جنسية الدمع
الشاعر: أحمد دحبور · البحر: الطويل
«جنسية الدمع» من شعر أحمد دحبور، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صباح من الغبش الحلو يفتح باب النهار — نهار من الصحو إلا بقايا الغبار
مدارس من أمل,و الأمل — ترجل عن حلم في عيون الكبار
إلى فرح يرتجل — فمن أين خوذة هذا المسربل بالبقع السود؟
كيف انطوى العشب تحت الفتى و تلون بالزهر؟ — خل كان يدري اله الجنود,
بما سوف يدري إذا أطلقوا النار؟ — اسمع صفارة, و أرى صوت حوامّة في السحابة,
يرمي الجنود حروف الكتابة بالجمر, — فالحال في حالة....... و يئن المضارع,
والشارع الآن جملة حرب, — دريئتهم كل راس و قلب,
أصابوا النهار, — إصابته غير قاتلة,
فالرصاصة في كتف الفجر, — و النهر يجري
و روح العصافير تسري — و ما هي إلا دقائق,
ما هي إلا رقائق من شجر الورد و الصبر, — حتى يطير الجناحان,
والنهر يجري فلا يملا البحر, — يصعد من رئة البحر البحر قوسا قزح
و ما هي إلا حدائق كانت نساء, — و أزواجهن, و طفلين
حتى يسيل الصباح دماءً, — تغذي مجنزرة بالوقود
فيربض فيها اله الجنود و يضحك — تبكي ملائكة غادرت قبر يوسف,
تعجز عن أن ترد الكلام الذي , — لم يصل, بعد,إسماع تلميذتين
فأسمع دمع السحابة, — من رامة الله تسري إلى طولكرم
ونابلس و الخليل — إلى خان يونس
من صخرة القدس حتى رفح — و تبكي ملائكة جاورت قبر يوسف
سيدنا الخضر في بئر زيت — سيدخل في كل موت
و يخرج من نخلة ضربت موعدا ً للقيامة في عمق دير البلح — و نعرف جنسية الدمع منذ بكى آ دم,
يا فلسطين, — يا دمعة الله،
للحزن أن يترجل يوما ً, ليدخل,من بيت لحمك,طفل الفرح — و نعرف ماذا يخبئ, في الدمع,هذا القطار
ولكن أيرجع من ذهبوا؟ — لقد ذهبوا ليعيدوا النهار
و لكنهم ذهبوا — و لسنا نكابر...بل هدنا التعب
سنفقدكم كلما هدأ البيت — هم عودونا:إذا حضروا يزهر الصخب
سنفقد من يكسر الصحن, — ينكسر الشر فينا
ولا ينتهي الشغب الحلو, — يا روحهم انت... يا شغب
عزاء,و كيف العزاء بمن ذهبوا؟ — أنزعم,في غفلة,أنهم هربوا؟
وعند المساء يجيئون بالكتب المدرسية, — و القدس,
و الفرح و المرتجي... والنهار — سيبعث أصغرهم بكراريس إخوته.. ويدور الشجار
و نضحك, — نفتح نافذة فنرى أفقا ً لا تعكره البقع السود,
يمضي الجنود و يبقى الصغار — سنكتشف البحر,
نسرح في السهل, — نصغي لنبض الحصاة بقلب الجبل
و نوقظ,من نومه,جبلا غارقا في الأمل — سنفعل هذا و اكثر,نضحك ...نبكي
سيصبح هذا ربابتنا...و سنحكي — و لكن لماذا يباهتنا الدمع؟
يا أملا ذهبوا ليجيئوا به...فلتجئ — و يا قمرا ذهبوا يقطفون لنا ضوءه..فلتضئ
ويا غد... — فلنبتدىء يا غد الغد يا غدنا
لقد نام عمرا,و آن له أن يفيق الجبل — وآن لنا.....
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
- الغبش: غبش: الغَبَشُ: شدَّة الظُّلْمة، وَقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: ظُلْمة آخِرِ اللَّيْلِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَغْباشَ لَيلٍ تَمَامٍ كَانَ طارَقَه ... تَطَخْطُخُ الغَيم، حَتَّى مَا لَه جُوَبُ وَقِيلَ: هُوَ مِ …
- الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
- بالبقع: بقع: البَقَعُ والبُقْعةُ: تَخالُفُ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: فأَمر لنا بذَوْذٍ بُقْعِ الذُّرَى أَي بِيضِ الأَسنمة جَمْعُ أَبْقع، وَقِيلَ: الأَبقع مَا خالَط بياضَه لونٌ آخَرُ. وغُراب أَبقع: فِيهِ سَوَادٌ وَبَي …
- بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- ترجل: تَرَجَّلَ يَتَرَجَّلُ تَرَجُّلاً : نزل عن رَكوبته فمشى؛ ترجّل عن فرسه/ ترجّل ضيفنا من السيّارة. ـ تِ الشمسُ: ارتفعت وكذلك النهار. ـ شَعْرَه: سَوّاه وزيّنه وسَرَّحه.