صرخة القدس

الشاعر: ابو حميد · البحر: الخفيف

«صرخة القدس» من شعر ابو حميد، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا بـلادي ابن الصـبح المـسـاء — وانحـنى العـز ذليـلا للعـدى

وتوارى المجـد فيـنا مطـرقـا — ينـدب الحظ ويبـكي السؤددا

وانحنـت هامـاتـنا في خـجل — نـتبـاكا ونعـزي المولــدا

أين أيـام خـلـت وا أسـفـا — عـزنـا راح هـبـاء وسـدا

أترانـي الـيوم ابكـي عــزة — قد توارت وانـطوت تحت الردى

ألان اليـأس أوهــى عظمـنا — واحتـوى قلبـا ورجـلا ويدا

ألانا قـد غفـلنـا سـاعــة — واسـتثار الثـأر دم الشـهداء

وركـنا تحـت وطء ألمعتـدي — نطلـب العـون ونبغـي المددا

قد عشقنـاها حيـاة حــلوة — ورغبـناهـا بأحــلام المـنى

فتلاشى الحلم في قعــر الدجى — وانطـوى شيـئا فشيئا فاختفا

وطرحت الدمع في ارض الجفاف — ومسحت الحزن عن ارض الجوى

صرت ابكي صرت احكي في أسا — هل لحزنـي سـاحة فيها ارتوى

حينـما شاهـدت وقعـا مؤلما — يعصـر القـلب ويـجريه دما

وسمعـت الأم في صـرختـها — أيـن ابنـي أين بـيتي ما حوى

أين إخوانـي وزوجـي وأبـي — رحـل الكل وعانيـت الجوى

نهـبوا بـيتي وارضـي عـنوة — اينكـم يا مـن تهابون الـردى

ليتكـم متـم وصـرتم خـبرا — لا نـريد الـيوم سلما و بـكا

بل نـريد اليوم أمجـاد الأولـى — كصـلاح الدين ظرغـام الوغى

عمـر الفـاروق لهفـي اينـه — ليرى ما حـل في ارض الهـدى

ليرى الصـهيـون ماذا فعـلوا — احرقـوا القـدس أسـالوه دمى

يتمــوا طفـلي أبـادوا منزلي — مزقـوا ثوبـي وقـنديلي انطفا

نـحن آتون أيا أمـي غــدا — لنعيـد المـجد لا نخـشى العدا

نـحن آتون أيا قدسـي قريـبا — صـرخة الأبـطال لن تمضي سدا

لو جـرى مني دمٌ في قدسنا — لـو توارت جثتي تـحت الثرى

ما ثنـا عزمـي مـوت لازم — لا ولا في سـاحة الـذل هـوى

سنعـيد المـجد يوما في رباك — ونرد الثـأر يا قـدس الـفـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العون: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب …
  • عظمنا: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه …

قصائد ذات صلة

  • الترحال
  • شلتني العيون
  • احلام المنام
  • شموخ المجد
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه