أحوال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غداً أَمضي، وبعدَ غدٍ أَعودُكأنِّي لا أُرادُ ولا أُريدُ
ويَثقلُ في دروب النورِ خَطويوفي هذا الدُّجى بَصري حديدُ!
وما لي قد حنَيتُ اليومَ ظهريوأزعمُ أنَّني رجلٌ شديدُ؟
وأزعمُ أنَّ ملءَ السمعِ ذِكريوذكري مثلَ صاحبهِ بَليدُ!
وأزعمُ أنني ما زلتُ غضًّاوفوق الطَّوقِ قد شبَّ الوليدُ
وأَمضي كالكفيفِ إلى مَصيريوأَمضي لا أَزيغُ ولا أَحيدُ
وأعجبُ كيف لا أسطِيعُ نُطقاًوتحت لسانيَ الدرُّ النضيدُ!
♦ ♦ ♦عتَبتُ عليك يا زمنَ الأَحاجي
أتعبثُ في عجائزنا القرودُ!؟أتحكُمُنا النذالةُ والنفايا
وترسمُ ما تشاءُ وما تريدُ؟عتَبت عليكَ.. كيف تشلُّ ساقي
ويضربُني بدِرَّتكَ العبيدُ؟تُواريني الترابَ، ولستُ ميْتاً
كما وارَيتني وأنا وليدُ!؟♦ ♦ ♦
لماذا يا عدوَّ اللهِ تبكيوقلبكَ من فظاظَتهِ حديدُ؟
ألِفناها دموعَ العهرِ حتىسئمنا ما نقولُ وما نُعيدُ!
تجودُ! وما علمتُ لديك شيئاًتجودُ بهِ.. فكيف إذاً تجودُ؟
♦ ♦ ♦وتُعْييني الإجابةُ يا صديقي
فبحرُ الصمت ليسَ له حدودُيقول أبي إذا حاولتُ نطقاً:
تكتَّمْ فالحدودُ هي الحدودُكتبت على جدارِ الصبر شعري
فلَم يبقَ الجدارُ ولا القصيدُوعبَّدتُ الطريقَ فما مشَيتم
وبيَّضتُ الهمومَ وهنَّ سُودُوكم أرَّختُ مِن عطشي فُصولاً
لتُزهرَ في أكفِّكمُ الوُرودُ!وكم أنذرتُكم في الصبحِ جيشاً
وقلتُ لكم: لقد رجَعتْ يهودُ..♦ ♦ ♦
وتزحَفُ هذهِ الخمسونَ نَحويأوَعدٌ يا جهَينةُ أم وَعيدُ؟!
إليكَ إليكَ يا وطني المفدَّىوأَدري أنهُ قُطعَ البريدُ
فلا الزيتونُ في عينيَّ ذَاوٍولا عنبُ الخليلِ ولا العهودُ
عشقتكِ يا جبالَ النارِ طفلاًونارُ العشق ليسَ لها خمودُ!
أمدُّ عليكِ حين الحرِّ جَفنيويَرعَشُ حين أذكركِ الوَريدُ
وحاشا أن أخونَ العهدَ يوماًوحاشا أنْ يُساورَني الجحودُ!
♦ ♦ ♦أنَحيا كالقطيعِ بِلا ديارٍ
ونحسبُ أنه العيشُ الرغيدُ؟!إذا جاء الثريدُ أتَوا سراعاً
كأنَّ المجد أوَّلهُ الثريدُ!!وتنسلخُ البلادُ وساكنوها
فلا سيفٌ يهبُّ ولا جنودُونمضغُ ذلَّنا والعارُ يَمشي
على أكتافِنا ولهُ شهودُ♦ ♦ ♦
وأسألُ: كيف يا أبتاهُ أَطويجَناحي والجراحُ لها صَديدُ؟
وكيف ألمُّ يا أبتاهُ صَوتيويخرسُ فوق حَنجرَتي النشيدُ!؟
عن القصيدة
«أحوال» من شعر محمود مفلح، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.