غروبٌ خَجِل
الشاعر: أبو إبراهيم محمد الشويعر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«غروبٌ خَجِل» من شعر أبو إبراهيم محمد الشويعر، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطَّتْ بما يألمُ الأحياءَ أَنَّاتِي ... واجْتَاحَ قلبيَ مــــا جَــــذَّ المَسَرَّاتِ
الحبُّ أوْشك يقْضي نحْبَهُ خجلاً ... و العينُ تغْرَقُ حزنًا في معاناتِي
إنِّي أسيرُ هوىً بالوجدِ يَمْزِقُنِي ... لَلْموتُ ممَّا أعاني خيرُ ما يَاتِي
كــــم أَمَّــــلَ القلبَ إحساسٌ تملَّكهُ ... فَأجَّجَتَ إذْ نَـــــأَتْ لأْيًــــــا جراحاتِي
كأنَّما سُقِيَتْ مــــن كــــأسِ غائلةٍ ... فــــلا تــــؤوب و لا تندى لمأساتِي
لو أنَّها رُزئتْ بعضَ الذي ارْتَزَأَتْ ... نفسٌ بِمُقْلَتِهَا ... تَنْثَلُّ آفــــــاتِ
جلَّ الذي خصَّها بالحسْنِ فاحْتَشَدَتْ ... لها القلوبُ على صدْرِ المَشَقَّاتِ
فكيف يسْطِيْعُ قلبي وَصْفَ طَلْعَتِهَا؟ ... و ما تَفِي الوصفَ مهما قلْتُ أبياتِي
الشمسُ تغْرُبُ خَجْلَى من نضارتِها ... والليلُ يَبْنِي بها أنــــسَ المناجاةِ
لــــــو أنَّها مَذَقَتْ مُــــــرًّا برِيْقَتِهَا ... لَصَارَ ما مَذَقَتْ أَحْلَى المَذُوْقَاتِ
في الحبِّ ما أَنِسَتْ نفسٌ كما أَلِمَتُ ... آمالُها تَصْطَلِي شوقًا و آهـــــاتِ
ليت الهوى ما هوى بي في مفاتِنِها ... ولا افتلاني النوى ضيْرًا و و يْلاتِ
أو ليتما الوصلَ فيما بيننا خضرٌ ... تُؤْتِي المسرَّةَ و السلوى نداءاتِي
لِطَفْلَةٍ في شغافِ القلبِ مسكنُها ... مَدَدْتُ جسْرًا على بحْر الهوى ذاتي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المسرات: مسر: مَسَرَ الشيءَ يَمْسُرُه مَسْراً: اسْتَخْرَجَهُ مِنْ ضِيقٍ، والمَسْرُ فِعْلُ الماسِرِ. ومَسَرَ الناسَ يَمْسُرُهُمْ مَسْراً: غَمزَ بِهِمْ. وَيُقَالُ: هُوَ يَمْسُرُ الناسَ أَي يُغْرِيهِمْ. ومَسَرْتُ بِهِ ومَحَلْتُ بِهِ … (لسان العرب)
- المشقات: مشق: الْمَشَقَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ: تَفَحُّجٌ فِي الْقَوَائِمِ وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فَهُوَ مَشِقٌ إِذَا اصطَكَّت أَلْيتاه حَتَّى تشَحَّجتا، وَكَذَلِكَ بَاطِنَا الْفَخْذَيْنِ. وَرَجُلٌ أَمْشَقُ، … (لسان العرب)
- بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
- بمقلتها: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
- تؤوب: توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ مِنَ الذَّنْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وَقَالَ الأَخفش: التَّوْبُ جَمْعُ تَوْبةٍ مِثْلُ عَزْمةٍ وعَزْمٍ. وتابَ إِلَى اللهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَ … (لسان العرب)
- تغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
- تملكه: ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْ … (لسان العرب)
- تنثل: نثل: نَثَلَ الرَّكِيَّة يَنْثِلُها نَثْلًا: أَخرج تُرابها، وَاسْمُ التُّرَابِ النَّثِيلَةُ والنُّثَالَةُ. أَبو الْجَرَّاحِ: هِيَ ثَلَّة الْبِئْرِ ونَبِيثَتها. والنَّثِيلةُ: مِثْلُ النَّبِيثة، وَهُوَ تُرَابُ الْبِئْرِ. وَ … (لسان العرب)