جنين

الشاعر: إبراهيم محمد إبراهيم · البحر: المضارع · الغرض: قصيدة رثاء

«جنين» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — دجاجات أمِّ الشهيدِ ،

ستنقُصُ واحدةً .. — بعدَ يومٍ أو اثنين ِ .

والغيمُ ، سوفَ يُطوّقُ — ألفَ حمامةْ .

فها هي ذي الحافلاتُ تُعربِدُ — والطّفلُ ،

منذُ الصّباح ِ ، — يُعِدُّ حِزامهْ .

(2) — بعينيكِ كنتُ أرى ماترينْ

وأسمعُ ما تسمعينْ — أشُمّكِ طَلْعاً

يُعطّرُ خُلوتِيَ البائسةْ . — وألمحُ فيكِ خُطىً ،

تتقدّمُ خُطوتِي اليائسةْ . — وأنزِفُ من جُرحِكِ الأزلِيّ

الذي تنزفينْ . — وما قُلتُ يوماً أُحِبّكِ ...

فلتصفحي ياجنينْ . — (3)

هَبْ أنّكَ زيتونةْ . — والجرّافةُ تخطو نحوكَ ..

لو كُنتُ مكانَكْ ، — لنجَوتُ بأهلي وصَحوْتْ .

ماذا لو كُنتَ مكاني .. ؟ — (4)

تماديتَ ياطوقُ ، تنشُدُ قُرْبي .. — وتلتفُّ حولِي منذ الأزلْ .

ولكنّ دربكَ ، دربٌ — ودربيَ ، دربي ..

فخلفكَ نبضِيَ في العالمينَ ، — وخلفِيَ حقدٌ طويلُ الأجلْ .

فغِبْ أيها الطّوقُ خلفَ الوُجودِ — لأجمعَ مابينَ قلبي وقلبي ..

(5) — الصّالِحُ والطّالِحُ ،

والحامِضُ والمالِحُ ، — والبينَ بينْ :

ألوانُ طيفٍ حُرّةٌ ، — على قميصِ العَوْلمةْ .

فلتهنأِ الأوطانُ — بالأصالةِ المُطَعّمةْ .

واللّعنةُ الكُبرى ، — على من يخلعُ القميصْ .

(6) — بينما كان يُناجي

ببّغاواتِ اليسارِ الحُرِّ — في الحِزبِ تذكّرْ :

أن كلّ الببّغاواتِ — على الإطلاق ِ ،

من نفس ِ المُعسْكَرْ . — (7)

ذو الخطَطِ البنّاءَةْ : — كانَ يتُفُّ في المِرآةْ .

لعلّهُ يَسْتَمْرِئُ الإساءِةْ ، — قبلَ الدُّخول ِ في المُفاوضاتْ .

(8) — الناسُ ،

سواسِيةٌ ، — كالمشطِ ،

في عُرْفِ العالم ِ ، — بعدَالشّطْبِ ،

وبعدَ القصْفِ ، — وبعدَ الكشْطِ .

(9) — النّساءُ الّلواتي تَسَلّلْنَ

دونَ حياءٍ إلى الذاكرةْ : — رِجالٌ من السّلْم ِ ،

كانوا يخوضونَ — حربَهُمُ الماكِرةْ .

(10) — على بُعدِ خفقةِ قلبٍِ

وطرفةِ عينْ — تنامُ جنينْ .

ركاماً من التّعَبِ الأبدِيِّ — على عِشقِها الأبديِّ .

برائِحةِ الموتِ تغفو .. — مُعفَّرةَ الشّعرِ ،

مُغبرّةَ الشّفتينْ . — بنِصفِ قميصٍ ،

تُغَطّي جماجِمَ أطفالِها .. — وتُعرّي مُلوكَ الطّوائفِ للعالمينْ .

(11) — رَسَمَ الطّفلُ إناءً ،

فيهِ خارِطةُ الوطن ِ العربِيِّ — على السّبوّرةْ .

وحواليها ، — تتمطّى كُلُّ كلابِ

الأرض ِ المسعورةْ . — (12)

ثُمُنُ الأرْض ِ — ثَمَنُ العِرْض ِ ..

(13) — - الكلبةُ تعوي ..

كلبٌ ، يهرُبُ من بابِ الدّارِ المفتوحْ . — كلبٌ ، يتبعُهُ ..

ثالِثُ ، خلفهُما مهزوماً — رابعُ ، ينبَحُ عندَ البابِ المفتوحْ

يلهثُ .. — يتمدّدُ منتشِياً ،

ويُحرّكُ ذيلَهْ .. — - وطنٌ يهوي ..

وملايينُ الجُندِ ، — تُخبّئُ أذيالَ الخيبةِ بينَ الأفخاذِ

وتَعْوي .. — (14)

فلسطينُ يانجمةً في سمائي . — وياثورةً ،

يتوثّبُ بُركانُها تحتَ مائي . — وياسِرّ قلبي الذي

ما تشعّبَ في الأرضِ — لولا تحدّرَ من ناظِرَيْكِ بُكائي .

أزُفُّ إليكِ مواويلَ حُزني ، — إلى أن أُزفَّ إليكِ دِمائي ..

(15) — في الأُفُق ِ البعيدِ ،

غيمةٌ حزينةٌ ، تجهشُ بالبُكاءُ . — يستبْشِرُ البدوُ بدمعِها

والرّملُ والشّجرُ . — وفي عزاءِ التّين ِ والزّيتون ِ ،

تحبِسُ الأُمُّ دُموعَ حُزنِها — على ابْنِها الوحيدِ

فيجهشُ القَدَرْ . — وتهتِفُ الأمَّةُ باسْمِ الأُمِّ والشّهيدِ

شتّانَ بينَ الأرض ِ والسّماءْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثنين: الاثْنَيْنِ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الأحد والثلاثاء.
  • حزامه: الحِزَامُ : مصـ. ـ: ما يُشَدُّ به من حبل وغيره/ شدّ للأمر حزامه، أي استعد له/ حزام الطريق، هو وسطه/ أخذ فلانٌ حزام الطريق، أي نهج نهجاً قويماً/ شدّ الحِزام، أي اقتصد/ حزام الفَتْق، هو حزام يسوِّي بعض نتوءات الجسم/ حزام ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة