أسرار الربيع

الشاعر: نعيمة حميد السيسي · البحر: المتقارب

«أسرار الربيع» من شعر نعيمة حميد السيسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أطلّتْ مصابيحُ عمرِي بنورٍ — تجَلَّى لعَينِي بأسرَارِهِ

تسَامَى لذكرِ الحميدِ بقلبٍ — يُصلِّي خشوعُا بأسْحارِهِ

وأنفاسٌ صدرِي تهاليلُ بِشرٍ — يمدُّ الخطَى بينَ أنْوارِهِ

وفي فجرِ قلبِي تذوبُ المعَانِي — فتصفُو المرَايَا بأغْوارِهِ

كأنِّي سمعتُ الأهازيجَ لحْنًا — طَرُوبًا تجَلَّى بأوْتارِهِ

تسابيحُ طيرٍ يُلبّي نداءً — ويعلُو بعيدًا بأسفارِهِ

وكمْ سربِ طيرٍ يطيرُ خِماصًا — يؤوبُ بِطانًا لأوكَارِهِ

وهذا فَراشٌ يحاكِي بلونٍ — ربيعًا أتانَا بأزْهارِه

بهيجَ الأقاحِي شفيفَ الخُزامَى — وعطرٌ تهادَى بنوَّارِهِ

وهذا رحيقٌ بجوفِ الورودِ — ونحلٌ يطوفُ بأشفارِهِ

إذا أسْلمَ النَّحلُ للوحيِ طوْعًا — سقَانَا شفاءً بإصرارِهِ

وهذي مياهٌ بنهرٍ يروِّي — ضِفافًا ويجرِي لأقدَارِهِ

ينابيعُ ماءٍ لكلِّ العَطَاشَى — فراتٍ فيُجْزِي بأمْطارِهِ

وفيْءٌ ظليلٌ يُغنِّي لِدوحٍ — برقصٍ يُزَفُّ لِأَشجَارِهِ

ترَاها عروسًا زَهتْ فِي الدِّمقْسِ — تُباهِي بِفسْتانِها الفَارِهِ

نسيمٌ عليلٌ يرومُ الغُصونَ — فمَالَ الخَفيفُ عَلَى جَارِهِ

حَفيفٌ كأنشودةِ العشقِ فَاقَتْ — كريمَ السَّجَايا بَأشْعارِهِ

وشمسٌ تُحابِي جبينَ الحياةِ — بدفءٍ تدَلَّى لِزُوّارِهِ

فكلُّ الحياةِ تجَلتْ بفصْلٍ — فيَا ليتنَا منْ بَني دَارِهِ

وَلكنْ تَدُورُ الفصولُ لنَبقَى — وَنحيَا علَى عشقِ آثَارِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطانا: بطأ: البُطْءُ والإِبْطاءُ: نَقِيضُ الإِسْراع. تَقُولُ مِنْهُ: بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ فِي مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً، وأبْطَأَ، وتَباطأَ، وَهُوَ بَطِيءٌ، وَلَا تَقُلْ: أَبْطَيْتُ، وَالْجَمْعُ بِطاءٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ …
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …

قصائد ذات صلة

  • أسيرُ الحزن
  • غُفرانَكَ اللّهمَّ
  • يا دواءً جئتُه
  • عساكَ تحدّث الأحلام سرًّا
  • يا حارسَ السّجْن
  • أتيتُ أُناجِي
  • بركانُ الشرْق
  • صباحَ الورد يا فاس