طهران
الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«طهران» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا ما زلت في ربا طهران — هائماً بين حورها والجنان
حالماً مثل عاشقٍ أسرته — رقة الورد في خدود الحسان
عاشقاً يْملأ الهوى رئتيه — من هواها بملهم روحاني
ذائباً مثل جدولٍ سفحته — مهج الثلج دائم الذّوبان
صادحاً مثل بلبلٍ يتغى — بين أفنانها بعذب الأغاني
والهاً يلثم الورود شفاهاً — باسمات كمغرمٍ ولهان
عائماً فوق موجةٍ من عبير — فاح عن زهر وردها الريان
شارداً يملأ القداح خيالا — ويعب القداح كالثملان
تائهاً كالغريب بين قدودٍ — وخدودٍ وفتنةٍ وافتتان
حائراً كاللبيب بين أحاجٍ — من رموز الهوى وسحر الغواني
غارقاً وسط لجةً من عيون — كحلتها نواعس الأجفان
سامراً والشموع ترقص حولي — فكأني متوّج الإيوان
وكأن الشموع قلب مشوق — ذاب وجداً بتلكم النيران
وكأن الـمشوق بات وحيداً — كمبيت السيوف في الغُمدان
وكأن السيوف وهي مواضٍ — أنحلتها بواعث الأشجان
وكأني في عالمٍ من خيالٍ — وجمالٍ مجسم الألوان
مبحرٌ فوق زورقٍ من ضياءٍ — مثل نجمٍ مذنّبٍ أرجواني
ناظراً موْكب البدور كأني — في سماء وأنها ندماني
نقّب الحسن وجهها فاستنارت — فأنارت بنورها الرباني
فكأن الخمار آية ليلٍ — أطلع الوجه بدرها النوراني
ساهراً والحبيب يملأ حسّي — وكياني بطيفه السهران
فأناجيه والأثير رسول — مغمض العين مصمت الآذان
ففؤادي لا يرتضي الشرك في الحُـ — ـبّ وللحِب وحده إيماني
أنا ما زلت في رباها بروحٍ — عشقتها ففارقتْ جثماني
كيف فارقتها وقد كنت فيها — مطمئناً بدافيء الأحضان
كنت كالطفل بين ثديي حنانٍ — من رؤوم فعاد دون حنان
أنا لا غرو إن أكن كآدم لما — أنزل الأرض من أعالي الجنان
دون ذنبٍ مني ومثل ذوي الذنـ — ـب أجازى بقسوة الحرمان
غير أن الرضا بما قسم اللـ — ه دليلي لرحمة الرحمن
أفلا تعذرون قلباً بريئاً — هاجه وجده بذاك المكان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذوبان: [ذ أ ب]. "ذُؤْبانُ العَرَبِ" : لُصوصُهُمْ وَصَعالِيكُهُمْ.
- الريان: الرَّيَّان [روى]: الّذي ارتوى من الماء ضد العَطْشان، غُصْنٌ رَيّان، أىِ أَخضرُ ناعم/ فرَسٌ رَيّان الظهر، أي سمين المتْنَيْن/ وَجْهٌ رَيَّان، أي كثير اللحم/ وهو ريّان من العلم، أي متمكَن منه.
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- بعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- بملهم: ملهم: التهذيب في الرباعي: مَلْهَم قَرْية باليمامة؛ قال ابن بري: هي لبَني يَشْكُرَ وأَخلاطٍ من بَكْرِ وائل. والمِلْهَمُ: الكثيرُ الأَكْلِ. الجوهري في ترجمة لهم: ومَلْهَم، بالفتح، موضع وهي أرض كثيرة النخل؛ قال جرير وشبَّه …
- جدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …