غدا يتحدث الرطب

الشاعر: عبد الرحمن العشماوي · البحر: الوافر

«غدا يتحدث الرطب» من شعر عبد الرحمن العشماوي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حروف الشعر تنتحب — فلا فكر ولا أدب

وأوزاني معلقة — فلا زحف ولا خبب

ذوت أغصان روضتنا — فلا تين ولا عنب

كأن الأرض ما استمعت — إلى ما قالت السحب

تعفر وجه خيمتنا — وما شدت لها الطلب

عجبت لأمر أمتنا — يقاتل دونها الطرب

ملابسها مرقعة — وبحر جراحها لجب

وفي أفكارها خلل — على الإيمان ينسحب

وبعض رجالها بقر — ولكن ما لهم قتب

أرى حربا فوا أسفا — سيوف رجالنا خشب

أرى الأخطار محدقة — وفي أفواهها لهب

تحدثنا بلهجتها — وفيها الخوف والرهب

وأمتنا يخدرها الهوى — المكشوف واللعب

أسائل أمتي وعلى — لساني الملح والقصب

لماذا كلما طلبوا — يلبى عندنا الطلب

فنأكل كلما أكلوا — ونشرب كلما شربوا

ونفرح كلما فرحوا — ونغضب كلما غضبوا

وننزل كلما نزلوا — ونركب كلما ركبوا

ونسكت كلما سكتوا — ونصخب كلما صخبوا

ونرفض كلما رفضوا — ونرغب كلما رغبوا

أقول لأمة قعدت — وجيش عدوها يثب

إذا داسوا كرامتنا — فماذا ينفع الذهب

وماذا ينفع التلفيق — والتضليل والكذب

إذا جفت منابعنا — فماذا تنفع القرب

وكيف ?تكن من مطر — بيوت سقفها خرب

أسائل بعض من قرءوا — وأسأل بعض من كتبوا

لماذا أمتي احترقت — فمنها النار والحطب

حماها يستباح ولم — تجرد سيفها العرب

ألا يا أمتي انتفضي — فإن الكون يرتقب

ولا تخشي ظلام الليل — إن الحر يحتسب

فلولا الليل ما رقصت — على أهدابنا الشهب

إلا يا جذع نخلتنا — غدا يتحدث الرطب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • الطلب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ …
  • تعفر: تَعَفَّرَ يَتعَفَّرُ تَعَفُّراً : - في التراب: تمرَّع فيه؛ يَتَعَفَّر الأَولاد بالرمل في الحديقة.
  • تين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • جراحها: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.
  • خبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …

قصائد ذات صلة

  • الحروف المقطعة
  • في طريق الحزن
  • مادلين اولبرايت
  • من أين أبدأ رحلتي
  • ليس هذا عيدي
  • بابا الفاتيكان
  • شاهد التاريخ
  • حوار في ساحة المطاف