إذا غَزوْنَا فَمغْزَانَا بأنْقرة ٍ

الشاعر: دعبل الخزاعي · البحر: البسيط

«إذا غَزوْنَا فَمغْزَانَا بأنْقرة ٍ» من شعر دعبل الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا غَزوْنَا فَمغْزَانَا بأنْقرة — ٍ وأهل سَلْمَى بسَيْفِ البَحْرِ من جُرتِ

هيهاتَ هيهاتَ بين المنزلين لقد — أَنْضَيتُ شَوقي، وَقَدْ طوَّلتُ مُلتَفتي

مَا يَرْحَلُ الضَّيْفُ عَنَّي بَعْدَ تَكْرِمَة — ٍ كجوزة ٍ بينَ فكيَّ أدردٍ خرفِ

أحببتُ أهلي ولم أظلم بحبِّهمُ — قالوا : تعصبت جهلاً ، قول ذي بهتِ

لهم لساني بتقريظي وممتدحي — نَعمْ، وَقَلْبي، وما تَحْويهِ مَقْدِرَتي

دَعنْي أَصِلْ رَحَمي إِنْ كَنْتَ قاطِعَها — لا بدžَّ للرحم الدُّنيا من الصلة ِ

فاحْفَظْ عَشِيرَتَكَ الأدْنَينَ إِنَّ لَهمْ — حَقَّا يُفرِّقُ بَينَ الزَّوجِ وَالمَرَة ِ

قومي بَنو مذْحَجٍ، والأزْد إِخْوَتُهمْ — وآل كندة َ والأحياءُ من علة ِ

ثُبْتُ الحلومِ، فإِنْ سُلَّتْ حَفَائظُهمْ — سَلَّوا السُّيُوفَ فأَرْدَوا كلَّ ذِي عَنَتِ

نفسي تنافسني في كلِّ مكرمة — ٍ إلى المعالي ، ولو خالفتها أبتِ

وكمْ زَحَمْتُ طَرِيقَ الموتِ مُعْتَرضاً — بالسيف صلتاً ، فأدّاني إلى السعة ِ

ما يرحلُ الضيفُ عني غبَّ ليلتهِ — إلا بزادٍ وتشييعٍ ومعذرة ِ

قال العَواذلُ: أَودى المَالُ، قلتُ لهمْ — : ما بين أجرٍ ألقاهُ ومحمدة ِ

أفسدتَ مالكَ ، قلتُ : المالُ يفسدني — إذا بخلتُ به ، والجود مصلحتي

أرزاقُ ربي لأقوامٍ يقدرِّها — من حيثُ شاءَ ، فيجريهنَّ في هبتي

لا تعرضنَّ بمزْحٍ لامرىء ٍ سفهٍ — ما راضهُ قلبه أجراهُ في الشفة ِ

فرُبَّ قافِيَة ٍ بالمزحِ جارية — ٍ مشبوبة ٍ ، لم تردْ إنماءها ، نمتِ

ردَّ السَّلى مستتماً بعد قطعتَه — كَرَدِّ قافية ٍ مِن بَعْدِمَا مَضَتِ

إِنِّي إذَا قُلْتُ بَيْتاً ماتَ قائِلُهُ — ومَن يُقالُ لهُ، والبَيْتُ لم يَمُتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بتقريظي: [ق ر ظ]. (مصدر قَرَّظَ). 1."تَقْريظُ أَميرٍ" : مَدْحُهُ. 2."تَقْريظُ كِتابٍ" : وَصْفُ مَحاسِنِهِ وَمَزاياهُ.
  • بهت: بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً، وبَهَتاً، وبُهْتاناً، فَهُوَ بَهَّات أَي قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ، فَهُوَ مَبْهُوتٌ. وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه بَغْتَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْت …
  • تحويه: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
  • خرف: خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم ا …
  • رحمي: الرُّحْمَى : الرَّحمَة.-: رقَّةُ القلبِ وعطفٌ يقتضي المغفرة والإحسان.

قصائد ذات صلة

  • وإن أولى البرايا أن تواسيه
  • خليلي ماذا أرتجي من غد امرئ
  • خليلي من كلب أعينا أخاكما
  • صدق أليته إن قال مجتهدا
  • هذي حدية عبد أنت ملبسه
  • ما أضيع الغمد بغير نصله
  • هو البحر من أي النواحي أتيته
  • لما رأت شيبا يلوح بمفرقي