كتبت على جدار الصمت شعري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غداً أَمضي وبعدَ غدٍ أعودُكأنِّي لا أُرادُ ولا أُريدُ!
وينقلُ في دروبِ النور خَطويوفي هذا الدُّجى بَصري حديدُ
وما لي قد حنَيتُ اليوم ظهريوأزعمُ أنَّني رجلٌ شديدُ؟!
وأزعمُ أن ملءَ السمع ذِكريوذكري مثلَ صاحبهِ بليدُ!
وأزعمُ أنني ما زلتُ غضًّاوفوق الطوقِ قد شبَّ الوليدُ
وأمضي كالكفيفِ إلى مَصيريوأمضِي لا أتيهُ ولا أحيدُ!
وأعجبُ كيف لا أسطيعُ نطقاًوتحتَ لسانيَ الدرُّ النضيدُ!
عتبتُ عليك يا زمنَ الأفاعيأتعبثُ في مصائرنا القرودُ!؟
أتحكُمنا النذالةُ والنفاياوترسمُ ما تشاءُ وما تريدُ؟
عتبتُ عليكَ كيف تشُلُّ ساقيويضربُني بدِرتكَ العبيدُ؟
تواريني الترابَ ولستُ ميتاًكما واريتني وأنا وليدُ
لماذا يا عدَّو الله تَبكيوقلبُكَ من فظاظتهِ حَديدُ؟
ألِفناها دموعَ العهرِ حتىسئمنا ما نقولُ وما نعيدُ!
تجودُ! وما علمت لديك شيئاًتجود بهِ، فكيف إذاً تجودُ!؟
وتُعيِيني الإجابةُ يا صديقيفبحرُ الصمتِ ليس له حدودُ
يقولُ أبي إذا حاولتُ نطقاًتكتَّم فالقيود هي القيودُ!
كتبتُ على جدار الصمتِ شعريفلم يبقَ الجدارُ ولا القصيدُ؟
وعبَّدتُ الطريق فما مشَيناوبيضتُ الهمومَ وهنَّ سُودُ!
وكَم أرَّخت من عطشي فصولاًلترقصَ في أكُفِّكمُ الورودُ
وكم أنذرتُكم في الصبح جيشاًوقلت لكم: لقد رجعَت يهودُ!
وتزحَفُ هذه الخمسونَ نحويأوَعدٌ يا جهينةُ أو وعيدُ؟
إليكَ إليك يا وطني المفدَّىوأَدري أنهُ قطِعَ البريدُ؟
فلا الزيتونُ في عينيَّ ذاوٍولا عنبُ الخليل به صدودُ
عشقتكِ يا جبال النارِ طفلاًونارُ العشق ليس لها خمودُ
أمدُّ عليكِ حين الحرِّ جَفنيويَرعَشُ حين أذكركِ الوريدُ
وحاشا أن أخونَ العهد يوماًوحاشا أن يُساورني الجحودُ
أنَحيا كالقطيعِ ولا نباليونزعمُ أنهُ العيشُ الرغيدُ!!؟
إذا جاء الثريدُ أتوا سراعاًكأنَّ المجد أوَّلهُ الثريدُ!
وتنسلخُ البلاد وساكنوهافلا برقٌ هناك ولا رعودُ
ونمضغُ ذلَّنا والعارُ يمشيعلى أكتافِنا ولنا جنودُ!
وأسألُ: كيف يا أبتاهُ أطويجناحي والجراحُ بها صديدُ؟
وكيفَ ألُمُّ يا أبتاهُ صوتيويخرسُ فوق حَنجرَتي النشيدُ!؟
عن القصيدة
«كتبت على جدار الصمت شعري» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.