من أين يجيء البرد

الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم · البحر: الرجز

«من أين يجيء البرد» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أي الأنهارِ الدّفقُ الأعمى هذا؟ ... كم كُنتَ شفيفاً

أبيضَ ... حين تحدّرْتَ من السّفحِ

لقطفِ الجوريّةِ ... من حُضنِ الوادي.

كم كُنتَ بسيطاً، ... يُغريكَ البوحُ

فتسري في الأرضِ العطشى .. ... قُلتَ بأنّ معينَكَ لا يفنى،

ففنيتَ وأفنيتْ. ... كيفَ تشِفُّ كقُمصانِ الصيفِ عن الّلوزِ؟

أما تخشى أن يكوي روحَكَ بردُ الغفلةِ؟ ... أو تنسى الجورِيّةُ مِعطفها

من فرطِ الخَدرِ الّليلِيِّ على شُبّاكِ الكونِ؟ ... كأنكَ لا تدري أن الساعةَ جاوزتِ الحدَّ

وأن الرّيحَ المجنونةَ لا يعنيها الوردْ. ... أستارُ الخيمةِ ذوّبها غَزَلُ النّجمِ القُطبِيِّ

وتسأَلُ من أينَ يجيءُ البردْ! ... كُنْ ما شِئتَ

وقِفْ ما شِئتَ على بابِ الصّبحِ ... بأوراقِ الليلِ الحُبلي بالهذيانِ

وقُل إنّك أغويتَ الغاوين فتابوا ... ودعوتَ الشُّعراءَ فآبوا

وتماهيتَ مع الألطافِ المبثوثةِ في الغيبِ ... فكُنْتَ الألطفَ والأبهى ..

من أيِّ الأنهارِ نَفَذْتَ حثيثاً ... تترقْرقُ في أحداقِ العُشاقِ

لتَقذِفَ في صحنِ الصّبحِ عُصارةَ روحِكَ ... من أيّ سماءٍ هذا الماءُ استوحى رِقّتهُ في الليلِ؟

وأيُّ الطّينِ سيحمِلهُ ... ويُحَمِّلُهُ سرّ الخلقِ الأمثلْ؟

جاوزْتَ الحدَّ كساعةِ عُمرِكَ ... أدْخَلْتَ النّخلَ بغيرِ مواسِمِهِ

وسريتَ بروحِ حمامتِكَ البيضاءِ ... على كفِّ الفرحةِ في غاباتِ النّجْمِ

وعُدتَ حزيناً ... تتحسّسُ ماءَ الوردِ على غُرّتِها

وتضُمُّ جناحيها في صدركَ ... علّكَ توغِلُ أكثرَ في أسرارِ الطّيرِ

وتخرُجَ أكثرَ جهلاً بالخوفِ ... وعِلماً بالجهلِ

بحالاتِ العِشقِ القُصوى ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • الدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق … (لسان العرب)
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • اللوز: لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَم … (لسان العرب)
  • الليلي: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • بسيطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة. (لسان العرب)
  • تحدرت: حدر: الأَزهري: الحَدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْدُرُه مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَالْمُطَاوَعَةُ مِنْهُ الانْحدارُ. والحَدُورُ: اسْمُ مِقْدَارِ الْمَاءِ فِي انْحِدَارِ صَببَهِ، وَكَذَلِكَ الحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَكُلِّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خروج من الحب دخول الى الحب
  • سفر القرية
  • الطريق إلى رأس التل
  • رجل وإمرأة وغياب
  • قصيدة
  • المحراب
  • رحيل في تضاريس الغربة والعشق
  • القبو