انثيالات جنوبية
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المديد
«انثيالات جنوبية» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّها النَّهر — أنت أبٌ
للنّوارس فيك مَلاعبُها — للضفادع فيك مَساربُها
للسَّمكْ — مثلما للنخيلْ
فرقُ ما بينها — أنَّ هذي تحلّقُ
والنجمُ بين مناقيرِها مفعمٌ بالبريقْ — ..
بينما هذهِ — تتقافزُ في جوفِ غِريَنها
وهي تملأ خضرتَهُ بالنَّقيقْ.. — وتُظلُّ الشواطئُ
بَرديُّها والقصبْ — ويظلّ النخيل
ملعباً للعصافير في الفجر — مبكى الفَواختِ عند الظهيره
وارتجاف زعانف حمرَيَّةٍ — علقتْ في جذور الشواطي أسيره..
.. — أيُّها النهر
أنت أبٌ — كلُّ ما فيك
حتى رواسبُكَ الخافيه — وهي تقذفُ في وجهنا الطين
تمحنا الحبّ، — والدفء
والعافيهْ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالبريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بالنقيق: النَّقِيقُ : صوت الضفادع وبعض الحيوانات الأخرى.
- برديها: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.
- تحلق: تَحَلَّقَ يَتَحَلَّقُ تَحَلُّقاً :- القومُ: جَلَسُوا حَلَقات؛ كان طلاب العلم قديماَ يتحلقون حول أساتيذهم في الجوامع يأخذون عنهم من ضروب المعرفة. - القمرُ: صارت حوله دائرة.
- للسمك: لسم: أَلْسَمَه حُجَّتُه: أَلزَمَه كَمَا يُلْسَم ولَدُ الْمَنْتُوجَةِ ضرْعَها. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِلْسامُ إِلْقامُ الفصيلِ الضرعَ أَوَّلَ مَا يُولد. وَيُقَالُ: أَلْسَمْته إِلْساماً، فَهُوَ مُلْسَمٌ. وَيُقَالُ: أَل …