رأى الغصن أعطاف الغزال المقرطق
الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«رأى الغصن أعطاف الغزال المقرطق» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأى الغصن أعطاف الغزال المقرطق — فقامَ مقام المجتدي المتملق
وجاوبه والدمع يخطي فما درى — إلى البحرِ يمشي أم إلى البدر يرتقي
وما نافعي أطراف طرفيَ دونه — إذا كانَ طرف القلب ليس بمطرق
ليَ الله قلباً في اتّباع صبابة — كعاذله من قالَ للفلكِ أرفق
يميل لعذَّال الصبابة والهوى — إذا شاءَ أن يلهو بلحية أحمق
ويصغي إلى الواشي وليسَ بقائل — ويقضي على علم بكلِّ مخرّق
ويحثو تراب السبق في وجهِ عاشق — أراه غباري ثم قال له الحق
معنى بذي قدٍّ ثنى الرمح تابعاً — لأدرب منه في الطعان وأحذق
معنى بظبيٍ ينهب الناس لحظه — ويعزي إليهم كلّ سور وخندق
من الترك إلا أنه أسمر اللمى — لعُوب بأطراف الكلام المشقَّق
بروحيَ من لم يلقَ مضناه عادل — بمثل خضوع في كلام منمَّق
مسدّد نبل المقلتين كأنما — يخيّر أرواح الكماة وينتقي
بجفن رشاً إن تسمه السحر لم يحد — وإن تدعه حدّ الحسام فأخلق
أباد قلوب العاشقين فلم يدع — حبيباً لفاد أو رقيقاً لمعتق
وأغرق عذَّالي بدمعي ولم أرد — ولكنه من يرجم البحر يغرق
هوى كشأ الرأي الفلاني أنسباً — قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتباع: [ت ب ع]. (مصدر اِتَّبَعَ). 1."سَعَى إلَى اِتِّبَاعِ خُطوَاتِهِ" : اِقْتِفَاء أَثَرِهِ، السَّيْر عَلَى نَهْجِهِ. 2."اِتِّبَاعُ الأَهْوَاءِ" : الخُضُوعُ وَالاِنْقِيَادُ لَهَا.
- الواشي: الوَاشِي : فا.-: الكَثير الوَلَدِ.-: الحَائِكُ.-: الضَّرَّابُ للذهب.-: النَمَّامُ؛ مَخَافَةَ وَاشٍ أَوْ رَقِيبٍ وَحَاسِدٍ ** يُحَدِّثُ ما لا كانتِ الناسُ تَعْلَمُ. ج وُشَاةٌ وواشُونَ.
- بقائل: القَائِلُ [قول]: فا.-: المتكلِّم قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ ج قَالَةٌ وقَائِلُونَ.
- بمطرق: المِطْرَقُ والمِطْرَقَةُ : آلةٌ من حديد تُطْرَقُ بها المَعَادِن؛ جمع في دكّانه مِطْرقاً لكل معدن. ـ: آلةٌ يُدَقُّ بها الصُّوف والقُطن ليرِقَّ ويَلِين؛ ما تخلَّى النَّدَّافُ عن مِطرقته ولا الجزّار عن ساطوره ج مَطَارِقُ.
- كعاذله: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.