الأمل والصدى

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط

«الأمل والصدى» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أنطق الشمس في كفيّ والقمرا — وأفرغ البحر في عينيّ والنهٓرا

من أشعل البرق في آفاق موهبتي — وانزل الغيث في أرجائها مطرا

من أرسل الريح بُشراً بين اشرعتي — تهزّ وجدانها ما أمعنتٓ سفٓرا

الله من أتقن الخلق البديع ومن — يزيد في الخلق مهما شاء مقتدرا

إليه لو كل ذرّاتي لـهجتُ بهــــــــا — شكرًا لكنتُ لما قدمت محتقرا

اليه إن كنت ذا قدر ومعتبر — مردّ نعماء ما اوليته قدرا

يا طارقاً باب وجداني بقافيةٍ — ألقيت في ساكن من مائه حجرا

حرّكت اشجانه من حيثما هدأت — كنافخٍ نار جمرٍ نام فاستعرا

(خلفان) لازلت ذا رأي بصيرته — فرّاسة تتحرى الخُبر والخبرا

حباكهُ الله سراً فيك مختزٓناً — لازلت تظهر من مكنونه دررا

أرسلتني كشهابٍ ظلّ في وهجٍ — وظلّ في افقه بالنور منبهرا

لا يملك العوْد للأمس البعيد ولا — يكاد يرفع في آماله النظرا

تكاد جذوته تخبو وقد ومضتْ — لتوّها والهوى يذكي بها السهرا

لولا الشموس التي يعنو لجذوتها — ولم تزل في عُلاها تبهر البصرا

تلك الشموس ومن أفلاكها سطعت — كواكب تركت من نورها أثرا

هبني ترسّمتُ ذاك النور فانبلجت — عنه اساريره فانشقّ لي قمرا

اعلو بمعراج خطوي صوب هالته — على بساط بطول الكون قد نُشرا

كأنني سالك بين النجوم الى — ذُرا المقامات درباً صاعداً وعرا

أسرجتُ خيل خيالي ثٓم مخترقاً — فيه التصوّر والأفكار والصورا

هناك نوديتُ أن إن رُمت فارمِ بما — وراءه واكتنف في روْمه الخطرا

فما تلبثتُ إلا ريثما اكتحلت — عيني بآلاء ما يمّمتُ مبتدرا

كأنني فارس بالنور متشحٌ — على البراق يجوز الحجب والسُتُرا

أرى المسافات والأبعاد قد طويت — إبّان سيري أوٓ انّ الوقت قد قصرا

حتى وصلت وقد أيقنت واعتصمت — نفسي بأوثق ما يستوجب الظفرا

في حضرة القرب والإدناء قد سكنت — روحي وأورق فيها عودُها نضرا

وبتّ أسند رأسي في توسّده — صدراً به مطمئنا كيفما صدرا

وبات صدري كليماً والهوى سببٌ — والنار صاليةً والطور مستعرا

اغازل الوجد في عيني مسامرتي — وأغزل الوعد شعراً واللقا سمرا

واحتبي بلُييلاتٍ معقصةٍ — واحتفي بتوالي وفدها زُمٓرا

أطلتُ ليل الهوى في حضن فاتنتي — وهام قلبي وهامت فيه فانصهرا

أذبتُني في حُميّا ذاتها فسمت — روحي فصرت بها استحقر الاثرا

كأنني لم أكن إلا وكنت كما — تكون في مجتلى آياتها سُوٓرا

كم لي ألوذ بمرمى وصلها أملاً — في وصلها فأُكلّ الطرف منكسرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

اشرعتي، اوليته، تهز، حجرا، حركت، ذراتي، طارقا، لهجت

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم
  • أنا الليل تحسبه مذنبا