جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب

الشاعر: القاسم بن القاسم الواسطي · البحر: البسيط

«جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب» من شعر القاسم بن القاسم الواسطي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جدَّ الصبَّا في أباطيل الهوى لعب — وراحة اللهو في حكم النّهى تعبُ

وأقربُ الناس من مجدٍ يؤثلهُ — مَنْ أبعدتهُ مرامي العزمِ والطلبُ

وقادها كظلام الليل حاملةً — أًهلَّة طلعت من بينها الشّهبُ

منقضةً من سماء النَّقع في أفقٍ — شيطانهُ بغمامِ الدرع محتجبُ

وأسود وجهُ الضحى ممّا أثار به — وأشرق الأبيضان: الوجهُ والنّسبُ

في موقف يسلبُ الأرواحَ سالبُها — حيث المواضي قواضٍ والقنا سُلُبُ

لا يُرهبُ المرءُ ما لم تبدُ سطونهُ — لولا السّنان استوى الخطيّ والقصبُ

إن النهوض إلى العلياء مكرمةُ — لها التذاذان مشهودُ ومرتقبُ

والملك صنفان: محصولٌ وملتمسٌ — والمجدُ نوعان: موروثٌ ومكتسبُ

والناس ضدّان: مرزوق ومحترم — الخمول ومغصوب ومغتصبُ

والطاهر النّفسِ لا ترضيهِ مرتبةٌ — في الأرض إلا إذا انحطّت لها الرتبُ

والفضل كسبٌ فمن يقعد به نسبٌ — ينهض به الأفضلان: العلمُ والحسبُ

لله درُّ المساعي ما استدرّ بها — خِلفَ السيادةِ إلا أمكنَ الحلبُ

وحبذا همةٌ في العزم ما انتدبتْ — لمبهمِ الخطبِ إلا زالت الحجبُ

وموطنُ يستفاد العزّ منه كما — أفادت العزَّ من سلطانها حلبُ

مؤيّد الرأي والرايات قد ألفت — ذوائب القوم من راياتها العذبُ

إن نازلوهُ وقد حقّ النّزال فمنْ — أنصارهِ الخاذلان: الجُبن والرعبُ

أو كاتبوهُ فخيل من كتائبهِ — تجيب لا المُخبران: الرسل والكتبُ

مغاورٌ ينهبُ الأعمارَ ذابلُهُ — في غارةِ الحربِ والأموالُ تنتهبُ

في حجفلٍ قابلوا شمسَ النّهار على — مثلِ البحارِ بمثلِ الموجِ يضطربُ

حتى كأنّ شعاع الشّمسِ بينهمُ — فوق الدّروعِ على غدرانِها لهبُ

ما أنكر الهام من أسيافهِ ظبةً — وإنما أنكرت أسيافَه القُرُبُ

ما يدفعُ الخطبَ إلا كلّ مندفعٍ — في مدحه الأفصحان: الشعرُ والخطبُ

ومن إذا ما انتمى في يومِ مفتخرٍ — أطاعه العاصيان: العُجمُ والعربُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
  • السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
  • بغمام: الغَمَامُ : السَّحابُ/ حَبُّ الغَمامِ، هو البَرَد؛ هو يفتَر عن مِثل حَب الغَمام، أَي عن أَسنان بِيض كالبرَد، واحدته غَمامة ج غَمَائِمُ .
  • سالبها: السَّالِبُ : فا.-: من انتزع الشّيْءَ قهراً أو استولى عليه؛ هذه هي سالبة أفئدة الشباب.-: الّتي سُلِبت ولَدَها، أو الّتي ألقتهُ لغير تمامٍ.-: هو، في الرّياح والطّبيعة، اتجاهٌ مُضادٌ للاتّجاه الموجِب.-: هو، في البصريّات، إش …
  • شيطانه: الشَّيْطانُ : رُوحٌ شِرّيرٌ مُغْوٍ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيأمُرُكُمْ بالفَحْشَاءِ. -: كُلُّ مُتمرِّدٍ مُفسِد؛ يا لَهُ مِن شَيطانٍ. -: الحيّةُ الخبيثة/ كأنّه وجه شيطان، أو رأسُ شيطان، تشبيه يُراد به التّقبيحُ/ …

قصائد ذات صلة

  • أيّ عيون هُنه
  • حقٌ دود القزّيبني
  • فدتك العلى إنّ وعد الكري
  • أي عنبريّةِ
  • أما وهوى الأحباب حلفةَ صادق
  • لا تعجبنّ لمدلوي
  • خُنتَ عهدي ولم أخنُكَ العهوداً
  • ولمّا تداعى بالفراق عشيّةً