ايها المتردون !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أساتذتي أهلَ الشعورٍ الذينَ هُمْمناريَ في تدريبتي وعمادي
أروني انبلاجا في حياتي فانَّنيسئمتُ حياةً جُلّلتْ بسواد
وما الشاعرُ الحسَّاسُ صِنوٌ لِعيشةٍمكرَّرةٍ مخلوقةٍ لجماد
خذوا بِيدَيْ هذا " الغريب ِ" فانَّهلكلِّ يدٍ مُدَّتْ إليه مُعادي
لئن جئتُ عن أزمانِكمْ متأخراًفإنّي قريبٌ منكمُ بفؤادي
لغيرِ زمانٍ كَوَّنَ الدهرُ نزعتيوكوَّنَ أعصابي لغير بلاد
وعنديَ منكمْ كلَّ يومٍ مَجالسٌترفُّ بها أرواحُكم ونوادي
معي روحُ "بشَّارٍ" وحَسبْي بروحهتقرّبني من حكمةٍ وسَداد
تعّلِمني سُخفَ القوانينِ في الورىوسوءَ نظامٍ لم يجئ برشاد
وطوراً مع الشَّهم الظريف " ابن هانيءٍ "يراوح خمَّاراً له ويغادي
يسجّل ما احصْت يداه بدقَّةٍويمزُج منه صالحاً بفساد
ومن قبلُ " للحاناتِ" كانت ولم تزلْلدى الشعراء النابهينَ أيادي
تعوِّضهمْ عن وحشةٍ بانطلاقةٍوعن يقظةٍ مذمومةٍ برقاد
أساتذتي ، لا تُوحِدوني فانَّنيبوادٍ وكلُّ الشاعرين بوادي
ولا تعجبوا أنَّ القوافي حزينةٌفكلُّ بلادي في ثيابِ حِداد
وما الشعر إلاَّ صفحة من شَقائهاوما أنا إلاَّ صورة لبلادي
فلا تذكروا عيشي فانَّ يراعتيتَرفَّعُ عن تدوينه ومدادي
أمرُّ مَن المِلح الأُجاج موارديوأرجعُ من شوكِ القتادةِ زادي
تقدَّمني مَن لستُ أرضى اصطحابهوطاولني من لم يكنْ بعدادي
وضُويقتُ حتى في شعوري وإنَّماشعوري ّبُقيا عُدَّتي وعتادي
وما لذَّةُ الدُّنيا إذا لم أكن بهاأُمتَّع في تفكيرتي ومرادي
وما أنا بالحُرِّ الذي ينعتَونهإذا لم يكن في راحَتَيَّ قيادي
أُصرِّفُه فيما أروم وأشتهيوأبذلُ فيه طارفي وتلادي
وماذا يريدُ الناسُ مني وإنَّما" لنفسي صلاحي أو عليَّ فسادي "
فلا تَنشُدوا حُريّةَ الفكر إنَّها"ببغدادَ " معنى نكبةٍ وصفاد
فما كان بشَّارٌ بأوَّلِ ذاهبٍضحيَّةَ جهلٍ شائنٍ وعناد
إلى اليوم في" بغداد " خنقُ صراحةٍوتعذيبُ الافٍ لأجل أحاد
مداخلةٌ في مجلسٍ ومساربٍوتضييقةٌ في جِيئةٍ ومَعاذ
وخلّوا اهتضامَ الشعر إنَّ حديثَهشجونٌ ، اقضَّتْ مضجعي وَوِسادي
خلَتْ حَلبةُ الآداب إَّلا هجائناًملفَّقَةً سدَّتْ طريق جياد
تشكَّى القريضُ العابثين بَحقلهكما يتشكَّى الروضُ وقعَ جراد
عن القصيدة
«ايها المتردون !» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.