ذلك الزَّهو أجمعُهُ ضاع منّي!
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المتدارك
«ذلك الزَّهو أجمعُهُ ضاع منّي!» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كنتُ أزهو بكِ اليوم — ما كنتُ أزهو بنفسي
كنتِ قنديل عرسي — كلُّ حرفٍ نطقتُ به
كان يَلهجُ باسمِكْ — كلُّ بيتٍ من الشعرِ أنشدتهُ
كان ظلاً لرسمِكْ — عدتُ من منبرِ الشّعر
قلبي يرجفُ — يَبحثُ عن نبضِهِ في عيونكْ
أتراني كنتُ بحجمِ ظنونكْ؟؟ — أفكنتُ كما تشتهينْ؟؟
أم أنتِ لا تأبهينْ؟! — هل بلغتُ مراقي بَهائِكْ؟؟
هل وصلت إلى كبريائِكْ؟؟ — أفأرضيتُ زهوَكِ بي؟؟
.. — أنتِ لم تعلمي
أنني كنتُ أسألُ كل نجومِك — لو تَنطفي في دمي!
لو تذوبين كلُّكِ في أنجُمي — ..
ذلكَ اليوم وحدَهُ — أتوسَّلُ كنتُ بروحي
لو محارتَها انطبقَتْ حول لؤلؤكِ الغضّ — حتى ولو أُثِقِلَتْ بالجروحِ!
طولَ عمريَ ما احتجتُ يوماً — لأن يتوحَّدَ بي أحدٌ
كائناً من يكونْ — مثلَما أحتجتُ ذاك الصَّباحَ احتواءِكِ
حتى أمامَ العيونْ! — أفَكنتِ على قَدْرِ هذا الهوى؟؟
أنا عيناي لا تكذبانِ، — وقلبي
.. — عُمرَهُ لم يَخُنّي
ذلك الزَّهُو أجمَعُهُ ضاعَ منّي — وأنا أتأمَّل عينَيكِ تَلتَفتانِ
هنا وهناكْ — ..
يا فلانْ — إنَّها لا تَراكْ
هي تبحث عن غير شيءٍ، — وفي غيرِ هذا المكانْ..!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحجم: حجم: الإِحْجامُ: ضدُّ الإِقْدام. أَحْجَمَ عَنِ الأَمر: كَفَّ أَو نَكَصَ هَيْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أَخذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَنْ يأْخذ هَذَا السَّيْفَ بحَقِّه؟ فأَحْجَم الْقَوْمُ أَي ن …
- بهائك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- زهوك: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- ظنونك: الظَّنُونُ : السَّيِّىءُ الظَّنِّ؛ إنه مخلصٌ لأصدقائه ولكنه ظنونٌ تعتريه الشكوك والأوهام أحيانًا. -: كُلُّ ما لا يُوثَقُ به؛ الرَّجُلُ الظنون، هو قليل الخير أو المتَّهم في عقله أو في خيره / دَيْنٌ ظَنُون، أي غير موثوق بق …
- عرسي: عرس: العَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الدَّهَشُ. وعَرِسَ الرَّجُلُ وعَرِشَ، بِالْكَسْرِ وَالسِّينِ وَالشِّينِ، عَرَساً، فَهُوَ عَرِسٌ: بَطِرَ، وَقِيلَ: أَعْيَا ودَهِشَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي، وَ …
- قنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
- كبريائك: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.