محاورة شعرية ( 2 )

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الطويل

«محاورة شعرية ( 2 )» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرسل إليّ خلفان البكري ابياتاً — كان ارسلها اليه يوسف العامري

وذلك يوم الثلاثاء ١٨ / ٦ / ٢٠٠٦ م : — من ذا يسامرني إلاكِ يا شهب

من ذا يؤانسني إلاك يا كتب — من ذا يشاطرني أغصان دوحته

هزارك يا خلفان والأدب — تركتني ودجى ليلي ينادمني

خلف الترقب أعيا به التعب — بنهلةٍ النثر لا بالنظم تنهلني

اقل ما اكتفي رداً وما يجب — فردّ عليه خلفان البكري يقول :-

دع عنك لومي فإن اللوم منتحب — واسلك طريق الرضا والعزّ يا أدب

قد شفّني الوجد لكن ما أبوح به — وعاقني عن مجاراة السهى سبب

يا أيها الأرب الحاني لدوحته — أعذر أخاك الذي قد هدّه التعب

فإنه وعيون الكون شاخصة — ترنو اليه هموم العصر تنتحب

يجول فيها على ساقين واهية — وحظه وجده إذ ذاك والنصب

فاعذره واعذره إن العذر مكرمة — من الكريم له في شرعنا أدب

وقد رددت عليهما — يوم الاربعاء ٢١ / ٤ / ٢٠٠٦م :

يا بحر يا نهر يا اشجار يا سحب — يا شوق يا وجد يا آهات يا نصب

يا سحر يا ألق الإصباح مثل ندىً — على خدود العذارى حين تنتحب

الورد وردكما والنور نوركما — والشعر والنثر والايقاع والطرب

كالدرّ في ألقٍ والعقد في نسقٍ — والسحر من حدقٍ بالنور ينسكب

تسمو النجوم اليكم في تسامرها — وانتم لهواها القصد والأرب

ثم ردّ يوسف على خلفان قائلا :- — ما بي ولومك يا من زانه الادب

ذريعة تمتريها ما لها سبب — أوريت زند الجفا لا بالرضا شغفاً

هيهات يسلو محب صده العتب — شمس التداني فلم تخبُ اشعتها

كلا وثغر الوفا من أريه شربوا — هل لغة الوجد تستجدي مبررها

وطائر البوح لا تجثو له ركب — سحب السماح تغادي روض مربعكم

بوابل العذر يُستشفى بها الوصب — فردّ عليه خلفان يقول :-

يا أيها السمح يا من دونه الشهب — ومن هو المجد والعلياء والرتب

سقيتني إذ رعاك الله في ملأٍ — من أري معناك ما تكبو له الكتب

وشدني نحوها منها مناقبها — اذا تعالت تدانت دونها السحب

وإن تجلت تجلت في بدائعها — كأنها اللؤلؤ المكنون والذهب

أشتار منها بديع الشعر أعذبه — ويحتسي في صباها الحرف والحبب

ثم ارسل الي يوسف العامري يقول :- — مطارحات بدت في سوحها قبب

وعانقتها على هام العلا السحب — في حضنها بيت عزّ نعم سيّده

ونعم محتده قرّت به العرب — أمّ الفصاحة وهو رمز مقلتها

وقادها وهي في كرسيّه عجب — نجومه الزهر للإبداع نيّرة

ونوءُه من سماء الشعر منسكب — سلّ البيان حسام الفخر مفتتناً

من حسن غيد القوافي ما بها عتب — فأجبته بهذه الابيات :-

يا قاطفاً من غصون زهرها ذهب — نٓوْر القوافي وبعض الدر ينتخب

أسلس فليس الذي يمشي على بحر — كمن يجوس الفيافي وهي تلتهب

فإنت تغرف منه ما تشاء متى — تشاء لم يُعْيك الإقلال والتعب

فاجمع لآلي المعاني من شواطئه — وغُص لأصدافه إن عزّك الطلب س

فأنت غواصه الأدرى بلجّته — ولن يصدك عنه موجه اللجب

واعذر أخاك الذي رثّت جدائله — في الشعر حتى هوت من رفّه الكتب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارسلها: أَرْسَلَ يُرْسِلُ إرْسالاً :- ـه: بعث به فَأرسِلْ مَعَنا أخَانا نَكْتَلْ وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ / أرسل لصديقه هديَّة ثمينة.- ـه: أطلقه من غير قيد؛ أرسلت الفتاةُ شَعرَها/ أرسل نفسَه على سجيَّتها/ أرسل الكلامَ.- قولَه م …
  • اكتفي: اكْتَفَى يَكْتَفِي اِكْتَفِ اكْتِفاءً [ كفي]:- به: جعله كافياً له واستغنى به عن غيره؛ اكتفى بدخله من عَقاراته وعاش راضياً.- بالأمْرِ: اضطلع به؛ اكتفى بمشروع عمرانيّ ناجح.
  • البكري: بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَتيتك بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يَوْمِهِ أَو غَدِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً و …
  • الترقب: تَرَقَّبَ يَتَرَقَّبُ تَرَقُّباً : ـ ـه: انتظره؛ تَرَقَّبَ نتائج فرز الأَصوات في الانتخابات.
  • الثلاثاء: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.
  • العامري: العَامِرُ : فا.-: من عاش زماناً طويلاً، أي المعمّر؛ كان جدّه من العامرين، توفي عن مئة عام.-: ساكن الدار/ مكانٌ عامرٌ أي معمور فيه حياة وسكّان/ جعل اللهُ داركم عامرةً/ أم عامر، أي الضبع ج عُمَّارٌ.
  • النثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً …

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم