سطعت سيوف الهند باللّمعان

الشاعر: سعود سعيد القصابي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«سطعت سيوف الهند باللّمعان» من شعر سعود سعيد القصابي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سطعت سيوف الهند باللّمعان ... فتزحزحت ظلمات كل هوان

وحكت لنا أن لا سبيل إلى العلا ... إلا بطعن مثقف وسنان

فتبادرت أبناء وائل نحوها ... عن همة شما وصدق جنان

فأستضحكوا بيض الصفاح وقد بكت ... جثث العدا وشكا بأحمر قان

ما منهم إلا تراه مصمّماً ... بالسيف يغمده برأس الجاني

حين استغال أميرهم وكساهم ... ثوباً قصير الذيل والإردان

نهضوا إليه بعصبة ما فيهم ... من غير منتسب إلى عدنان

أسد مساورة الحروب وخوضهم ... فيها إذا اشتجر القنا المتداني

ما أرعفوا خطية إلا سقوا ... ماض بجيعاً من دم الأقران

حلوا على نخل بكلكل عزمهم ... ولحصنها مستوثق البنيان

فرماهم بمدافع لو صادفت ... رضوى غدا قاعاً من القيعان

وبعارض يهم الحتوف ووقعه ... من قذف فلسّي ومن سلطان

ذوب الرصاص صبيره وبه ترى ... كالشهب مرسَلَة على شيطان

ما راع وائل منه ذاك ولا صغوا ... قط له بمسامع الآذان

حاطوا به مثل النطاق واضرموا ... نيرانهم فيه بكل مكان

بزلازل رجفوه كل عشية ... رجت جوانبه مع السيسان

ما قيل رفقا لا ولكن عجلوا ... نفقا يطير به مع الدخان

لولا تداركه الإمام لما ترى ... حصناً ولا من قائم الجدران

كرما وعزاً للإمام ثبوته ... وعناية سيقت من الرحمن

خلصت سريرته لطاعة ربه ... فحباه بالتأييد والإمكان

وأمده المولى بنصرة ماجد ... ومعاضد من أفضل العربان

بل من سراة لم تزل قدماؤهم ... يسمو بهم شرف على كيوان

عيسى إبن صالح نعم ذاك المرتضى ... دينا ودنيا ما له من ثاني

لبى صريخ المسلمين بجحفل ... بحراً تموجه من الخرصان

فيه من الأزد الكرام قبائل ... والشم من معد ومن قحطان

زحفوا على نخل صبيحة عاشر ... فجرا بلا كسلا ولا بتواني

فأستقبلتهم وائل بعديدها ... ضرباً أطار جماجم الشجعان

كم هامة فلقت هناك وكم يد ... تركت بلا كف ولا ببنان

ومقدم كالليث أصبح ثاوياً ... ينتابه جلّ من العقبان

نحروا على باب الظفور لحجهم ... وطوافهم شرقيّ جبل البان

الله أكبر يالها من وقعة ... كم فيها قد فقدت من الأعيان

خبط الجميع بلاؤها فكأنما ... قد حكما عدلا بها الخصمان

ما منهم إلا بأوفر حظه ... استغنى بلا كيل ولا ميزان

عجبي لهم دبني ومذهب واحدٌ ... ما بالهم خصمان يقتتلان

إن كان من ذنب جناه مغير ... ما ضرهم لو فيه متفقان

ليت الإمام رمى بسهم سياسة ... لما رأى الإنكاث من خلفان

فلرما أمر تصاعب نيله ... بالرفق سهّله ذوو العرفان

كم فتنة بالرفق باخ ضرامها ... وحيا وتزعجها يد العجلان

ما بالإمام عن السياسة غفلة ... حاشا ولكن أمر ذا رباني

أمر قضاه الله ليس بدافع ... عنه ولا عن ذاك من منعان

يا رب كن للمسلمين مؤيداً ... ومعينهم في كل أمر عاني

أدعوك لا أدعو سواك فوقهم ... من شر زائغة عن الإيمان

ثم الصلاة على النبي وآله ... ما نسمة هبت بأرض عُمان

وعلى صحابته ومن والاهم ... دينا وإتباعا لنص بيان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • الصفاح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
  • باللمعان: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
  • بطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي … (لسان العرب)
  • جثث: جثث: الجَثُّ: القَطْعُ؛ وَقِيلَ: قَطْعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله؛ وَقِيلَ: انتزاعُ الشَّجَرِ مِنْ أُصوله؛ والاجْتثاث أَوْحى مِنْهُ؛ يُقَالُ: جَثَثْتُه، واجْتَثَثْتُه، فانجَثَّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَثَّه يَجُثُّه جَثّاً، واجْتَثّ … (لسان العرب)
  • سطعت: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
  • شما: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إن التي هام الفؤاد بذكرها
  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • هل غادر الشعراء من متردم
  • قصيدة
  • قلبي يحدثني بأنك متلفي
  • يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
  • سقف الغواية
  • حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه