لا استجابة (1)
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المديد
«لا استجابة (1)» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مع كلِّ نَفَسْ — لو فمي دون وعيٍ هَمَسْ
لو يدي جفلَتْ.. — إصبعي لو لَمَسْ
دون قصدٍ، — أو أنّي تحرَّكتُ
حتى ولو دون مَسّْ — لتهيَّأتِ محفوفةً بالحَرَسْ
لتصدّي اعتدائي..! — تَتيبَّسُ بين عروقي دمائي
وأظلُّ أحدقُ فيكِ.. — أفِعلاً هي المرأةُ الهِمْتُ فيها..؟
أفأدنو لها الآن، — أم أتَّقيها؟
وتقولين أنكِ لا تفهمينْ — لماذا أموتُ إذا كان ثغرُكِ بين شفاهي
.. — هكذا؟؟
فلماذا أُعذبُ فيكِ مياهي — إذا كنتِ لا تَشْعرين
بأيَّةِ ردّةِ فعلٍ — سوى الحزنِ،
والاكتئابِ الدَّفين..؟ — وبالنَّدمِ اللايَبينْ..؟
.. — ألفَ معذرةٍ لدمي
ألفَ معذرةٍ لفمي — أنه لم يقبِّلْ حبيباً
ولكنه مَسَّ ثغراً غريباً — فجفَّلَ أصحابه..!
ألفَ عذرٍ لهم أنَّنا — رغم قَطْعِ شراييننا
لم نُوفَّقْ لإيقاظِ فرحتهم — بل تركنا لديهم فناراً كئيباً
ونهاراً رتيباً — وتركنا غداً،
ربما لن يجيء — وإذا جاء
يبقى مُريبا..!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتدائي: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
- الهمت: همَتَ يَهْمُتُ هَمْتاً:- الثّريدُ: توارى في الدّسم.
- بالحرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …