جادت تودعني
الشاعر: راجح عبد الله · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«جادت تودعني» من شعر راجح عبد الله، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جاءت تودعني عند الرحيل ولم — تفطن لدمعتها حتى تواريها
روحي فداءٌ لدمعاتٍ تسح على — تلك الخدود التي تزهو لرائيها
فقلتُ: ما بال هذا الدمع منهمرٌ — قالت : ومن قال ؟ وانكفت تداريها
بكت فأبكت فؤادي بعد ضمتها — فاسترسل الشوق من ثغري إلى فيها
وفوق وجنتها خدي وفي يدها — كفي ويمنايَ لا تخطي مراميها
ثم افترقنا فلا والله ما هجعت — مواجع الوجد والتحنان حاديها
أسائل النجم عنها في تألقه — بليلةٍ لا يذوق النوم ساريها
وأرقب الفجر في شوقٍ لعل به — أن تنجلي من هموم القلب داجيها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افترقنا: افْتَرَقَ يَفْتَرِقُ افْتِراقاً : ــ الناسُ: فارق بعضُهم بعضاً، أي تباعدوا؛ عملوا معاً فنجحوا فلمّا اختلفوا افترقوا. ـ الشَّعْرَ: فَرَقه وسَرَّحه
- تخطي: تَخَطَّى يَتَخَطَّى تَخَطَّ تَخَطِّياً [ خطو]:- ــــه: تجاوزه وتعداه، تخَطَّى الكشافة الحدود ليكشِفُوا مواقع العدوّ/ تَخَطَّى البائع الرَّجلَ أي تجاوز دوره ليعطي مَنْ بعده/ تخطّى الصعوبات التي اعترضت طريقه/ تخطّى حدودَ ا …
- تسح: تسح: التُّسْحَة: الحَرَد والغضبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أُحقها.
- تفطن: تَفَطَّن يَتَفَطَّنُ تَفَطُّناً :- للأمر وإليه. تنبَّه له؛ تَفَطَّنَ إلى الخطر الذي يهدّده.
- تواريها: توَارَى يَتَوَارى تَوَارَ توَارِياً [وري]: استتر واختفى؛ توارى القمر خلف الغيوم/ توارى عن الأنظار.
- ثغري: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …