مجلس الدولة

الشاعر: محمد بن عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط

«مجلس الدولة» من شعر محمد بن عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُم للسما صُعُداً واصدَع بدعوتهِ — وجاوزِ الشمسَ صعّاداً لرتبتهِ

واستفسرِ الدهرَ أحقاباً مُجَدَّدَةً — يُنْبِئْكَ عنه قديماً أو بجِدَّتِهِ

واستنطِقِ الكُتْبَ والتأريخَ هل حفِظت — إلا صحائفَ قد نارت بسيرتهِ

(عُمانُ) يا قُدوةَ الأوطانِ تَرمُقهُ — كلُّ العيونِ بإكبارٍ لرِفعتهِ

(عُمانُ) يا بلدَ الإسلامِ يا وطناً — للسِلْمِ والأمنِ ترسيخاً لوَحدتهِ

مضى بحكمةِ (قابوسٍ) وحِنكتهِ — حتى استوى عَلَماً يعلو بهمّتهِ

(سلطانُنا) الفَذُّ مَن دانتْ لهامَتهِ — كلُّ البلادِ ومَن عزّت بعزّتهِ

جلا السياسةَ سيفاً لا اعوجاجَ لهُ — يَقُدُّ في غِمدهِ من فرطِ حِدّتهِ

لم يُشهرِ السيفَ إلا رَيثَ يُغْمِدُهُ — لِيُظهِرَ اللِينَ منهُ حَذْوَ شِدّتهِ

شِعارهُ بين سيفيهِ وخِنجَرهِ — أرسى دعائمَ مُلكٍ تحت قبضتهِ

فشيّد الدولةَ العدلَ التي نهضت — بطارفٍ وتليدٍ وِفقَ خطّتهِ

فقام (مجلسُنا) تعلو صوارمُهُ — بنَيّرِ الفِكرِ في آفاقِ شِرْعَتهِ

يا (مجلسَ الدولةِ) العالي بقُبّتِهِ — يُدني عَنانَ السما طوعاً بهيبتهِ

مَن لي بصَرحِك إجلالاً وأُبّهَةٍ — أو من يُباهيه في أركانِ قوّتِهِ

يقوده فارسٌ بالعلمِ مُدَّرِعٌ — بالحِلمِ مُضطَلِعٌ يعلو بقِمّتهِ

(يحيى) (الرئيسُ) وما أدراكَ مَن هو في — فضلٍ وفصلٍ جلاهُ نورُ فِطنتهِ

يُديرهُ جلساتٍ في تفُرُّدها — فهو الأميرُ مُطاعٌ في مِنصّتهِ

و(خالدٌ) يدهُ اليُمنى (الأمينُ) على — خزائنِ (المجلسِ) العالي وعُهدتهِ

صاغَ الأمانةَ عِقداً ثُم رصّعهُ — بجوهر الفِكرِ فازدانت بصَنعته

(والعاملون) كجيشِ النحلِ في دأبٍ — من خَلفِ يَعسوبهِ أو في مُهمتهِ

وأنتمُ الإخوةُ ( الأعضاءُ) كم بَزَغت — نجومُكم ودَراريكم بقُبّتهِ

حتى انجلى فتجلّى في بدائِعهِ — كالصبحِ أشرقَ فاستغنى بروعتهِ

كنتم عيوناً وأيماناً لمجلسكم — سعياً حثيثاً ليبقى في طليعتهِ

صُغتُم به دُرَرَ الأفكارِ فانتظمتْ — بسِمطِهِ عِقدَ تشريعٍ وحِكمتهِ

وخُضْتمُ كلَّ بحرٍ هائجٍ فخَذا — برَيّضِ البحثِ تمحيصاً لثروتهِ

دراسةٌ إثْرَ أخرى ثُمّ مُقترَحٌ — أسفارُها سَفَرت عن نور طلعتهِ

أمانةُ اللهِ والسلطانِ والوطنِ الـ — ..ـغالي وسامٌ فأدّوها لأُمَّتهِ

إني رأيتُ بكم ما كنتُ أَنشُدهُ — في صَفوةِ الناسِ تجسيداً لصفوتهِ

عِلماً وحِلماً وإخلاصاً ومَقدرةً — كلٌّ يجودُ بما أُوتي بقُدرتهِ

كأنكم جسدٌ أعضاؤهُ اتّسقتْ — حتى تُكَمِّلَ أدواراً بدورتهِ

هذي شهادةُ عضوٍ منكمُ انْتفَضتْ — مجروحةَ الروحِ من صافي مَودتهِ

فإن تعالتْ إلى علياكمُ ارتفعتْ — بهِ مناراً على آلاءِ صفحتهِ

هذا وأدعو إلهَ العرشِ يحفظُ مَن — قاد المسيرةَ سبّاقاً بنهضتهِ

ويحفظُ الوطنَ الميمونَ في سَلَمٍ — دوماً ويحفظُ أهليهِ بنظرتهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعوجاج: [ع و ج]. (مصدر اِعْوَجَّ). "بِهِ اعْوِجَاجٌ": اِلْتِوَاءٌ، اِنْحِناءٌ، اِنْثِنَاءٌ.
  • بهمته: همَتَ يَهْمُتُ هَمْتاً:- الثّريدُ: توارى في الدّسم.

قصائد ذات صلة

  • إضاءات وظلال
  • عبق الزهر
  • الأمل والصدى
  • نظرة
  • يا قلب
  • يوسف
  • عفواً فقد أصمانيٓ الجٓدّ
  • وصلت بشائر نوئكم