ستار
الشاعر: بدر شاكر السياب
«ستار» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
-1- ... عيناك و النور الضئيل من الشموع الخابيات
و الكأس و اللليل المطل من النوافذ بالنجوم ... يبحثن في عيني عن قلب و عن حب قديم
عن حاضر خاو و ماض في ضباب الذكريات ... ينأى و يصغر ثم يفنى إنه الصمت العميق
و الباب توصده وراءك في الظلام يدا صديق ! ... **
-2- ... كالشاطيء المهجور قلبي لا وميض و لا شراع
في ليلة ظلماء بل فضاءها المطر الثقيل - ... لا صرخة اللقيا تطيف به و لا صمت الرحيل
يمناك و النور الضئيل أكان ذاك هو الوداع ؟! ... باب و ظل يدين تفترقان- ثم هوى الستار
ووقفت أنظر في الظلام و سرت أنت إلى النهار ... **
-3- ... في ناظريك الحالمين رأيت أشباح الدموع
أنأى من النجم البعيد تمر في ضوء الشموع ... و اليأس مد على شفاهك و هي تهمس في اكتئاب
ظلاً- كما تلقي جبال نائيات من جليد ... أطيافهن على غدير تحت أستار الضباب
لا تسألي ماذا تريد ؟ فلست أملك ما أريد! ... **
-4- ... باب و ظل يدين تفترقان- ليتك تعلمين
أن الشموع سينطفين, و أن أمطار الشتاء ... بيني و بينك سوف تهوي كالستار فتصرخين
الريح تعول عند بابي لست أسمع من نداء ... إلا بقايا من حديث رددته الذكريات
و سنان هوّم كالسحابه في خيالي ثم مات ! ... **
-5- ... أنا سوف أمضي سوف أنأى سوف يصبح كالجماد
قلب قضيت الليل باحثة على الضوء الضئيل ... على ظله في مقلتي فما رأيت سوى رماد!!
أنا سوف أمضي ربما أنسى إذا سال الأصيل ... بالصمت أنك في انتظاري ترقبين و ترقبين
أو ربما طافت بي الذكرى فلم تذك الحنين ... **
-6- ... الزورق النائي و أنات المجاديف الطوال
تدنو على مهل و تدنو في انخفاض و ارتفاع ... حتى إذا امتدت يداك إلي في شبه ابتهال
و همست ها هو ذا يعود! رجعت فارغة الذّراع ... وأفقت في الظلماء حيرى لا ترين سوى النجوم
ترنو إليك من النوافذ في وجوم.. في وجوم ! ... **
-7- ... قد لا أؤوب إليك إلا في الخيال وقد أؤوب
لا أملس في قلبي و لا في مقلتي هوى قديم: ... كفان ترتجفان حول الموقد الخابي.. و كوب
تتراقص الأشباح فيه.. و تنظرين إلى النجوم ... حذر البكاء.. و كيف أنت تهز قلبك في ارتخاء
عاد الشتاء.. ... فتهمسين: و سوف يرجع في الشتاء
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثقيل: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
- الستار: ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْت الشَّيْءَ أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هُوَ. وتَسَ … (لسان العرب)
- الشموع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س … (لسان العرب)
- الضئيل: ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، والضَّالُ مِنَ السِّدْر: مَا كَانَ عِذْياً، وَاحِدَتُهَ ضالَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَيَّادة: قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، ... عَلَى الكُرْهِ مِنْهَا، ضال … (لسان العرب)
- العميق: لعمق: اللَّعْمَقُ: الْمَاضِي الجَلْد. (لسان العرب)
- اللقيا: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
- اللليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)