هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ

الشاعر: الملك الأمجد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ» من شعر الملك الأمجد، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل بعد ذا كَلَفٌ بكم وغرامُ — جسدٌ يذوبُ وعَبرةٌ وسَقامُ

وحمامةٍ تدعو الهديلَ وطالما — جلبَ الحنينَ حمامةٌ وحمامُ

هتفتْ وكم شاقتكَ فوقَ غصونِها — وُرْقٌ تَجاوَبُ والعيونُ نيامُ

فسهِرتُ مِن دونِ الرفاقِ لنوحِها — ولبارقٍ بالرقمتينِ يُشامُ

أمسى يلوحُ ولي فؤادٌ خافقٌ بوميضِه دونَ القلوبِ يُضامُ — رحلَ الأحبَّةُ عن زرودَ وخلَّفوا

مضنًى تكنَّفَهُ أسًى وهُيامُ — ومتى خلا ربعُ الهوى مِن أهلِه

فكرى الجفونِ على الجفونِ حرامُ — واِذا قضى بالبينِ بعدَ دنوَّهم

عبثُ النوى فعلى الحياةِ سَلامُ — جنفَ العواذلُ في الملامِ وما ارعوى

وجدي وقد عَنَفوا عليه ولاموا — مَنْ مبلغٌ جيراننا بِطُوَيلِعٍ

أنّي سَهِرتُ مِنَ الغرامِ وناموا — قومٌ إذا ذُكِروا طربتُ صبابةً

فكأنَّما دارتْ عليَّ مدامُ — بانوا وقد كانوا عليَّ أعزَّةً

وهمُ واِن بانوا عليَّ كرامُ — أهوى رجوعَ الراحلينَ وطالما

كَذَبَتْ أمانيٌّ وعَزَّ مَرامُ — هيهاتَ أين رجوعُ أيامِ الحمى

ذهبتْ فدمعي اِثرهنَّ سِجامُ — أم كيف تُرجى للأحبَّةِ عودَةٌ

ويَلَمْلَمٌ مِن دونهم وثِمامُ — طلبُ الحبائبِ ضلَّةٌ مِن بعدِما

قعدَ العواذلُ حولهنَّ وقاموا — هُجِرَ المحبُّ تجنباً وأُضيعُ في

شرعِ الهوى عهدٌ له وذمامُ — فكأنَّما أيامُه بالمنحنى

كانتْ لطيبِ العيشِ وهي منامُ — فسقتْ صوادي الربعِ ديمةُ جفنِه

سَحّاً إذا ما ضَنَّ فيه غمامُ — ربعٌ أسائلهُ وفي قلبي له

مِنْ مؤلمِ الشكوى اليه ضِرامُ — عن جيرةٍ ظعنوا وأوحشَ منهمُ

نادي السرورِ في الفؤاد اقاموا — كانتْ ليالي القربِ أعياداً بهمْ

تُزهى وكان الدهرُ وهو غلامُ — واليومَ أخفقتِ المطامعُ بعدما

ساروا وأمسى البينُ وهو لِزامُ — جيرانَنا مَنْ باتَ مشغوفاً بكمْ

ونأيتمُ عنه فكيف ينامُ — ميعادُ شوقي أن تَهُبَّ مِنَ الحمى

نفسُ الصَّبا أو أن تلوحَ خيامُ — ونجائبٍ ترمي الفِجاجَ ضوامرٍ

هنَّ القِسيُّ وركبهُنَّ سهامُ — طلبتْ ربوعَ الظاعنينَ يحثُّها

سَبَبا غرامٍجِنَّةٌ وعُرامُ — وتجنَّبتْ زَهْرَ الجميمِ إلى الحمى

ومواردَ الوادي وهنَّ حُمامُ — تسننُّ بينَ دَهاسِهِ فكأنَّها

في المَرْتِ تسخرُ بالرَّياحِ نَعامُ — مِن كلَّ جائلةِ الوضينِ كانَّها

مما عراها في الزَمامِ زِمامُ — أو مُصعَبٍ لم يثنِ مارنَ أنفِه

في البيدِ مِن قَلَقِ النشاطِ خِطامُ — يسري ولا لأخِي الغرامِ ولا له

في منزلٍ بعدَ الخليطِ مُقامُ — واِذا تغيَّرَ مَنْ حَفِظْتَ ودادَهُ

وغدتْ حبالُ العهدِ وهي رِمامُ — فدعِ الملامةَ لا تلُمْهُ فقلَّما يجدي

وقد نقضَ العهودَ مَلامُ — ولشرُّ أربابِ المواثقِ حُوَّلٌ

فيها يؤنَّبُ تارةً ويُلامُ — ومتى تفاخرَ بالنظيمِ عصابةٌ

نبغوا فاِنَّي للجميعِ اِمامُ — ختموا بأشعاري وكان ختامهم

مسكاً ويضحي المسك وهو ختام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بوميضه: الوَمِيض : لمعانُ البَرق؛ تتابع الوميضُ وقصْفُ الرعد.
  • تجاوب: تَجَاوَبَ يَتَجَاوَبَ تَجَاوُباً :- الفريقان: ردَّ كلُّ منهما على الآَخر.- معه: لقي منه القبول؛ إِنه يتجاوب مع اقتراحاتنا ومشروعاتنا.
  • تكنفه: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.
  • جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …
  • خافق: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …

قصائد ذات صلة

  • أرقت من بارق بالجزع لماع
  • أعرفت من داء الصبابة شافيا
  • دمع جرى فأخجل الغماما
  • قد حال عما تعهده
  • مغاني الهوى لم يبق إلا رسومها
  • دع العيس ترفل في الفدفد
  • خل المطي تخدي
  • هي الدار قد أقوت ورث جديدها