خلع أنشرت زمان الرياض

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«خلع أنشرت زمان الرياض» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خلع أنشرت زمان الرياض — باخْضرارٍ من نورها في ابْيضاض

حسبها يا غمام عندك سقياً — لامع البرق صادق الإيماض

ملأت أعين الأعادِي بياضاً — حين لاقوا سعودها باعْتراض

من رأى قبلك الشهاب مضيئاً — مشرقاً في تألّقٍ وبياض

ما أظلت كمثل سؤددك الخض — راء فاسْحب من ذيلِها الفضفاض

أنت زينتها وكم زينت الأغ — ماد قدماً بالمرهفات المواضي

فعيون من الجلالة والحس — ن لها بين بسطة وانْقباض

عشْ كذا للسعودِ مستقبلات — بين عامٍ آت وآخر ماضي

وليفاخر بكَ الملوك مليك — هو والله والورى عنك راضي

حبَّذا للزمانِ منكَ رئيس — شدّ عقد الأمور بعدَ انْقباض

ناظم من جواهر اللفظ فيه — ومن الذم صائن الأعراض

ذو يدٍ موسوية قد تحدَّت — بيراع كالحية النضناض

راشَ منها البنان نبعة سهم — فأصابت شواكل الأغراض

وأفاضت بحريْ نوال وعلم — فأجدنا في مدحِها المستفاض

يا لها نبعة على طود حلم — يتغاضى عن شعرنا المنهاض

لو عدانا منه وحاشاه برّ — لاكْتفينا من برِّه بالتغاضي

ربَّ معنىً أصابه قبلَ أن ير — سل سهم البدية بالأنباض

وعيون جلى علينا من العل — مِ وكانت في غاية الإغماض

ومعانٍ قد شادَ بيت سناها — وبيوت السادات بين انْقضاض

يا ابنُ يحيى دنياهُ بالدين والفض — ل منسي فضيلها ابن عيَّاض

ليسَ يلجى إلى التقاضي مرجي — ك ويوفى بزاخر فياض

وإذا الفضل كانَ عوني على المر — ء تقاضيته بتركِ التقاضي

أنتَ أدرى بحالتِي وبحقِّي — فأغثني بجازمِ الفعل ماضي

واصْطنعني فللصنيعة عندِي — موضع الغيث في زكي الأراضي

فيروي غليلها من نداه — ويحييه شكرها بالرياض

واسْتمعها يا أعرب الخلق نطقاً — ذات رفع وإن أتت في انْخفاض

مقسم وزنها بأن بحورِي — لا توازى في نقدكم بالحياض

حدت فيها عن عادة الغزل الحل — و لمدحٍ منزه الأحماض

مع نزوعي إلى هوى كل بدرٍ — لستُ عنهُ بالمعتاض

بعتهُ الروح بالتواصل يوماً — غير إنَّا لم نفترق عن تراض

ولكم عذّل بحبيه أغروا — فترى من أغراه بالإعراض

خوَّفوني من مقلتيه سهاماً — وهي والله منتهى أغراضي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابيضاض: [ب ي ض]. (مصدر اِبْيَضَّ). 1."اِبْيضاضُ الوَجْهِ" : صَيْرُهُ أَبْيَضَ. 2. "اِبْيضاض الشَّعْرِ" : شَيْبُهُ. 3."اِبْيضَاضُ الجِبال بِالثَّلْجِ" : نُصُوعُ بَيَاضِها.
  • الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
  • الفضفاض: الفَضْفَاضُ :- من الثِّياب: الواسع؛ يرتدي في المنزل ثوبًا فضفاضًا/ عَيْشٌ فضفاض. - من الرِّجال: الكثيرُ العطاء؛ كان كريم النفس واليد فضفاضا. - من الأرضِ: الكثيرة الماء من المطر. - من المياهِ: الكثير.
  • باخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
  • باعتراض: الاعْتِرَاضُ : مصـ.-: في المناظرة، إقامة الدليل على ما يخالف دليلَ الخصم؛ اعتراض على رأي.-: الطعنُ في صحّة أمرٍ ما؛ اعتراضٌ على انتخابٍ أو على ضريبةٍ أو مخالفةٍ سيْر.

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء