يا...أبي
الشاعر: سالم بن علي الكلباني · البحر: المتدارك
«يا...أبي» من شعر سالم بن علي الكلباني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــوحـش بـعـدك كـوني يا أبي — مـوحـش كـل الـذي يـلـحق بي
مـوحـش مـسجدك الباكي على — سـور الـلـيـل ونـجــوى الكتب
فـرقـة قـدرهــا الـمـولى فـهــل — تكتب اللـقيا على حوض النبي
آه. مـا أصـعـبـهـا مـن لـحـظـة — لـم أجـد عن حولها من مهرب
مـا تـصـورت لـنفسي أن أرى — مـثل ذا اليوم المهول المرعب
يـوم ودعـنـاك تــوديــع الــذي — لـيـس يـرجـو عـودة المغترب
نــكــبــة هـزة كـيـانـي هــــزة — أذهـلـت عـقـلي وهاجت كربي
أظـلـمـت دنـيـاي مـن بعدك يا — نـورهـا فـي حـالـكـات الـنوب
أنـت فـي الـشـدة والـراحـة لي — يـا صـديـقـي وشـريـكـي وأبي
كـنـت لـي نـعم الأب البر الذي — يـتـمـنـاه الـشــبـاب الــعــربـي
كـنـت عـونـي ومـلاذي اتـقـي — بـك شـر الـدهـر مـهما حل بي
أنـا مـمـتـن لأيـد ســمــــحــــة — مـنـك قـادتـني لأسـمـى مذهب
وأمــدتــنــي بــمــا أحــتــاجــه — مــن عــلا أو شـــرفٍ أو أدب
أتــمــلاك أمــامــي شــامــخــاً — مـثـل رضوى في جلال اهيب
تـقـرأ الـقــرآن أو تــشــرحـــه — لـتـزيـح الـحـجب عن محتجب
أو تقص القصص المأثورة عـن — أمـم فـي خــالــيـات الـحــقــب
لـم تـكـن نـسـيـاً من الناس ولا — مـهـمـلاً عـنـد انـتـقـاء الـنجب
كنت ملء الأرض فضلاً وتقى — وانـطـلاقـا نـحـو سامي الرتب
يـا عـلـي زادك الـمـولى عــلا — واجـتـبـاك الـيـوم فيمن يجتبي
هـنـا أنـا أجـلـس والأحزان في — خـافـقـي كـالـجـمـر الـمـلـتهب
أتـلـوى والأسـى يــعــصــرني — وأرى الآسـي عـزيـز المطلب
يــلــطــف الله بــحــالـي أنـنـي — قـد لـقـيـت الـيـوم مـا بـرح بي
سـوف أبـكـيـك وأبـكـيـك كـمـا — يـقـتـضـي قـدرك عندي يا أبي
قـدرك الـعـالي الـذي أعـرفـــه — جـيـداً فـي خــلـق أو حــســب
لا أبـالـي بـعـدك الـدنـيـا ومـــا — سـوف تـشـقـيني به من نصب
رحـمـة الله عـلـى روحـك فـي — دار عـلـيـيـن بـيـن الــحــجـب
وإلـى جـنـات عـدن حــيــث لا — خـوف فـي جيرة ازكى النسب
أحـمـد الـمـبعوث بالبشرى إلى — الـنـاس في مشرقهم والمغرب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللقيا: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.
- المهول: المَهُولُ [ هول]: مفعـ.-: ما يُخافُ منه ويُفْزَع؛ كان زلزالاً مَهُولاً.
- النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
- توديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".