حشودٌ من الحب والكبرياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلى كل ذي قولةٍ قالهاوكل أخي ميلةٍ مالها
وكل طموحٍ جموح الخيالأتيحت له جولةٌ جالها
وما بدّلت حالةٌ حالهاولا قيل عن شهقةٍ يالها
إلى أن طلعت فضجّ العراقوزُلزلت الأرض زلزالها
بلى نحن أدرى بهوج الفراتإذا سيّل الغيظ سيّالها
بلى نحن أدرى بهام النخيلإذا هزّت الريح أحمالها
بلى نحن أدرى بهول العراقإذا ندبت حرّةٌ خالها
إذا أشعلت رملةٌ آلهاوأجفلت النفس إجفالها
وأخرجت الأرض أثقالهاوأنكرت الأم أطفالها
وقفنا بأوساطها لا نريموكنّا عليها وكنّا لها
ألا أيها المانحي زهوههي النار أتقنت إشعالها
لقد هجتَ بي كل كبر العراقوأرض العراق وأنفالها
عراضة أمٍّ تلاقي ابنهاكأنّ شبا الموت ما طالها
وفالة طفلٍ علتها الدماءفظلّت تلاحق قتّالها
ورجع الهلاهل بين الرصاصمهيب اليشاميغ يندى لها
فيا من رأى بين خفق البنودنفوساً تسابق آجالها
ويا من رأى ليَ أمّاً تقودإلى حومة الموت أشبالها
ألا أيها المانحي زهوههي النار أتقنت إشعالها
وخيلٍ تخاطفُ متل البروقفلا تدرك العينُ خيّالها
قحمنا بها كلّ مجهولةٍتهيّبت الجنّ أهوالها
بكلّ أبيٍّ لديه الحياةسدادٌ لأهزوجةٍ قالها
فوفّى بها كلّ دين العراقو وفّت به الأرض أجيالها
سلامٌ لتموز تمضي السنينوتبقي لتموز إجلالها
وتموز ما تُقبل الغادياتيكلل باليمن إقبالها
وتموز ما تبعد الذكرياتيعيد إلى القلب سلسالها
يجمّع كل نجوم العراقوغوط العراق وصلصالها
ويجري بها جريان النسيمفتوغل في الروح إيغالها
وتموز تموز سوح النضالتظل لياليه غربالها
يقيم موازينه للرجالإذا موّه التيه أطوالها
وتموز تموز سود الخطوبإذا أقبلت كان حمّالها
فيا فارعاً من سجوف الظلاممغاليق أحكمن إقفالها
ويا رافعاً عن كريم الذمامحدود اللئام وأغلالها
أقم صهواتك إن النضالديونٌ وقد كنتَ كفّالها
وإنّ طريقاً تقحّمتهامهيباً تقاضيك إكمالها
ويا واهب الخيل هذا المدىألا أعجل الخيل إعجالها
ألست الذي عقدَت أمّةٌعلى سهد عينيه آمالها
وأوقفت الأنفس الظامئاتعلى نبعه الحرّ إنهالها
ألست الذي لم يدع رايةًمن المجد الّا تعنّى لها
فأثبتها حيث لا تستطيعأكفّ الخيانة إنزالها
وأنت الذي زعزع الراسياتبتشرين في صولةٍ صالها
زحفت لها بجبال الحديدحتوفاً تأبّيت إمهالها
لياليَ كانت شوارع بغدادتحصي إلى الفجر أرتالها
وأبواب أبياتها المشرعاتإلى الفجر تنطر أطفالها
وأنت تغالب مَرّ الدقائقتجري فتسبق سيّالها
تكاد بك السُرف المرعداتتُقطّع مِ الغيظ أوصالها
وخضت بها لم تقف لحظةًولا راود النوم أبطالها
وكانت دمشق دمشق العلاتلمُّ من الرعب أذيالها
فأنبتَّ ساقيك للركبتينوأقبلت بالروح إقبالها
وما هو الّا ودار النهارفكان جبينكَ تمثالها
إلى الآن والشام تهدي إليكشذى زهرةٍ كنت شتّالها
منعت بها الكبرياء التيأراد الرعاديد إذلالها
سلامٌ لتموز تمضي السنينوتبقي لتموز إجلالها
وتموز ما تُقبل الغادياتيكلل باليمن إقبالها
وتموز ما تبعد الذكرياتيعيد إلى القلب سلسالها
ويجري بها جريان النسيمفتوغل في الروح إيغالها
عذيريَ من مُثُلٍ لا تزالوإن أبعد الدهر أسعى لها
ومن صورٍ لم أزل في الخفاءأضمُّ إلى القلب أطلالها
كأنّي إذا فُهتُ باسم العراقحروفي تغيّر أشكالها
وتنهض من أضلعي زهوةٌشغافي تلامس أنوالها
فيا مهرةً مثل هبِّ النسيمتشيل على الرهو خيّالها
ويا ناقةً كبياض النعيمأطارت من الزهو جمّالها
ويا خيمةً وسع حلم الحليمتُعاصي من الكبر شيّالها
ويا رعشةً في وريد الكريمسوى واسع الجود ما نالها
حشودٌ من الحبّ والكبرياءفهل يُحسن الشعر إجمالها ؟
عن القصيدة
«حشودٌ من الحب والكبرياء» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.