بيننا شغاف الروح ( محمود أسد )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكأنَّها من خيبتي تتضوَّرُترنو إليَّ بدمعةٍ تتحسَّرُ
الفجرُ أيقظ غفلتي و تحيُّريأنَّى صحوتُ فمضجعي مُسْتنفِرُ
لكأنّني ذكرى أبت أن تمَّحيفاستنطقتْ رسمي ، فجاء يخبِّرُ
لم تعصِني يوماً ، و لم تهجرْ هوىًجذبَ المنى ، و العمرُ غصنٌ أخضَرُ
قامَتْ إلى الأفنانِ تمسَحُ حزنهاو البوحُ في عينيَّ وَمْضٌ أحمرُ
عاتبتِني ، و دعوتِني يا مُنيتيلكنَّ خَطْوي بل رؤايَ مُعَسَّرُ
أتلو إليك قصائدي مُتفجِّعاًما جاءَتِ البشرى فكيفَ أصوِّرُ؟
ما كنْتُ عن مهدِ القداسةِ و الهدىفي غفلةٍ ، يا نفسُ حزني بيدرُ
و كأنَّني في ناظريكِ مخاتِلٌو كأنَّني بالقبلتين سأغدرُ
أصحو على وخزِ الأمومةِ : من أتىللكرْمِ يشفي حزنَهُ ، و يحرِّرُ ؟
أغفو على الأوجاعِ خطَّتْ للورىأملَ الطفولةِ في وعودٍ تُثْمِرُ
كيفَ القصيدُ تخونُني أوداجُهُفالقدسُ تُشْوى ، و الصِّحابُ تأخَّروا
خفِّفْ عليك ، يقولُها مُتَمَسْكِنٌلم يدرِ أنَّ الذلَّ وحشٌ يزأرُ
الشمسُ تقرأ ما تبقَّى من جوىًسكنَ الضمائرَ ، فاستفاق الأبترُ
قد أيقَظَتْ جمرَ البيانِ و طهرَهُيا قدسُ عفواً ، فالضمائِرُ ضُمَّرُ
كالقطنِ هَشَّتْ ، و الرياحُ عقيمةٌلا الغيثُ جاءَ ، و لا الرجالُ تأثَّروا
هذا أوانُ الشدِّ يا قدسَ الهدىهل تعذريني ؟ ، فالورى قد خُدِّروا
هي لوحةُ الأقصى روى أسْفارَهاو شخوصَها أرضٌ و أهلٌ كبَّروا
هي قصَّتي يا إخوتي لا تعجبوا؟غربالُ تاريخِ الأخوَّةِ أعورُ
هذا اليراعُ يخطُّ بعضَ نحيبِهِفإذا المدادُ و جيفُهُ مُسْتأْجَرُ
سِيَّانِ إن نطق الأسى عن غربتيأم قادَ أمري للهلاكِ تبعثُرُ
القدسُ أبدَتْ للضّمائرِ فضلهاو النّاظرونَ لحسنِها هل قدَّروا ؟
لم يدركوا أنَّ الشّهادةَ مَنْهَلٌللخالدين ، و للبلادِ تطهِّرُ
يا قدسَنا ، إنَّ الحقيقةَ قُيِّدَتْفتشوَّهَ المضمونُ ثمَّ المظهرُ
يا قدسُ إنَّ الحقَّ مطلبُ شاعرٍقرأ الشّعورَ و لم يجدْ مَنْ يشعُرُ
أنَّى توجَّهَتِ الرّياحُ تطاوَلَتْيا قدسُ إنَّ الحقَّ يوماً يُزهِرُ
سيعودُ للأقصى رنيم مؤذِّنٍو يعودُ للنّاقوسِ حِسٌّ يُمْطِرُ
و يعودُ للثكلى تبسُّمُ بيتهاو ابنُ الشهيدِ على المنابرِ يشكر
ستعودُ للقدسِ الشّريف دموعُهُفالطّهرُ يحيا و الزّمانُ يُذكِّرُ
عن القصيدة
«بيننا شغاف الروح ( محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.