خطرت بأم عبيدة الريح الرخا
الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الكامل
«خطرت بأم عبيدة الريح الرخا» من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الخاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خطرت بأم عبيدة الريح الرخا — وأتت بذيل بالعبير تضمخا
خلبت قلوب العاشقين فيا له — يوم بقتل العاشقين تأرخا
خاضت إليّ بحار دمع واكف — فرأت عيونا يا أميمة نضخا
خلت الحيا سرت إلى جسدي بها — روحي الفدا لك أيها الريح الرخا
خامرت منها خمرة الذكرى لذا — أصبحت سكران الفؤاد مرنخا
خالي الحشا بالله ربك خلني — فالصبر ولى ويك والعزم ارتخى
خذ بالمطى سبيل أم عبيدة — وأنخ بها إن رمت بي حفظ الاخا
خض بين هاتيك الظلال ونادلي — غوث الصريخ وليث أبطال النخا
خدن الخضوع ابن الرفاعي الذي — بالانكسار حوى العلاء الأشمخا
خفض الجناح لربه فسما به — عن شوط كل من اعتلى وتشيخا
خرقت له الحجب احتفالا فارتقى — من حضرة القرب المقام الأرسخا
خص الإله جنابه بخوارق — آياتها طول المدا لن تنسخا
خضعت لها الأعناق من أهل الحجا — أفلا يخاف مكابر أن يمسخا
خمدت لهيبة ذكره نار الغضا — والليث طأطأ والسلاح تدخدخا
خطب العلى فحظى بعليا اللثم من — يمنى الرسول المستفيضة بالسخا
خلعت عليه من الوراثة خلعة — علق الكمال بذيلها وترنخا
خفقت بسوح الكون راية رشده — ولكم أدار من الهداية فيلخا
خضلت بسر هداه أفئدة الورى — لما انتحى أرض القلوب ودوخا
خل السوى واقصد فسيح رحابه — فهو المرجى في الشدائد والرخا
خصب الجديب ويا غياث الملتجى — عطفا لعبد جاءكم مستصرخا
خفر الزمان حفاظ عهدي وابتنى — بيني وبين جميل صبري برزخا
خلت الليالي السود منه أساودا — ولكم أثاور منه ليثا أشدخا
خشنت نوائبه علي فأوهنت — جلدي وهمي في الفؤاد ترسخا
خذ سيدي بيدي كما عودتني — فلأنت أكرم من إذا دعي انتخى
خيل الأماني نحو بابك أرقلت — بي فرسخا تطوى الفلاة ففرسخا
خيرات جودك جمة كم أنعشت — رمما من الفقراء وراشت أفرخا
خذها أبا العلمين معلمة اللوا — بطراز حب ما أخال له أخا
خطبت فعطرت المشام بذكركم — طيبا وقد شفت الأصم الأصلخا
خجلانة ترجو القبول فجد به — يا خير من أسدى وأكرم من سخى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاخا: أخا: الأَخُ مِنَ النسَب: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يَكُونُ الصديقَ والصاحِبَ، والأَخا، مَقْصُورٌ، والأَخْوُ لُغَتَانِ فيهِ حَكَاهُمَا ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد لخُليجٍ الأَعْيَويّ: قَدْ قلتُ يَوْمًا، والرِّكابُ كأَنها ... قَوارِبُ …
- الرخا: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
- الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
- بالعبير: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.
- بذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- بقتل: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا …