من مشتل السلام

الشاعر: جورج جريس فرح · البحر: المجتث

«من مشتل السلام» من شعر جورج جريس فرح، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من مشتل السلام — مِن مَشتَلِ السَّلامْ،

زرَعتُ في بُستاننا — في سالفِ الأيَّـامْ،

شُجَيرةً صَغيرةْ — شجَيرةَ الأحْلامْ...

رَعَيْتُـها، روَّيتُـها، — حَفِظتُهـا

مِن كُلِّ شرٍّ مُحدِقِ — مِن يَومِ حَرٍّ مُحرِقِ

ومِن شِتاءٍ مُغرِقِ — شُجَيرَتي قد أينَعَتْ

فأورَقَتْ وأوشَكَتْ — أن تَبدأَ الإزهارَ

لتُعطِيَ الأثمارَ... — وذاتَ يَومْ

حَطَّتْ على شُجَيرَتي — جَرادَةٌ عَنيدَةْ

تَنهَشُ في أوراقِها — مَسرورةً سَعيدَةْ

حاوَلتُ أن أردَعَها بجُملَةٍ مفيدَةْ — حاوَلتُ أن أطرُدَها لجِهَةٍ بعيدَةْ

لكنَّها تَمَرَّدَتْ — تَوَعَّدَتْ وهدَّدَتْ

واستنفَرَتْ مِن جِنسِها — جماعَةً مَزيدَةْ

وأعلَنَتْ بأنَّها السُّلطانةُ الفَريدَةْ — والنَّهْشُ مِن شُجيرَتي،

في عُرفِها، عَقيدَةْ..! — ولم أجِدْ في إخوَتي

مَن يُدرِكُ المكيدَةْ — فكلُّهم مُقيَّدٌ ولازمٌ حُدودَهْ

وكلُّهُم مسيَّرٌ وكاظمٌ رُدودَهْ — وكلُّهُم، لو أدركوا،

حقولُهُم مَرصودَةْ...! — وأصبَحَتْ شُجيرتي،

مِن مَشتلِ السَّلامْ، — مَحزونةً كئيبَةْ

وَلم تزَلْ غريبَةْ — تنتظرُ العجيبَةْ

في مَوكِبِ الأيَّامْ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بستاننا: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
  • شتاء: شتا: ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنة عِنْدَ الْعَرَبِ اسمٌ لاثْنَي عشَر شَهْرًا؛ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّنة فَجَعَلُوهَا نِصْفَيْنِ: سِتَّةَ أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السَّنَةِ أَول الشِّتَاءِ لأَنه ذكَرٌ وَالصَّيْفُ أُنث …
  • لتعطي: تَعَطَّى يَتَعَطَّى تَعَطَّ تَعَطِّياً [عطو]: - ـه: تَعَجَّله؛ تَعَطَّى سائقَ السيارة. - الشيءَ: تعاطاه، أي تناوله مرّة بعد مرّة؛ تعطّى التدخين.-: سأل العطاءَ.

قصائد ذات صلة

  • با صديقي
  • انت ربان سفيني
  • لديني مرة أخرى
  • أينهم ؟
  • انتظار
  • موال الألم
  • إن أقبلت
  • لو كنت أخدع ذاتي