صباحَ الخير سوريَّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( مالم يقله نزار قباني ، عن أحداث سوريا )صباحَ الخير سوريَّة
صباحَ الياسمين الغضِّفوق المشربياتِ الدمشقيَّة
صباحَ سنونواتِ الدارِوالناعورِ والبَيْدَر
صباحٌ أخضرٌأخضر
*****رأيتكِ أمسِ في الشاشاتِ
لم أعرف ملامحَ وجهكِ المخطوفِلا زيتونَ
لا زعتريمرُّ الموتُ في الطرقاتِ
من فُوْهَاتِه الحمراءِ يغتالُ العصافيرايطاردُ فرحةَ الأطفالِ تفجيراً وتدميرا
فيصبحُ كرمُك المَعروشُقنبلةً
وغصنُ اللَّوز جِنزيرَاوتغدو سُنبلاتُ الحنطةِ الخضراء
ألغاماًويغدو نَبعكِ العَسليُّ
مَسجُوراوراياتُ الأُلى
كانت تجوبُ الأَرضَ باسم اللهعادت وهي محنيَّةْ
صباحَ الخير سوريَّةْ****
أراقبُ نشرةَ الأخبارِبينَ القصفِ والتفجيرِ
موتٌ أحمرٌأحمر
أكفكفُ دمعتيكي لا يراها طفلي الأَصغَر
أُداري عن بَنيَّ الحزنَلكن خانني المَنظر
فأُخفي في شِماغيجبهةً بالذُّل محنيَّةْ
صباحَ الخيرِ سوريَّةْ****
أنا العربيُّ جفَّ دميووجهُ عروبتي انخطَفَا
أنا وجهٌ بلا معنىوياءٌ خانتِ الأَلفا
بأيدينا خذلنا يوسفَاغتلناهُ
جِئنا بالدَّمِ المكذوبِخُنَّا اللهَ والشَّرَفَا
وما زلنا نُفَلسفُ ذُلنَاونُداهنُ الأَعداءَ
نَعبدُ هذه التُّحَفَا***
إذا قلنا صباحَ الخيرِلن يغدو رصاصُ الموتِ نِسرينَا
ولن يغدو حميمُ الطائراتِالمدفعياتُ
اللظى المشبوبُلن يغدو رَيَاحِينَا
بأَيدينا نُخرِّبُ ما بنيناهُبأَيدينَا
مَللنَا من تعاستِنَاومن أَشعارِنا المشبوهةِ المعنى
بلا معنىقصائِدِنا التي أضحَت سكَاكِينَا
أنا العربيُّخنتُ عروبتي
هل تذكرينَ ملامحي الأولىفوجهي منكرٌ
منكر***
كفرتُ بهذه الأوهامِ يا آزركفرتُ بهذه الأزلامِ
والأصنامِلا تنهى ولا تأْمُر
سَأَحملُ في يديَّ الفأسَأَكسِرُ هذه الأصنامَ
لن أَخشى إذا ما حرَّقوا جسديسأخرجُ مثل فينيق
وأصبحُ بعدَهاأَكبر
وأحملُ رايةَ العدلِ السَّماويِّةْصباحَ الخيرِ سوريِّةْ
صباحَ الياسمينِ الغضِّفوقَ المَشربياتِ
الدِّمشقيَّةْ.
عن القصيدة
«صباحَ الخير سوريَّة» من شعر محمد أبو شرارة، وتقع في ٤٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.