فيمَ السؤالُ

الشاعر: نعيمة حميد السيسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«فيمَ السؤالُ» من شعر نعيمة حميد السيسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فيمَ السؤال وما لدي إجابةٌ؟! — فاردع تفاصيل السؤال المقفرةْ

ولمَ السكون وفي خِضمِّ تخبطي — تتلاطم الأمواج تُذكِي أبحرَهْ؟!

عبرتْ سهام اليأس صوب تأملي — أردته صوتا لا يطيق الحنجرةْ

فإذا صرختُ بكى الصراخ تأوها — وتجمد الصوت الدفين فحَجَّرَهْ

أمسكتُ حبلا من حبائل نجدتي — لكن جمرا في الفتيل تصدرَهْ

ما بين كفيَّ الجراح رسائل — من ذا يرى في خطّها ما أخبرهْ؟!

فإذا فتحتُهما حملتُ مواجعي — سِفرا ثقيلا فوق ظهرِي مُجبَرَةْ

شتان بيني حين كنت خفيفةً — أغدو مع الطيرِ الشجي مُظَفَّرَةْ

والآن أثقلني الهوان بوزرِه — حتى كأني في حياتي مُقْبَرةْ

يا أيها القدرُ البعيدُ تعالَ لي — لطفا فإني لستُ عنك مؤخَّرَةْ

مهما يكنْ في راحتَيك قبِلتهُ — مهما فعلتُ فليس لي أن أحْظُرَهْ

إن كان بي عمُر تبقى عشتهُ — كبَدًا فسنته بنا متكرِّرَةْ

أما إذا جاء الرحيلُ تبدلَت — سنن البقاء وسلَّمتني الغرغرةْ

ليس الذي يغتالني أسفي على — دنيا الزوال فطيبُها ما أقذَرَهْ

لكنَّ بي أني ركنتُ إلى الذي — طَمسَ الذكَا وبوهْمهِ قد عفَّرَهْ

وقف الحنين يعد وقتا قد مضى — كالصفر هذا الوقتُ لمَّا قدرَهْ

إني قبلْتُ حسابهُ- أ يليق بي — شرف الحياةِ إذا قبلتُ تعثُّرَهْ؟!

ما حيلتي إن شئتُ رفضَ نصيبهِ — إني هنَا حيرَى أصدُّ تذَكُّرَهْ

عمُري مضى بين الثغورِ مبعثَرًا — فطفِقْتُ أضحكُ كَيْ أرصَّ تبعثرَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
  • الصراخ: الصَّرَّاخُ : الكثير الصُّراخ.
  • الفتيل: الفَتِيلُ : المفتول.-: ما فتلَه الشَّخصُ بأصابعِه من خْيطٍ أو سواه.-: خَيْطٌ طويل يوصَل بالمتفجِّرات فإذا أُشعل تفجّرت.-: الخيط الّذي في شقّ نواة التمر/ ما أغنى عنك فتيلاً أي ما أغنى شيئاً/ أشعل فَتيلَ الفتنة أي أثارها.
  • تخبطي: تَخَبَّطَ يتَخَبَّطُ تَخَبُّطاً :- ـه الشيطانُ: أصابه بشيءٍ من الجنون والخبل الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إلَّا كمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ. - ت البلادُ: وقعت فيها الفتن …
  • تصدره: تَصَدَّرَ يَتَصَدَّرُ تَصَدُّراً : جلس في صدر المجلس؛ يتصدر المجلسَ كبيرُ القوم. - القومَ: تقدمهم وترأَّسَهم؛ تَصَدَّر رئيس الدَّولة اجتماع كبار المسؤولين لديه. -: نصَب صدره في الجلوس. - الفرسُ: سَبَق غيره من الخيول.

قصائد ذات صلة

  • أسيرُ الحزن
  • غُفرانَكَ اللّهمَّ
  • يا دواءً جئتُه
  • عساكَ تحدّث الأحلام سرًّا
  • يا حارسَ السّجْن
  • أتيتُ أُناجِي
  • بركانُ الشرْق
  • صباحَ الورد يا فاس