أنينُ الأُمّة

الشاعر: نعيمة حميد السيسي · البحر: البسيط

«أنينُ الأُمّة» من شعر نعيمة حميد السيسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حطَّ الظَّلَامُ رحَالَ الّليْلِ مُعتَذِرَا — لِلشَّمْسِ فِي حُمْرًةِ الآفَاقِ وادَّثَرَا

يَا ليلُ دَعْنِي أُرَتِّبْ سِفْرَ ذَاكِرَتِي — مَا عَادَ يُجْدِي ضَميرٌ ظَلَّ مُسْتَتِرَا

اَلْفِعْلُ فِعلِي وغَيْرِي لَيْسَ فَاعِلَهُ — لا رفعَ إلَّا لِمَا أُبْدِي لهُ أثَرَا

إنِّي بِهذَا المَدَى أمْضِي بلَا هَدفٍ — أَضَعْتُ بَوْصَلَتِي وَالنَّجمَ لستُ أرَى

والفجرُ بينِي وبَيْنَ الرُّوحِ مُنْتَظِرٌ — سَهْوًا مِنَ اللَّيلِ كي تُخْلِي لهُ العمُرَا

إنِّي بسَطتُ يدي للحُلْمِ أوقظهُ — أَنِ ائْتِنِي قَائِدًا رَكْبَ الهُدى زُمَرَا

هَذِي جُسُورِي بِوَجْهِ الأرْضِ قَدْ كُسِرَتْ — فَكَيْفَ يَصْلُبُ ظَهْرٌ بَعدَمَا كُسِرَا؟!

كلُّ المَدائنِ شَاخَتْ والقُرَى شَحُبَتْ — صَارَتْ قُبُورًا لِمَنْ لِلْمَوْتِ قَدْ عَبَرَا

يَسْرِي بِجُنْحِ الرَّدَى خَوْفٌ يُلَاحِقُنِي — ليَمنَعَ النُّورَ مِنْ بُعدِ المَدَى قَمرَا

ويَعْبُرَ الرُّوحَ مِنِّي حِينَ أُسْلِمُهَا — لِكَيْ تَذُوقَ الرَّدَى مِنْ كَفِّهِ بَطَرَا

طَوْقُ النَّجَاةِ بِيَمِّ الْحُزْنِ ليْسَ يُرَى — وَجُلّ أهْلي بساحِ الرقصِ قدْ بُهَرَا

قَدْ أَسْلَمُوا لِلْعِدَى مِنْ كُلِّ عَاصِمَةٍ — بَابَ الدُّخُولِ وَوَلَّوْهُمْ بهَا دُبُرَا

قَصُّوا جَنَاحِي وَألْقَوْا بي إلَى عَدَمٍ — ثُمَّ اسْتَحَلُّوا شَرَابَ الذُّلِّ مُنهَمِرَا

هَذِي وُجُوهٌ بِحِبرِ الْغَدْرِ قدْ وُسِمَتْ — وَيَمَّمَتْ شَطْرَ منْ شَقُّوا بِها حُفَرَا

ما زِلْتُ أَرْقُبُ مِنْ بَحْرِ الدِّمَا زَمَنًا — أُحْيِي بهِ بَطَلًا لِلحَقِّ مُنْتَصِرًا

مَا زَالَ فِي كَبِدِ الأَيَّامِ بَعْضُ دَمِي — يُعِيدُ مِنْ رَحِمِي عُثْمَانَ أَوْ عُمَرَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتني: أيْتَنَ يُوتِنُ إيتَاناً :- تِ الحامِلُ: وضعت ولدها على خلاف المعتاد فخرجت رجلاه أولاً بدلاً من رأسه.
  • تخلي: تَخَلَّى يَتَخَلّى تَخَلَّ تَخَلِّياً [ خلو]:- عنه ومنه: تركه؛ لم يتَخلَّ عن مبادئه بالرغم مما لقي في سبيلها.- له: تفرّغ له؛ تَخَلّى للكتابة تاركاً أيّ عمل آخر.- عن الحقِّ. في القانون، أي تنازل عنه؛ تخلَّى عن حقه في ملكي …
  • جسوري: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
  • رحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.

قصائد ذات صلة

  • أسيرُ الحزن
  • غُفرانَكَ اللّهمَّ
  • يا دواءً جئتُه
  • عساكَ تحدّث الأحلام سرًّا
  • يا حارسَ السّجْن
  • أتيتُ أُناجِي
  • بركانُ الشرْق
  • صباحَ الورد يا فاس