أزفُّ الشعر
الشاعر: أبو إبراهيم محمد الشويعر · البحر: الوافر
«أزفُّ الشعر» من شعر أبو إبراهيم محمد الشويعر، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أزفُّ الـشــعــر مـؤتـلِــقًــا بــهــيَّــا — بــــآي الـحـسْــنِ طـالـعُــهُ تــزيَّـــا
تـفــتَّــقَ لـفــظُــهُ نــضِـــرًا بـديــعًــا — يـسـطِّـر لــوحــةً بــالأنْــسِ ريَّــــا
نفائـسُ صغتهـا تختـالُ نشـوى — لروعـتِـهـا الـجـبـالُ تـمـيـدُ شـيَّــا
نضدتُ بهـا المشاعـرَ زاهيـاتٍ — يــجــوزُ بـريـقُـهـا نــجــمَ الـثــريَّــا
مـشـاعــر بـالـوفــاءِ مـرصَّـعــاتٍ — وحـبٍّ خالـصٍ مـا اشْـرَبَّ غَـيَّـا
مـــن الـخـفَّــاقِ أبْـعـثُـهـا رُخــــاءً — فـيـهـمـي غـيـثُـهـا غــدقًــا نــديَّــا
لأحــبــابٍ بــهــم لــــذَّت حـيـاتــي — وطـــاب معـاشُـهـا رغـــدًا جـنـيَّـا
همُ الأضواءُ إنْ أَفَلَتْ شموسٌ — وأفــيــاءٌ إذا مــــا الـقـيــظُ عَــيَّـــا
وإذ نشتو فهم في البرد دفْءٌ — أعيـشُ سعـادةً مــا دمــتُ حـيَّـا
إذا اسْتنصرْتَـهـم هـبُّـوا سِـراعًـا — غِيـاثًـا لــم تـجـدْ فـيـهـم عـصـيَّـا
إذا فــارقْــتَ واحــدَهـــم تــأسَّـــى — وإذْ يـلــقــاك وضَّـــــاحَ الـمـحــيَّــا
كــأنَّـــهـــمُ وإنْ كــــانــــوا كــثـــيـــرًا — على قلبٍ صفا اجتمعوا سويَّـا
سديـرُ بأهلـهـا تـزهـو المعـالـي — تــضــوَّعَ ذكــرُهــم رَوْحًــــا زكــيَّـــا
لِيّهْـنَـكِ يــا سـديـرُ سُــراةُ مـجــدٍ — تُــؤَثِّــلُ بـالــهــدى وطــنًـــا أبــيَّـــا
سدير أتمَّ خالقُنا بناها — و أرسلَ في مرابعها العطيَّا
فياللهِ كم تُسدي جميلاً — فترأبُ ذاك بالنُّعْمَى و ذيَّا
وكم من مقترٍ يغدو خليًّا — يؤوب بما وهبتَ لهُ مليَّا
فمَنْ في الجود مثلُ أبي زكيٍّ — بهِ الجودُ ارتقى أفُقًا عليَّا
فما تشكو البلادُ و أنتَ فيها — تسوق لها العطا غضًّا طريَّا
إليك المكرماتُ يفدنَ جذلى — يرُمْنَ المجدَ برَّاقًا سنيَّا
مشاعرُنا لك انسابتْ عِذابًا — مُكلَّلَةً بما تحوي نقيَّا
فإن أك قد سكبت صدوق حسيّ — فقلبي لم يزل ثجًّا هميّا
لأبطالٍ ترودُ الهولَ حزمًا — لننْعَمَ سؤددًا ألِقًا سميّا
تعبُّ المجدَ من لُجَجِ المنايا — و تطوي صفحة الحوثيّ طيّا
فياربَّاه نصرَك لا تكلْنا — إلى من ألَّهوا كفرًا عليّا
و ردِّدْ أيُّها الحادي قصيدي — وللكرماء فَلْنطربْ سويَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …
- بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.
- بريقها: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بهيا: هيأ: الهَيْئَةُ والهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه. وَرَجُلٌ هَيِّئٌ: حَسَنُ الهَيْئةِ. اللَّيْثُ: الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ فِي مَلْبَسِه وَنَحْوِهُ. وَقَدْ هاءَ يَهاءُ هَيْئةً، ويَهِيءُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَيْسَ …
- تزيا: تَزَيَّا يَتَزَيَّا تَزَيَّ تَزَيِّياً [زي]: ـ بزيّ غيره: لبس كما يلبس؛ تَزَيَّا بزيِّ أَهْلِ البادية.
- تفتق: تَفَتَّقَ يَتَفَتَقُ تَفِتُّقاً :- الشيءُ: تشقَّق؛ تفَتَّق الثوب/ تَفَتَّق بالكلام، أي انطلق به لسانه/ تَفَتَّق ذهنه عن فكرة جديدة، أي ابتدع أو ابتكر.