بيننا شغاف الروح ( محمود أسد )

الشاعر: المقاومة الفلسطينية · البحر: الكامل

«بيننا شغاف الروح ( محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لكأنَّها من خيبتي تتضوَّرُ — ترنو إليَّ بدمعةٍ تتحسَّرُ

الفجرُ أيقظ غفلتي و تحيُّري — أنَّى صحوتُ فمضجعي مُسْتنفِرُ

لكأنّني ذكرى أبت أن تمَّحي — فاستنطقتْ رسمي ، فجاء يخبِّرُ

لم تعصِني يوماً ، و لم تهجرْ هوىً — جذبَ المنى ، و العمرُ غصنٌ أخضَرُ

قامَتْ إلى الأفنانِ تمسَحُ حزنها — و البوحُ في عينيَّ وَمْضٌ أحمرُ

عاتبتِني ، و دعوتِني يا مُنيتي — لكنَّ خَطْوي بل رؤايَ مُعَسَّرُ

أتلو إليك قصائدي مُتفجِّعاً — ما جاءَتِ البشرى فكيفَ أصوِّرُ؟

ما كنْتُ عن مهدِ القداسةِ و الهدى — في غفلةٍ ، يا نفسُ حزني بيدرُ

و كأنَّني في ناظريكِ مخاتِلٌ — و كأنَّني بالقبلتين سأغدرُ

أصحو على وخزِ الأمومةِ : من أتى — للكرْمِ يشفي حزنَهُ ، و يحرِّرُ ؟

أغفو على الأوجاعِ خطَّتْ للورى — أملَ الطفولةِ في وعودٍ تُثْمِرُ

كيفَ القصيدُ تخونُني أوداجُهُ — فالقدسُ تُشْوى ، و الصِّحابُ تأخَّروا

خفِّفْ عليك ، يقولُها مُتَمَسْكِنٌ — لم يدرِ أنَّ الذلَّ وحشٌ يزأرُ

الشمسُ تقرأ ما تبقَّى من جوىً — سكنَ الضمائرَ ، فاستفاق الأبترُ

قد أيقَظَتْ جمرَ البيانِ و طهرَهُ — يا قدسُ عفواً ، فالضمائِرُ ضُمَّرُ

كالقطنِ هَشَّتْ ، و الرياحُ عقيمةٌ — لا الغيثُ جاءَ ، و لا الرجالُ تأثَّروا

هذا أوانُ الشدِّ يا قدسَ الهدى — هل تعذريني ؟ ، فالورى قد خُدِّروا

هي لوحةُ الأقصى روى أسْفارَها — و شخوصَها أرضٌ و أهلٌ كبَّروا

هي قصَّتي يا إخوتي لا تعجبوا؟ — غربالُ تاريخِ الأخوَّةِ أعورُ

هذا اليراعُ يخطُّ بعضَ نحيبِهِ — فإذا المدادُ و جيفُهُ مُسْتأْجَرُ

سِيَّانِ إن نطق الأسى عن غربتي — أم قادَ أمري للهلاكِ تبعثُرُ

القدسُ أبدَتْ للضّمائرِ فضلها — و النّاظرونَ لحسنِها هل قدًَّروا ؟

لم يدركوا أنَّ الشّهادةَ مَنْهَلٌ — للخالدين ، و للبلادِ تطهِّرُ

يا قدسَنا ، إنَّ الحقيقةَ قُيِّدَتْ — فتشوَّهَ المضمونُ ثمَّ المظهرُ

يا قدسُ إنَّ الحقَّ مطلبُ شاعرٍ — قرأ الشّعورَ و لم يجدْ مَنْ يشعُرُ

أنَّى توجَّهَتِ الرّياحُ تطاوَلَتْ — يا قدسُ إنَّ الحقَّ يوماً يُزهِرُ

سيعودُ للأقصى رنيم مؤذِّنٍ — و يعودُ للنّاقوسِ حِسٌّ يُمْطِرُ

و يعودُ للثكلى تبسُّمُ بيتها — و ابنُ الشهيدِ على المنابرِ يشكر

ستعودُ للقدسِ الشّريف دموعَُهُ — فالطّهرُ يحيا و الزّمانُ يُذكِّرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحيري: تحَيَّرَ يَتَحَيَّرُ تَحَيُّراً : وقع في حيرةٍ أي في تردد واضطراب، هذا إنسانٌ كثير التحيُّر لا يستقر على أمر.- السحابُ: لزم مكانَه ولم يبرحه وَصَبَّ الماءَ صبّاً. - الماءُ: اجتمع ودار؛ وقفت القافلة عند بقعة من الماء قد ت …
  • تمحي: تَمَحَّى يَتَمَحَّى تَمَحَّ تَمَحِّياً [محو]:- الأثَرُ: زال؛ تَمَحَّت آثار المدينة القديمة.- من القوم: طلب منهم أن يمحوا عنه ما جنى عليهم.
  • تمسح: تَمَسَّحَ يَتَمَسَّحُ تَمَسُّحاً :- بالماءِ: اغتسل؛ يتمسّح بالماء عند المساء. ـ للصلاة: توضأ. ـ الشخصُ بالأَرض: تيمّمتَمَسَّحُوا بالأرضِ فَإِنَّهَا بكم بَرَّة .- بأعتابه: تقرَّب إليه وتذلَّل؛ تعوّد أنْ يتمسح بذوي النفوذ/ …
  • تهجر: [هـ ج ر]. (ف : خماسي لازم). تَهَجَّرْتُ، أتَهَجَّرُ، مصدر تَهَجُّرٌ. 1. "تَهَجَّرَ المسَافِرُ " : سَارَ فِي الهَاجِرَةِ، أيْ فِي حَرِّ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ. 2. "تَهَجَّرَ الرَّجُلُ" : تَشَبَّهَ بِالْمُهَاجِرِينَ.
  • جذب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ …

قصائد ذات صلة

  • من يرد للقدس نصرا
  • يا قُدْسُ..
  • لا تنتفض
  • خنساء القدس / زاحم محمود
  • انت الرجال / عبد العلي فيلالي بالحاج
  • العيدُ شهيدٌ في غزة/شعر صباح الحكيم
  • القدس الظافرة/زهير شيخ تراب
  • الانتصار/زهير شيخ تراب