قمر الظهيرة
الشاعر: أحمد دحبور · البحر: المديد
«قمر الظهيرة» من شعر أحمد دحبور، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رويدًا — إنه قمر الظهيرة في مدى بصري
وإن أُحرز مكافئة — فليس أقل من ألا أكف عن الظنون
أراه وحدي والعيون ترى جنوني — ليس لي هذا الجنون
ولست أزعم أنني أنشأت معجزة — ولكني أرى قمري
لهم أن يضحكوا — ويُظَنُّ بي أني نسيت الشمس في وعر الطفولة
ربما أنسى — ولكني أرى مالا يرون الآن
فليمضوا إلى أيامهم — ولأمضِ من صيفي إلى مطري
على أني وحيد — والعزاء معلَّق في سلة عبث الهواء بها
فلا أعلو إليها وهي لا تدنو إلي — لعل فاكهةً هناك
لعل أعنابًا وأبوابًا ستفتح لي — فأمسك ذيل أمي
وهي تضحك حين أخبرها — بأني ألمس الوحي
كأني أدخل الدنيا — كأني لم أكن فيها
وأدرك أنني لا أملك الإقناع — أمي أمس من ماتت
وها أنا لم أمت إلا قليلاً — وانبعثت
فكيف أني بي أعزِّيها؟! — إذن أين الطريق؟
وهل أعود من الكهولة — أهتدي بدمي الذي ينمو مع الثمر؟
لماذا ليس لي عينان كالبشر؟ — لماذا لا أرى الأيام تولد من لياليها
فأحزن إن دعا سبب إلى حزن — وأهجس إن دعا قلق إلى ظن
وأسبق حين يغريني السباق — وإن تعبت؟
فإن لي أني أحاول — أي عفريت تعرض لي
فصرت سواي — لست أريد إلا أن أنام
وأنفض العفريت والأقزام — رويدًا إنه قمر الظهيرة
لست أريده لي — وأريد كالأولاد قمح العيد
يُقْبل من جنوب الصيف ثانية — لنصغر مثلما كنا، ونسرق من شوال
خطُّه أحمر — ويركض خلفنا الفلاح
ينجو سائر الأولاد. — لكني أقصر في الهروب
ومن يقصر عادة يخسر — لماذا الخوف لي والقمح للأولاد
كيف أكون منهم إن رجعت — فهل سأقهر في خوفي
هل سأخرج من يدي ضعفي — وأدخل في الجموع كأنني منهم
وأخجل من دموعي — لا أريد سوى كما يحيون أن أحيا
ولكني أرى ما لا يرون — تعبت أو تعبت بي الرؤيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جنوني: الجُنُونُ : مصـ.-: زوال العقل أو فساده؛ أصيب بالجُنُون فَنُقِل إلى مستشفى المجانين.
- صيفي: الصَّيْفِيُّ : المنسوبُ إلى الصَّيف. -: كلُّ ما يحدثُ في الصَّيف؛ مطر صيفيُّ/ مخيَّمُ صيفيُّ/ دورة صيفيّة/ توقيت صيفيّ/ النبتُ الصَّيفيُّ، هو النبت الذي ينبتُ في الصٌيف. -: ما وُلِدَ في الصَّيْفِ.
- قمري: القَمَرِيُّ : المَنسوب إلى القمر؛ ضوءٌ قَمريّ/ مركبة قَمَريَّة/ السَّنةُ القَمَريَّة، هي اثنا عشر شهراً قمريًّا وهي المحرَّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جُمادَى الأولى، جُمادَى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوَّال، ذو ال …
- مطري: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …
- والعزاء: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …
- والعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- وعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …