مَهْزَلَةْ
الشاعر: لطفي ذنون · البحر: الكامل
«مَهْزَلَةْ» من شعر لطفي ذنون، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البَعْضُ يَزْرَعُ سُنْبُلَةْ — والبعْضُ يزْرعُ قُنْبُلَةْ !!
والبعْضُ يرْفُضُ أن يعيشَ — بقَلْبِ تِلْكَ الـمَهْزَلَةْ
والموْتُ يفْتِكُ بالمدينَةِ — يا تُرَى من أرْسَلَهْ ؟؟
وأخي يُجَرِّعُني الـمَنونَ !! — وليْسَ لي أن أقْتُلَهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ — هذي البنادِقُ لا تَكُفُّ
عنِ الصِياحِ بساحِنا — والموْتُ يغْتالُ النَضَارةَ
والبَهــــــــــــــــــــــــاءَ برَوْضِنا — والخَوْفُ يأكُلُ أُنْسَنا
غَدْراً ويَقْتُلُ فَرْحَنا — والطِفْلُ في صَدْري يَئِنُّ
وليْسَ يدْري الـمَسْأَلَةْ — ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نورُ المدينَةِ قد تراجَعَ — في انْكِسارٍ يا أبي
وذَوَتْ أغانيكَ التي — أسْمَعْتَني وأنا صَبِي
وتَهَدَّمَ البَيْتُ الجميلُ — على الرِحابِ الطَّيِّبِ
وتَبَدَّدَ الحُلْمُ القديمُ — عنِ السَّنا والسُّنْبُلَةْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ — ماذا جَنَتْ هذي المدينَةُ
كي تخافَ وكي تموتْ !! — واليأْسُ يُلْقِمُ طِفْلَها
حُزْناً فيَغْشاهُ السّكوتْ — والليْلُ يأْكُلُ نورَها
ظُلْماً ويَغْتالُ البيوتْ — ماذا جنتْ بغْدادُ يوْماً
كي تموتَ بقُنْبُلَةْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
- بروضنا: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
- بساحنا: السَّاحُّ : فا.- من الإنسان والحيوان: السَّمِينُ غَايَةَ السَّمَنِ ج سِحَاحُ وسُحَاحُ مؤ سَاخَّة.
- غدرا: الغَدْرَاءُ : الظُّلْمَة/ ليلةٌ غَدْراءُ، أي مُظْلِمة؛ ارتكب اللّصُ فِعْلته الشَّنيعةَ في ليلةٍ غدراء.
- فرحنا: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ …
- والبعض: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …