قصيدة من درم

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: الرجز

«قصيدة من درم» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من درم أكتبها قصيدة — كالنجم في آفاقه البعيدة

لا يبعث الدفء و لا ينير — يلمحه الصغير

فيبسط الكفّ له يشير — يقطر في أحلامه السعيدة

يعلق بالضباب — كنغفة السراب

تضلل القوافل الشريدة — **

اليأس يوحيها أو الملال — كأنّها في الظلمة الظّلال

تعمق الظلمة حين تنشر — أظلّ ما يقال

في نفس شاعر يموت عمره يبعثر — و يقبر

يمشي على عكازة و يعثر — أيامه إلى رداه سفر

و عيشه انسلال — عبر جدار الموت ما يزال

شاء الرّدى حاول أن يريده — لكن وحشا ضاريا يزمجر

في كهفه وحيّة من بابل التليده — يطير نحو الموت منه شرر

تفحّ في وجه الردى و تصفر — فيكتب القصيدة

يريد أن يجدّد البقاء أ يعيده — أن يهدي القوافل الشريدة

فلا تتيه في صحارى العدم — بقبره في درم

** — من درم أكتبها قصيدة

كالنجم ضلّ في سديم العدم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الملال: المَلاَلُ : فُتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيءٍ مَا؛ قُلْ لأِحْبَابِنَا الجُفَاةِ رُوَيْدًا ** دَرِّجُونَا عَلَى احْتِمَالِ المَلاَلِ
  • بالضباب: الضَّبَابُ : بُخَارُ ماءٍ يشبه النَّدى سريعُ الانتشار يتكاثفُ قربَ سطح الأرض كالدُّخان فيحجبُ الرؤية، القطعة منه ضبابَةٌ؛ قد يتسببُ الضّبابُ الكثيف في تعطيل حركةِ الطيران.
  • تعمق: تَعَمَّق يَتَعَمَّقُ تَعَمُّقاً :- في الأَمر: استقصاه ودقَّقه؛ تعمَّق في دراسة الموضوع.- في كلامه: تفصّح؛ يتعمق هذا المحاضر في حديثه.
  • تنشر: تَنَشَّرَ يَتَنَشَّرُ تَنَشُّرًا :- الشيء: انبسط أو ذاع؛ تنشَّرت أخبار الاضطرابات في البلاد.-: تفرَّق؛ تَنشَّر السياح في الأسواق القديمة.
  • درم: درم: اللَّيْثُ: الدَّرَمُ اسْتِوَاءُ الْكَعْبِ وعَظْم الحاجِب وَنَحْوِهِ إِذا لَمْ يَنْتَبِرْ فَهُوَ أَدْرَمُ، وَالْفِعْلُ دَرِمَ يَدْرَمُ فَهُوَ دَرِمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الدَّرَمُ فِي الْكَعْبِ أَن يوازِيَهُ اللحمُ حَتَّ …

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة