تراتيل للموت المقدّس (محمود أسد )

الشاعر: المقاومة الفلسطينية · البحر: الكامل

«تراتيل للموت المقدّس (محمود أسد )» من شعر المقاومة الفلسطينية، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نظر الفتى و تشهَّدا. — نظر الرّدى في الطّلقة العمياءِ

أطْلَقَ زَفْرَةً و تنهّدا. — و مضى الفتى ليزيحَ ذاك الخوفَ عَنَّا

بلْ أتانا فارساً مُتَرَجِّلا. — ـ ـ ـ

صَرَخَ الأبُ المفجوعُ — أرغى ، أزبدا ..

صَرَخَ الأبُ المُلْتاعُ : — رفقاً بالمطرْ

رفقاً بغصْنِ القلبِ — مِنْ أجلِ الحياةِ رمى الحَجَرْ.

و لأجلِهِ ماءُ الحياةِ سقى البشرْ. — رفْقاً بعصفورِ البهاءِ

فإنَّني من بعدِهِ نارٌ — و حقْدٌ مُسْتَعر ..

ـ ـ ـ — و رمى اللئيمُ رصاصةً تأبى المسيرَ

تخافُ مِنْ غَضَبِ الحَجَرْ .. — و رمى شهيقاً يرفضُ الإذعانَ،

كرَّرَ ، بَعْدَ لَأْيٍ سَدَّدا .. — شَطَرَتْ قلوبَ القومِ

و لأبُ حاضِنٌ أحْلامَهُ — و العَبْرَةُ الثّكلى صَحَتْ تتحدَّى ،

الكونُ من أجلِ البراءَةِ ندَّدا .. — ـ ـ ـ

غَضِبَ الإلهُ لما رأى — غضِبَ الإلهُ لأنَّنا ..

غضِبَ الإلهُ و أنذرا .. — القدسُ نارٌ ،

و الرجولةُ بيْنَنا مأسورةٌ — فربيعُ عُمْرِكَ ـ يا مُحمّدُ ـ ساكنٌ

في بؤبؤِ العينِ التي أمْسَتْ — على جمرِ القرابةِ تُكوى ..

ـ ـ ـ — و دفاتِرُ الأشواقِ للقدسِ الجريحِ

سعيرُها في القلبِ يَسْكُنُ ، — يَزْرَعُ الأحجارَ و الأقمارَ ،

فالحجرُ الشّقيُّ على رصيفِ النارِ — معصورٌ و مَرْمِيٌّ بكفٍّ أقوى ..

غَضِبَ الإلهُ و ما غضبْنا ، — زُلْزِلَتْ قدسُ الطّهارةِ و النبوَّةِ بَيْننا

قَتْلُ البراءةِ و الهدى هَدَفُ اللّئامِ — فحقْدُهُمْ في الذاكرةْ.

و صمودُنا في الناصِرَةْ. — تِلْكَ المجازِرُ غصَّةٌ

نحنُ الألى لمْ نَعْتَبِرْ — نحنُ الألى لمْ نتَّحِدْ

نحنُ الألى كنّا وقوداً للرّدى .. — آهٍ فنفسي صاغِرةْ ..

قلبي لأمٍّ صابرةْ .. — ـ ـ ـ

ماذا رأيْنا في المساءِ ؟ — و أينَ غابَ الصَّوْتُ ؟

نامَ على الرصيفِ فأبكى . — هُزِمَ البيانُ و سحرُهُ .

هَرَبَ الرِّجالُ إلى المقاهي — فالمنابِرُ موصَدَةْ ..

لم تبقَ إلّا صرخةٌ مُسْتنكرةْ .. — هربَتْ سيوفُ أرومتي

و توجَّهَتْ نحوَ العشيرةِ و الطّوائفِ ، — أُغْمِدَتْ في الخاصرةْ ..

و تكسَّرتْ قبلَ اللقاءِ حِرابُنا — هَرَبَ الرّغيفُ عن العيونِ

و لم تزلْ عينُ البراءةِ ثائرةْ .. — في القدسِ أشرقتِ الطّفولةُ

فالمواسِمُ قبضةٌ عَزَفَتْ لنا — لَحْنَ الفِدا ..

ـ ـ ـ — النّارُ في أحداقهنَّ رسالةٌ

و مزارِعٌ و مدارِسٌ سكبتْ بياناً للعِدا .. — هُزِمَ الخِطابُ يَمينُهُ و يَسارُهُ .

قُهِرَ السَّلامُ قريبُهُ و بعيدُهُ . — عرَّافُ أهلِ البيتِ

يبحثُ عن طريقٍ مِنْ ورقْ — و مضى بهمْ للمؤتمرْ .

اسمعْ كلامَ الثائرين من الأزلْ — أحرِقْ بيانَ الهاربينَ إلى الصورْ

و انشدْ معي : — نَطَقَ الرّصاصُ فما يُباحُ كلامُ

و جرى القصاصُ فما يُتاح ملامُ — الحقُّ و الرّشَّاشُ إنْ نطقا معـاً

َنَتِ الوجوهُ، و خَرَّتِ الأصنامُ — * تنويه : البيتان لشاعر الثورة الجزائرية "مفدي زكريا"

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …
  • بعصفور: العُصْفُورُ : طائر دون الحمام من الطير؛ أصاب عصفوريْن بحجر واحد، أي حقّق هدفين بعمل واحد/ عصفورٌ في اليد خيرٌ من ألفٍ على الشجرة، أي القناعة بالقليل الذي حصلت عليه خير من التفريطِ به للحصول على كثير ليس الحصول عليه مؤكدا …
  • بغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …

قصائد ذات صلة

  • من يرد للقدس نصرا
  • يا قُدْسُ..
  • لا تنتفض
  • خنساء القدس / زاحم محمود
  • انت الرجال / عبد العلي فيلالي بالحاج
  • العيدُ شهيدٌ في غزة/شعر صباح الحكيم
  • القدس الظافرة/زهير شيخ تراب
  • الانتصار/زهير شيخ تراب