أَفيقي مَن مَلاَمِكِ يا ظَعينا

الشاعر: دعبل الخزاعي · البحر: الوافر

«أَفيقي مَن مَلاَمِكِ يا ظَعينا» من شعر دعبل الخزاعي، من العصر العباسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَفيقي مَن مَلاَمِكِ يا ظَعينا ... كَفاكِ اللَّومَ مَرُّ الأَرْبَعينا

أَلَمْ تَحْزُنْكِ أَحْداثُ اللَّيالي ... يشيبنَ الذوائبَ والقرونا

إذا لمْ تتعظُ بالشيبِ نفسي ... فما تغني عظاتُ الواعظينا

عَلَى أَني وإِنْ وقَّرتُ شَيْبي ... أشاقُ إذا لقيتُ الوامقينا

وأهوى أنْ تخبرني سليمى ... وأُخْبرَها بِما كُنَّا لَقينا

أَحَبُّ ذَخِيرة ٍ، وأحَبُّ عِلْقٍ ... إليَّ : الغانياتُ وإنْ غنينا

وكلُّ بُكاءِ رَبعٍ أَو مَشيبٍ ... نبكيهِ فهنَّ بهِ عنينا

أُحِبُّ الشَّيبَ لما قِيلَ: ضَيفٌ ... لحبي للضيوفِ النازلينا

وَما نَيلُ المكارم بالتَّمنّي ... ولا بالقولِ يبلي الفاعلونا

أُحِّيي الْغُرُّ مِن سَرَواتِ قومي ... ولا حُيّيتِ عنا يا مَدينا

فإن يكُ آل إسرائيل منكم ... وكنتم بالأعاجم فاخرينا

فلا تنسَ الخنازيرَ اللواتي ... مسخنَ معَ القرودِ الخاسئينا

بأيلة َ و الخليج لهمْ رسومٌ ... وآثارٌ قَدُمْنَ وما مُحِينا

وهمْ كتبوا الكتابَ ببابِ مروٍ ... وبابِ الصينَ كانوا الكاتبينا

وهُمْ سَمّوا سَمَر قَنداً بِشَمْرٍ ... وهُمْ غَرَسُوا هناكَ التُّبَّتينا

وفي صَنَمِ المَغاربِ فوقَ رَملٍ ... تسيلُ تلوله سيلَ السفينا

وما طلب الكميتِ طلابُ وترٍ ... ولكنّا لُنُصْرَتِنا هُجِينا

لَقَدْ عَلِمَتْ نِزارٌ أَنَّ قومي ... إِلى نَصر النُّبوَّة ِ سابِقينا

ويُخْزِهمُ ويَنصرْكمْ عَليهمْ ... ويشفِ صدور قومٍ مؤمنينا

منْ اي ثنية ٍ طلعتْ قريشٌ ... وكانوا مَعْشَراً مُتَنَبَّطينا

قتلنا بالفتى القسريَّ منهمْ ... وَليدَهُم أَميرَ المؤمنينا

و مرواناً قتلنا عنْ يزيدٍ ... º كذاكَ قضاؤنا في المعتدينا

و بابنِ السمطِ * منا قد قتلنا ... مُحَمَّداً ابنَ هارُونَ الأمينا

قَتَلْنا الحارِثَ الْقَسريَّ قَسراً ... أَبا لَيْلَى وكانَ فَتى ً أَثِينا

فمنْ يكُ قتلهُ سوقاً فانا ... جَعَلْنا مَقْتَلَ الخلَفاءِ دِينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الغانيات: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ … (مقاييس اللغة)
  • النازلينا: أزل: الأَزْلُ: الضَّيِّقُ وَالشِّدَّةُ. والأَزْلُ: الْحَبْسُ. وأَزَلَه يَأْزِلُه أَزْلًا: حَبَسَهُ. والأَزْلُ: شِدَّةُ الزَّمَانِ. يُقَالُ: هُمْ فِي أَزْلٍ مِنَ الْعَيْشِ وأَزْلٍ مِنَ السَّنَة. وآزَلَتِ السَّنَةُ: اشْتَد … (لسان العرب)
  • الواعظينا: عظي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَظاية عَلَى خِلْقة سامِّ أَبْرص أُعَيْظِمُ مِنْهَا شَيْئًا، والعَظاءَة لُغَةٌ فِيهَا كَمَا يُقَالُ امرأَةٌ سَقَّاية وسقَّاءَة، وَالْجَمْعُ عَظايا وعَظاءٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن … (لسان العرب)
  • الوامقينا: وَمِقَ: ومِقَهُ يَمِقُه، نَادِرٌ، مِقةً ووَمْقاً: أَحبه. أَبو عَمْرٍو فِي بَابِ فَعِل يَفعِلُ: ومِقَ يَمِقُ ووَثِقَ يَثِقُ. والتَّوَمُّق: التَّوَدُّدُ، والمِقة: الْمَحَبَّةُ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقَدْ وَمِق … (لسان العرب)
  • بالشيب: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ … (لسان العرب)
  • تحزنك: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو البحر من أي النواحي أتيته
  • قصيدة
  • أفيقي من ملامك يا ظعينا
  • مدارس آيات خلت من تلاوة
  • إذا غزونا فمغزانا بأنقرة
  • يا أبا سعد قوصره
  • وبرهان باردة المطبخ
  • لما رأت شيبا يلوح بمفرقي