بحار البحارين -3
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا أعمل ...أن أشد بذاءات العالم يزداد تألقها فوق لحاكم وأضاف قميء
عفنا كان يقوك بين القوموكنت تفرغ شحنتنا الثورية
يا بن الشحن السلبيةبطارية حزبك فارغة ماذا اعمل
والتفت الآخر لفتة من فاجأه الحيض وقالتفاهمت مع السلطة تشتمها وتورطنا
أربأ أن تسمع .. واستعذ اللّهفمهما قيل فأنت تعلم مثل نبي
سلمك المفتاح على الدفة بحار البحارينوأعطاك السعفة
أعطاك طريق التبانةأعطاك بان يصبح طفلا عند الحاجة للعب
وسيف حين يجد الجدفأي الأشياء رأيت
وأي الأشياء ترىلست أرى غير الدفة
هذا سفه بحريإن معارفك الآن لغامضة جدا
وحجاب الجملة أعماكلكن أين البصرة يا مولاي ؟
وما شأني بالبحرإذا لايوصلني البحر إلى البصرة
بل يوصلني البحر إلى البصرةلا يوصلك البحر الى البصرة
بل يوصلنيلا يوصلك البحر الى البصرة
بل يوصلني البحر إلى البصرةقلنا لا يوصلك البحر الى البصرة
احمل كل البحر وأوصل نفسي أو تأتي البصرةإن شاء اللّه وبحكم العشق وأوصلها
فإذا أخرك الصف فماذا بعدطير الوعد
تعال وصيحتك الممزوجة بالفجربها نبأ عن بحار البحارين
وما صنعت عاصفة الجزر به في الليلهل ارتاب القلب المدمن
أم كان به ما يكفيه من الزاد وعلم البحروهل نسي الفردوس المفقود
وعاثت عاصفة الإفك بأمجاد طفولتهاعرف بحار البحارين
وهيهات يغادر صدر سفينته الحربيةرقطه الزمن السوء بالملح وزيت أصابعه
صار هو اللون المألوفلقد زعمت سفينة الأقزام ترافقه
وانكفأت حين رأته على الموجهمحتفلا بالغضب الكوني
ويستلم البرق من اللّهوالرقاة جميع الهزات الأرضية والرعد
كان يلم الأخلص من بحارة تلك الأيامومن في الجزر وفي الجزر الأقصى
قرءوا السنوات المطلوبة للمدبحار البحارين بلا حد
والسفن الإيجار لها حدقال وبين جوانبه نقطة حبر عالمة بالأنواء
كتاب البحر كتاب يتغير يا أحباب سفينتناوالنوتي الفائق من يتنبأ قبل التغيير
وأخطاء النوتي الفائق تعنيان النجم القطبي يغير موقعه
ورث النوتي هذا العلم المتضامن جدا عن جدضربت إحدى الموجات الدفة واضطرب الميزان قليلا
حدق بين الحلم وبين اليقظة هذا ليل قدريوالخشب الآكل ضرس أنياب الأمواج
فالقوا المرساة فاني آنس ناراوأشار بإصبعه المتضخم للضوء الباهت في آخر الأفق
كان هنالك ميناء يكمن خلف الكونوكانت في المركب ريح الأصقاع الثلجية
تمسح وجه النوتي إلا من آمنرب النوتي قال الواقف فوق المركب
والمطر الأبيض يغسل بالطهر نبوءتهرب النوتي واحمل مصباحك بالعشرة أرواح
إن الميناء مخيفوطريق المركب جد خطير وتكثر فيه الأ وجار
تنبيه بحار أزمن فيه البحروقد نبت منذ زمان الردة آثار التعذيب على فخذيه
خذ سكينكلا تؤمن هذا الساحل
وانظر أشجار دم الأخوين تخبر أخبارا فاجعةفالظلمة فاحشة وقد ينقلب الليل برغم إرادتنا
ويهذى يكمن في بعض الناس برغم دلالات الخيرنعذك يا سيد مركبنا
تجار الأخلاق كثيرون فعجلنزل السيد
غاب وراء الطرقات المشبوهة يبحث عن درب المرأةذلك لا بد ...
في تلك اللحظات تدفقت الأشياءونزده الأخوين وعلق ثوب النازل في الطرقات المشبوهة
مضطراأحد يقتل في هذي الليلة
أو احد ينفي في هذي الليلةمحتمل أن يحصل تغير ما كنا نتوقعه
وحسبن كل حسابإلا ان يكن الميناء هو القاتل
إلا ان يصعد هذا الميناء إلى الركبيغري بعض البحارة ان يلقوا المرساة نهائيا
إلا ان يصبح بعض البحارة مما كنا نأتمنهم مشتركيناطفي فوانيس الخبرة
لا النجوم ولا القمر المعهود أضاءفالزمر المنحط تلاقى
تتوزع .. وتنقض وتخرج ثوبكقلبك كان يحس برودة خنجرها
تلك مؤامرة كشفتواسر أمين البحارة كانت نارا خادعة
ان كتاب البحر كتاب يتغير يا أحباب سفينتنااخرج أوراقا باهتة أكل الدهر عليها
وتفحص خارطتي معتقتين فضيعتاهقال إله الليل تظنون ظنونا خاطئة
سفن الثورة تستطيع مبحرةفإذا وقفت يمتد إليها الميناء
أجاب السيد يا رب هو الماءلقد دخل الماء سفينتنا
سفن الخلص لا تغرق بالماءيقول الرب بل القلب إذا ارتاب بقدرته
والروح إذا تعبتأرسل بحار البحارين فراسته
عجم البحرقلب قرآن اللّه وإنجيل اللّه ورأس المال طويلا
فرأى الدب البيض والدب الأشقر والثعبانوبعض البحارة متفقين على اللعب بلحيته
اقسم بالشعب وبالأيام الصعبة قاطبةليقاتلهم حتى يصلا المركب ثانية...
أو يهلك منتصراأبلى في الليل بلاء حسنا
قادم عقدين وبضعة أيام موحشةوأحسن دوارا منذ شهور ينزف
والعمر تقدم بالمبحرواختلط البر ...البحر... الغيم ... النجم ... الأم ... الليل
وألقى المتفقون القبض على قبضتهوأزبد من أزبد
أرعد من أرعدواستحملت السلطة أنك سوف تطيع
واحضر في الليل صليبا ورفعت عليهفما أحلاك أضفت على السكة فانوسا
اعرف أنك تبكي منفرداأين البصرة يا رب...؟
صرخت ... أما وصلتوسمعت ضجيجا وسخا طيلة تلك الليلة
كنت تعاني الموتوكانوا يحتفلون
وقد سلبوا المركب والبوصلة الدريةواعتقلوا البحارة
جاءوك صباحا بالصفقة ثانيةثانية أنت من التعذيب بصقت عليهم
آذوك طويلامنعوك ترى جسر الكرك الخشبي...
فما أتفههمانزل في ظلمة قبو لا تأتمن فيه العقرب صاحبها
أنعش بالمسك وقيلنريد بك الخير فما ألك لا تؤمن
خذ ما شئت من الميناءأعرنا المركب والبوصلة الدرية
نوصل أموال أبي العباس السفاحفان أمير البصرة منتظر والجامعة العربية منتظرون
معاذ اللّه يكون الخصية في المركبجميل يا سيد
يا سيف النظراتجميل أنت .. بهي أنت ... عظيم أنت ..
وحين وقفت على الأرض بكل ثباتوجميل أنت .. جميل حين بصقت على الصفقة
واستحليت ثباتك فازددت ثباتا .. ثبتك اللّهمنعوا صوتك ما أتفههم
زعما أنك مجنون ... معتوه .. صوفي وشيوعيكيف جميعا
ما أتفههم... ما أتفههمحملوا الميناء وبيت المال ورايتك الحمراء
ودست الباذنجان كذلكفكيف جميعا
قال الجرد ذو الشيب المصبوغ لإخفاء الصفقةتبقى جسدا للبوم والغربان ونبحر دونك
فاقبل قبل فوات الفرصة صفقتناشارك في الحل السلمي قليلا
أولد القحبة كيف قليلنصف لواط يعني...
امتعضت روحك...كنت كمن يجبر آت يأمل فأرا
هاج البحر وكشرت الأهوالوكادت ريح قادرة ان تقلب كل مفاهيم البحر
وصار الدولاب يدور عليهموالدفة توشك ان تقلب من يمسك عصمتها
ارتبكوا وحاق المكر بهم وأسرواألقوا المرساة نساوم هذا القذر المفزع ثانية
جهلوا مولاي مزاج البحروأما البوصلة الدرية فانطفأت ضاحكة
وقفوا بين يديكوكأت العرق القطري يوسخهم
قالوا بالوحدةلكن زادوا القطرية ذيلا قبليا
ورأيت الزبد الأبيض يذبل فوق كواهلهمصعب الأمر عليك ..
تشوقت الى الوقفة فوق الدفة منفردا وحدكيعلو الدولاب لعزم يديك
ووحدك تبحر في الليل وليس لديك صليب أو صنمرايتك السعفة
والموج يقبل جأشكفاقتربوا من قدميك وصاحوا والريح تغالبهم
بحار البحاران...ليك الثلث من المركب
إن أوصلت حمولتناويقول المالك...
يبقيك ومن شئت من النوتي في خدمته أبداوتفردت بهم....
أولاد الإفك يبيعونك نص سفينة عمركثم يمنون عليك بان تخدم سيدهم
ابصق ثانيةهذى واللّه مكان البصق.. فابصق ..تبكي غضبا
يلعن كلا مبغي البصرة في العصر الجمهوري الجائرقد منعوك ترى جسر الكرك الخشبي
وهذي السنوات التسع قد صهرتك من الحزنوقالوا صوتك يخدش أخلاق الجمهورية
خافاك اللّه .. بقاؤك محض بقائك يفضحهمما ظل سوى حبل تحلق حول خناقك
والقلب وراء ضباب البحريدخل كل الليل علامة عشق ووجود
فإذا احتد عليه الشوق سيشتعلولقد فتك بالبحار أريج مبالغ
وأوار الحمى ينكث روحك . والريحومال المركب للهوة بعد الهوة
يا سيد فانتشر روحك في الخشب الخائفإن مزاج الكون سيعتدل
عن القصيدة
«بحار البحارين -3» من شعر مظفر النواب، من العصر الحديث، وتقع في ١١٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.