حوار ٌ معه

الشاعر: عاطف الجندى · البحر: الكامل

«حوار ٌ معه» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 69 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لي أراك َ و قد مُلئت َ جراحا — و جلستَ تلعن ُ

في المساءِ صباحا — و رسمتَ وجهًا

للبسيطة ِ، ناشرًا — حبلَ الهموم ِ

مقزِّزًا ، نوَّاحا — أهو المشيب ُ

أم الهزائم ُ في الهوى — أم جئت َ دربًا

خائبًا ، فضَّاحا ؟! — قد كنتَ خيرَ مؤجج ٍ

لمشاعر ٍ — تطأ ُ الذرى

و تبثنا أفراحا — من بدَّل الحسن الذي

هِمنا به — فغدا الوجود ُ

حدائقا و براحا ؟! — فتنهد الحزنُ الذي يغتاله

و انسابَ دمع ٌ — يغرق ُ الملاحا

و انسال سيل ٌ حارق ٌ — من كبته ِ

و رمى الفؤاد َ تساؤلا ً و رماحا — أنتم جعلتم

من حياتي مأتمًا — و دفنتمو

أملا ً لنا و ضَّاحا — و هدمتمو الطهرَ الذي

يجتاحكم — عند الفخار ِ

قصائدا ، أفراحا — كم مُخلص ٍ

في مصرَ نام بمحبس ٍ — و تركتمو القواد َ و السَّفاحا ؟!

هلا َّ رأيتَ — على البسيطة ِ كائنا

فقأ العيون َ — لكي يزينَ نِكاحا ؟!

و رمى الجبينَ بجندل ٍ — كيما يطيرَ

الحسن ُ منه ُ — مغردًا ، مِمْرَاحا

حتى تجيءََِ مُعاتبًا و مُباغتاً — صمت َ الوقور ِ

و ناشرًا أتراحا — أين الزمان ُ

و أين َ أوج ُ حضارة ٍ — حملت مشاعلَ نورها

و كفاحا — يا وارثينَ المجد َ قد ضعتم ْ00 لِما

و فقدتمو — الضوء الذي قد لاحا؟!

حيفا و يافا و الخليل ُ و قدسُنا — بمآذن ٍ

تهب ُ الوجود َ فلاحا — بايعتمو نسلَ العبيد ِ

لقهرهم — أولم يكونوا في الفضاءِ رياحا ؟!

شكرا لفرعون َ العظيم — لدحرهم

" جاسان " تعلنُ في الدنا أفراحا — باركتمو هذا السِّفاح َ و قلتمو

ليس الجنين ُ — - كما يُظنُّ-

سِفاحا — بالله دعني

قمْ لحالك ِ يا فتى — هلا َّ رفعتم للجهاد ِ سلاحا ؟!

فأدرت ُ دفة َ مركبي — بمهارة ٍ

و الخزي ُ يرسم جبهتي — أتراحا

وسألت ُعن — ذكرى شباب ٍ كانه ُ

و سألت ُ عن — وَله ٍ يقدُّ جَناحا

فتباسمَ الوجه ُ الجليل ُ — بفطنة ٍ

وأجاب َ:عفوًا — قد طلبتَ ، سَماحا

أنا شاهد ُ التاريخ ِ — مشتهر ٌ أنا

قد كنتُ ربًّا للنما 00 منَّاحا — "ها ميس"

كانت قرة ً لنواظري — في كل حين ٍ

تملأ ُ الأقداحا — و الوقتُ سعد ٌ

و الربيع ُ منمق ٌ — و الكون ُ يُسكرُ جيئة ً

و رواحا — حتى بلغتُ إلى الرجولة ِ موضعًا

و رأيت خيرًا — أن أكون متاحا

فنشرت ُ خيري َ للخلائق — خضرة ً

و جَعلت ُ سُمرة بشرتي — أقماحا

ووهبت ُ شعري للحسان ِ — قلائدًا

ووهبتهن العطرَ و التفاحا — و فتحتُ صدريَ

للجميع مراكبًا — و منحت ُ نابغة ِ العقول ِ

وشاحا — و مشيت ُ أنشد راحتي

في بسمة ٍ — عجمًا تكون ُ 00 و مثلكم

أقحاحا — كم بائس ٍ

قد جاءَ ظِليَ آملا ً — ألقى الحمولَ

بشاطئي ، و ارتاحا — كم عاشقين ِ تنهدا

و استبشرا — و الحلمُ يُطلق ُ طيرَه ُ

صدَّاحا — و الآن فارقبْ

كيف تصفعُ جبهتي — و يهان ُ قلب ٌ

يعشق ُ الإصلاحا — تتآكل ُ الآمال ُ بين جوانحي

و الناس تحسب شكوتي — أفراحا

فوجدت رأسيَ عند رأس ِ معاتبي — و دنوت ُ أمسح ُ جبهة ً

فأباحا — قبلت ُ وجنته ُ الحزينة

راجيًا — أن يمنح العُذرَ الضعيف َ

نجاحا — و تركته ُ

لما بدا صفح ٌ به ِ — و الحسنُ

أشرق َ باديا إصباحا — 3 / 7 / 2009

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تلعن: لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والط … (لسان العرب)
  • جلست: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
  • رسمت: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وجعي قدس عربي
  • بسمة ٌ للوراء
  • بكائية
  • القمر السعودي
  • انتفاضة
  • تنويعات على جرح الوطن
  • سامنتا ( فصحى )
  • الثريا