الهوىودَعاويهم : وجوٌ وجُفون
وهواكُمْ لا نَقَضْنا عهَدكُمْوَضمينٌ لكُمُ هذا اليمين
ايفى النجمَ فيبقى ساهراًمُحيياً سودَ الليالي ونخون
شَرَعٌ في الناس والدينُ وعودٌعم فيها الخُلْفُ والوعدُ ديون
أين من يُرضيكَ منه حاضِرٌوهو في عِرضِكَ إن غبتَ ضَنين
فعلى الخير يقينٌ ظَنُّهُوعلى الشرِّ فكالظنِ اليقين
جدِّدي كيف اطِّراحي فارساًولمرأى وَطَني كيفَ الحنين
وَسلي قلبيَ لِمْ ضاقتْ بهفارسٌ وهي رياضٌ لا سُجون
ضَحِكَت فيها من الروض وجوةٌوجَرَت بالسَلْسَلِ العَذبِ عُيون
واكتَسَتْ بالحسنِ هاماتُ الرُبىكيفَما شاءَ لها الغيثُ الهَتون
حبذا فارسُ من مُستوطَنٍعافَه وخلاّه القَطين
أفَهذا قصرُ " فَرهادِ " الذيجمعته مع " شيرينَ" المَنون
مثَّلا للحبِّ دوراً طاهراًلم يَشُبْ أثوابَه البيضَ مُجون
ليس منه غيرُ رسمٍ دارسٍمُخبرٍ أنَّ رَحى الدهرِ طَحون
أولا كسرى ولا أجنادهُخُلِّيَتْ منهم قِلاعٌ وحُصون
سلَفَت فيهم سنونٌ تَرفاًواتَتهْم بالبَلِّيات سنون
وكذا الدهرُ على عاداتِهإن صَفَا حِينَ نبا والتاث حين
جدِّدي ذكرَ بِلادي إنَّنييهواها أبدَ الدهرِ رَهين
انا لي دينان : دينٌ جامعٌوعراقي وغَرامي فيه دِين
القوافي أدُمُعٌ منظومةٌوالأناشيدُ بُكاءٌ وحَنين
كيف لا تُحزنكُم أُهزوجةٌكانَ من اوتارها القلبُ الحزين
اكسُ ياربِ بلادي رحمةًوحناناً مثلما يُكسَى الجنين
امحُ عنها ذُلَّ ارهاقِ العِدىأنها ما عُوِّدَت عاراً يَشين
يا مُدانينَ اضاعُوا وطناًهو للحشرِ بمن فيه مدين
اين كانَ الوطنُ المحبوبُ إذْقَلَّتِ الزينةُ مالٌ وبَنون
ليسَ يخفَى أمركُم من بعِدماقَلِّبَت منه ظُهور وبُطون
كم يُروى منفوخةً أوداجُهُمن نِعاجٍ هُزِلَتْ ، ذئبٌ سمين
تَبخَس الأوطان ظلماً حقَهاثم لا يُسترخَصُ العمرُ الثمين
هذه بغدادُ ، هذا كرخُهاهذه دجلةُ والماءُ المَعين
هذه الدورُ التي شيَّدهاللسَمَا " مستنصرٌ " أو " مستعين "
كلها تُصبحُ إرثاً ضائعاًليَنُح" هارونُ " وليبكِ " الأمين "
ليس تنفكُّ بلادي كلُّهايَبَسٌ أو كلُّها ماءٌ وطين
دجلةٌ والنيلُ والشامُ معاًو" الصَّفا " تندُبُ شجواً و " الحَجون "
قُطِّعَتْ أوصالُها ، وافترقتْفشِمالٌ ليس تدري ويَمين
عن القصيدة
«الأحاديث شجون» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.