جنين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)دجاجات أمِّ الشهيدِ ،
ستنقُصُ واحدةً ..بعدَ يومٍ أو اثنينِ .
والغيمُ ، سوفَ يُطوّقُألفَ حمامةْ .
فها هي ذي الحافلاتُ تُعربِدُوالطّفلُ ،
منذُ الصّباحِ ،يُعِدُّ حِزامهْ .
(2)بعينيكِ كنتُ أرى ماترينْ
وأسمعُ ما تسمعينْأشُمّكِ طَلْعاً
يُعطّرُ خُلوتِيَ البائسةْ .وألمحُ فيكِ خُطىً ،
تتقدّمُ خُطوتِي اليائسةْ .وأنزِفُ من جُرحِكِ الأزلِيّ
الذي تنزفينْ .وما قُلتُ يوماً أُحِبّكِ ...
فلتصفحي ياجنينْ .(3)
هَبْ أنّكَ زيتونةْ .والجرّافةُ تخطو نحوكَ ..
لو كُنتُ مكانَكْ ،لنجَوتُ بأهلي وصَحوْتْ .
ماذا لو كُنتَ مكاني .. ؟(4)
تماديتَ ياطوقُ ، تنشُدُ قُرْبي ..وتلتفُّ حولِي منذ الأزلْ .
ولكنّ دربكَ ، دربٌودربيَ ، دربي ..
فخلفكَ نبضِيَ في العالمينَ ،وخلفِيَ حقدٌ طويلُ الأجلْ .
فغِبْ أيها الطّوقُ خلفَ الوُجودِلأجمعَ مابينَ قلبي وقلبي ..
(5)الصّالِحُ والطّالِحُ ،
والحامِضُ والمالِحُ ،والبينَ بينْ :
ألوانُ طيفٍ حُرّةٌ ،على قميصِ العَوْلمةْ .
فلتهنأِ الأوطانُبالأصالةِ المُطَعّمةْ .
واللّعنةُ الكُبرى ،على من يخلعُ القميصْ .
(6)بينما كان يُناجي
ببّغاواتِ اليسارِ الحُرِّفي الحِزبِ تذكّرْ :
أن كلّ الببّغاواتِعلى الإطلاقِ ،
من نفسِ المُعسْكَرْ .(7)
ذو الخطَطِ البنّاءَةْ :كانَ يتُفُّ في المِرآةْ .
لعلّهُ يَسْتَمْرِئُ الإساءِةْ ،قبلَ الدُّخولِ في المُفاوضاتْ .
(8)الناسُ ،
سواسِيةٌ ،كالمشطِ ،
في عُرْفِ العالمِ ،بعدَالشّطْبِ ،
وبعدَ القصْفِ ،وبعدَ الكشْطِ .
(9)النّساءُ الّلواتي تَسَلّلْنَ
دونَ حياءٍ إلى الذاكرةْ :رِجالٌ من السّلْمِ ،
كانوا يخوضونَحربَهُمُ الماكِرةْ .
(10)على بُعدِ خفقةِ قلبٍ
وطرفةِ عينْتنامُ جنينْ .
ركاماً من التّعَبِ الأبدِيِّعلى عِشقِها الأبديِّ .
برائِحةِ الموتِ تغفو ..مُعفَّرةَ الشّعرِ ،
مُغبرّةَ الشّفتينْ .بنِصفِ قميصٍ ،
تُغَطّي جماجِمَ أطفالِها ..وتُعرّي مُلوكَ الطّوائفِ للعالمينْ .
(11)رَسَمَ الطّفلُ إناءً ،
فيهِ خارِطةُ الوطنِ العربِيِّعلى السّبوّرةْ .
وحواليها ،تتمطّى كُلُّ كلابِ
الأرضِ المسعورةْ .(12)
ثُمُنُ الأرْضِثَمَنُ العِرْضِ ..
(13)- الكلبةُ تعوي ..
كلبٌ ، يهرُبُ من بابِ الدّارِ المفتوحْ .كلبٌ ، يتبعُهُ ..
ثالِثُ ، خلفهُما مهزوماًرابعُ ، ينبَحُ عندَ البابِ المفتوحْ
يلهثُ ..يتمدّدُ منتشِياً ،
ويُحرّكُ ذيلَهْ ..- وطنٌ يهوي ..
وملايينُ الجُندِ ،تُخبّئُ أذيالَ الخيبةِ بينَ الأفخاذِ
وتَعْوي ..(14)
فلسطينُ يانجمةً في سمائي .وياثورةً ،
يتوثّبُ بُركانُها تحتَ مائي .وياسِرّ قلبي الذي
ما تشعّبَ في الأرضِلولا تحدّرَ من ناظِرَيْكِ بُكائي .
أزُفُّ إليكِ مواويلَ حُزني ،إلى أن أُزفَّ إليكِ دِمائي ..
(15)في الأُفُقِ البعيدِ ،
غيمةٌ حزينةٌ ، تجهشُ بالبُكاءُ .يستبْشِرُ البدوُ بدمعِها
والرّملُ والشّجرُ .وفي عزاءِ التّينِ والزّيتونِ ،
تحبِسُ الأُمُّ دُموعَ حُزنِهاعلى ابْنِها الوحيدِ
فيجهشُ القَدَرْ .وتهتِفُ الأمَّةُ باسْمِ الأُمِّ والشّهيدِ
شتّانَ بينَ الأرضِ والسّماءْ .
عن القصيدة
«جنين» من شعر إبراهيم محمد إبراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.