معارضة معلقة امرئ القيس

الشاعر: أبو إبراهيم محمد الشويعر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«معارضة معلقة امرئ القيس» من شعر أبو إبراهيم محمد الشويعر، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزلِ ... بسقط اللوى بين الدخول فحوملِ )

وليس بمجدٍ إن وقفْتُ بــــــدارسٍ ... ولكنَّما الأشــــواقُ بالقلبِ تصطلِي

تنــــاءت مليًّا فاستشاطَ متيَّمٌ ... وماللهوى راقٍ ولا الشوقُ ينجلِي

وإني متى ماسقْتُ خيلي لدارِها ... بكى الخيلُ آريًّـــــا عفا و لمِنْثَلِ

وأنْــــكــــبُّ مشتاقًا أقــــبِّـــــلُ تُرْبَها ... مشاعرُ ثكلى بالمصائبِ تبْتلِي

وغيداءَ يمضي بالصبابةِ سحْرُها ... بها حينما يعتلُّ قلبي تعلُّلِي

رشوفٌ كأن المسكَ مِذْقةُ ريقِها ... شموعٌ زهـــــتْ فـــــي رقَّــــــةٍ و تدلُّلِ

كأنَّ انبلاجَ الصبحِ يرقبُ ثغْرَها ... ليَمْتاحَ نـــــورًا مــــــن مُنيرٍ مُؤثَّلِ

فما الوردُ إلا حين أهدته نضْرةً ... و ما الشهدُ إلا من جناها المعلَّلِ

مماتي لئن ناءَتْ و غِيْضَ شعورُها ... و أفنى وقلبي ليس عنها بمُنْسلِ

طوى الموتُ لي قبل انقضائيَ خُلَّةً ... فيا مرحبًا قبل النوى بمُؤجَّلِ

إلى دارِها أغدو على متن خَيْفقٍ ... كُميتٍ أسيلِ الخدِّ غيرِ مُنَعْثِلِ

وذي ميعةٍ كالريح ينزعُ سابحًا ... جموحٍ مـــــروحٍ صافنٍ و مُحجَّلِ

كــــــــأن فــــــــؤادي مُمْسكٌ بعنانه ... ويلوي بــــــه دربَ الهوى بتعجُّلِ

أساحرتي قلبي تَتَيَّمَ فالْطُفي ... فــــلا أنــــسَ إلا أن تجودي فتُقْبِلِي

كفى بيَ داءً فيكِ أقتحمُ الــــردى ... فرفقًا بكهلٍ جَنَّه العشقُ مُثْقَلِ

فعمَّا قريبٍ أٌنْــــزلُ الجَدَثَ الـــــذي ... رجـــــوتُ بُعيد الموتِ أوَّلَ منزلِ

ولا تكسلي فَلْتطلبي لــــــيَ جنَّــــةً ... دعـــــــــاءَ مُــــلـــــحٍّ ضــــــــــارعٍ مُتبتِّلِ

غـــــرورُ لنا نضَّتْ حديثَ متيَّمٍ ... و ما كان حِلاًّ للغرورِ يحِلُّ لِي

علِقْتُ و كم قبلي تعلَّقَ عاشقٌ ... و حــــــدَّث قلبي قلَبها بمُؤمَّلي

ألا ليت لـــــي ممَّا أمنِّيه مَشْربًا ... تَجَرَّعْتُ نأيًا يـــــا فتاةُ فأَجْمِلِي

إليكِ اقْتَطَعْتُ البيدَ ما كلَّ خافقي ... و يلْفَحُني ما إنْ ينَلْ منْكِ تُذْهَلِي

هنيئًا لِمَا قد خضْتِهِ ماج فرحةً ... وأنَّى تخوضي من غرامكِ يرْفلِ

و لو أنَّ نفسي في هواكِ تصرَّمَتْ ... كفاها سعادًا حين لـــــم تترحَّلِي

غرورُ - أَبَيْتِ اللَّعْنَ - ماكنْتُ مُبْدِيًا ... غرامي بها لوما قَدَحْتِ تغزُّلِي

فيــــا ليتها أدَّتْ حقــــوقَ مــــــــودَّةٍ ... و مـــــاراعَ قلبي كِبْرُها و تذلُّلي

تمادَتْ جفاءً يحْطِمُ القلْبَ هوْلُهُ ... فهلاَّ تكوني في الهوى خير مُرَسلي

عجِلتُ إلى حيثُ الكرامِ تحُفُّني ... مشاعرُ حبٍّ صادقٍ متأصِّلِ

و قلبٌ إلى الفيحاءِ يقدُمُ راغبًا ... متى حلَّها ينأ الشقاءُ و يرحلِ

فأكرمْ بدارٍ فاحَ مجدًا عبيرُها ... تعطَّرتُهُ ممَّا يثرُّ ابنُ جندلِ

وفي الروضةِ الغنَّاءِ نحفِلُ بالألى ... مقامهمُ في القلبِ مؤتلقٌ علِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدخول: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • بالمصائب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)
  • بدارس: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً … (لسان العرب)
  • بسقط: سقط: السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. سقَطَ يَسْقُطُ سُقوطاً، فَهُوَ ساقِطٌ وسَقُوطٌ: وَقَعَ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ: مِنْ كلِّ بَلْهاء سَقُوطِ البُرْقُعِ ... بيْضاءَ، لَمْ تُحْفَظْ وَلَمْ تُضَيَّعِ يَعْنِي أَنها لَمْ … (لسان العرب)
  • بمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • تبتلي: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . … (لسان العرب)
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في رثاء ولديَّ إبراهيم و هياء - رحمهما الله - .
  • مدعوجة العينين ( نبطية )
  • موشح الحسن والدلال
  • غيداء لعوب
  • ألهب الشوق فؤاد المغترب
  • عبثٌ بنكهتي الفصيح و النبطي
  • بلا حدود
  • غروبٌ خَجِل