الرحى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدِرْها تَدُرْواصْطَبِرْ
كَيْ تدورَ الدِّماءُ .وتُلقي بآخِرِ ما لا يُمَسُّ
بِجُعبَتِها البَبّغاءُ .عِجافٌ مواسِمُها
لم تذُقْمُنذُ أن أهملتْها الفُصولُ العليلَةُ
قمحاً،وما تركوهُ بِسُنبُلِهِ
للزَمانِ البخيلِ خواءُأدِرها تدُرْ
لاتدَعْ قُطبَها للظُروفِوقد أمّنتْكَ عليها السّماءُ .
بدأتَولم تكتمِلْ بعدُ دورتُها ..
مكِّنِ القبضَةَ اليعرُبِيَةَتُهدِكَ صاغِرةً قرنَها
هكذا يُستثارُ الغُثاءُ .إنها جمرةٌ
أنت مُضرِمُهاقُربَ هذا الهشيمِ
أطِلْ عُمرَهاساعةً
من زمانِ الصُّمودِ،تُسَيِّجْ نُخيلاتِكَ الوارِفاتِ
بِأضلاعِها الحانِياتِ النّساءُ .أطِلْ عُمرَها ساعةً،
تسْتَطِلْ أذرُعُ النّخلِعبرَ المَتاريسِ
من كُلِّ قبرٍتمَلْمَلَ ساكِنُهُ ..
إنها نفرةُ الثأْرِ يا كرْبلاءُ .أدِرْها تدُرْ
إنها الجَوْلةُ الفَصْلُ،فلْتُخرِسِ البُندُقِيّةُ
أفواهَ من كبّلوهاعلى طاولاتِ القِمارِ السِياسِيِّ
كي يستُروا نِصفَ عَوْراتِهِمْ حِكمةًفي الظُّروفِ العَصيبةِ
فَلْيَسْقُطِ الحُكماءُ .يقولونَ جُنّ العِراقُ ..
وأنْعِمْ بِهِ من جنونٍتخِرُّ له الطائِراتُ
بِسَبّابةٍ ، نقَشَتْ في سماءِ الأساطيرِ :" مِنقاشْ "
تَجلّيتَ " منقاشُ " صقْراًيصيدِ العُلوجَ من الجوِّ
أسقطتَ كُلّ الموازينِحينَ انتخيتَ بِهَدْلةَ
فَلْتَصْطَبِحْ هَدْلةُ اليوْمَ بالعِزِّوَلْيَخْسأِ الجُبَناءُ .
عن القصيدة
«الرحى» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.